الأزهر يتجاهل طلبا إيرانيا بتأسيس فرع له في جامعة طهران

حجم الخط

الأزهر يتجاهل طلبا إيرانيا بتأسيس فرع له في جامعة طهران

أثار طلب إيران فتح فرع لجامع الأزهر الشريف في جامعة طهران العديد من التساؤلات في القاهرة التي يسود التوتر علاقتها مع طهران.

كريم عزيزي المتحدث باسم قسم رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة الذي يقوم مقام السفارة قال: "لقد تقدمنا بطلب رسمي لكننا لم نتلق ردا حتى الآن"، وأوضح أن الطلب المقدم إلى الأزهر (الذي تأسس عام 975 هجرية) يهدف إلى تعزيز العلاقات المصرية الإيرانية والتقريب بين المذاهب الإسلامية وخاصة بين السنة والشيعة".

يرى بعض المعلقين في هذا الطلب الذي لا سابق له عرضا "سياسيا" من طهران، التي تسعى إلى كسب دعم الدول العربية في مواجهتها مع الغرب بسبب برنامجها النووي.

كما من المفارقة أن يأتي هذا الطلب في أوج التشنج بين إيران ومصر، بعد قيام التلفزيون الإيراني ببث فيلم وثائقي عن اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات يصفه بأنه خائن، وبعد بث فيلم "اغتيال فرعون"، ألغت مصر مباراة لكرة القدم كانت مقررة مع إيران، واستدعت دبلوماسيا إيرانيا، وأغلقت مكتب قناة "العالم" الإيرانية الفضائية التي تبث بالعربية في القاهرة.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980، بعد عام من قيام الثورة الإسلامية في إيران، وخاصة بسبب اعتراف مصر بإسرائيل.

لكن هذه العلاقات شهدت تحسنا في كانون الثاني الماضي، عندما اجتمع الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل في أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ نحو 30 عاما.

الشيخ علي عبد الباقي مدير مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف قال إن الطلب الإيراني ليس رسميا، لكنه مقدم من الأقلية السنية الإيرانية البالغ عدد أفرادها نحو خمسة ملايين وأوضح أن سنة إيران يريدون تعليم أبنائهم التعاليم السنية التي ندرسها في الأزهر الشريف؛ "لأنها معتدلة ومنفتحة.

كما شدد عبد الباقي على عدم وجود توتر بين الأزهر والمذاهب الأخرى وقال: "لسنا في حاجة إلى فتح معاهد شيعية في مصر؛ لأن المصريين كلهم سنة"، موضحا أنه لا يوجد في مصر سوى 50 أو 60 ألف شيعي "كلهم عراقيون جاؤوا للعيش في أمان"، ولا يوجد طلاب شيعة في الأزهر.

من ناحية أخرى، يرى حسن بهجت عضو المبادرة المصرية لحقوق الإنسان أن "كثيرا من شيعة مصر كانوا سنة، وتريد الدولة إرغامهم على العودة عن ذلك عن طريق الاعتقالات والاستجوابات والتعذيب".

ينظر الى صناعتي النفط والغاز في ايران باعتبارهما بعيدتين عن عقوبات الامم المتحدة. وكانت التوترات الدولية بشأن برنامج ايران النووي أحد العوامل التي دفعت اسعار الخام الامريكي الى مستوى قياسي بلغ 147 دولارا للبرميل في تموز، وسلمت ايران هذا الاسبوع رسالة غير تفصيلية من صفحة واحدة الى القوى العالمية الست لم تتضمن ردا على عرض القوى الامتناع عن السعي لفرض مزيد من عقوبات الامم المتحدة اذا جمدت ايران توسيع أنشطتها النووية.وتعهدت ايران بتقديم "رد واضح" في موعد لم تحدده.

المصدر:
Elaph

خبر عاجل