Site icon Lebanese Forces Official Website

البرتقالي يعود الى الخدمة!

البرتقالي يعود الى الخدمة!

تجاوز عماد لبنان امس كل خطاب حليفه الحزب الالهي وتقدم عليه بالنقاط! خصوصاً في ابتكاره الجديد القاضي برفض استرداد مزارع شبعا واصراره على تحريرها بالقوة! وتحفظه على وضعها تحت الوصاية الدولية ولو كانت ظرفية، ولم يفت البرتقالي ان يذكر مقولة الرئيس السابق لحود، وضم في طريقه الى التحرير والحرية ارض تقع تماماً عند الخط الازرق وهي بالتاكيد غير واردة في مطالبات حزب الله وتشكل دون ادنى شك "بسترينة" وعيدية للحزب الباحث بجهد عن ذرائع تغنيه عن بحث امر سلاحه على طاولة الحوار الوطني!

وبعد 20 عاماً على تقاعده المريح بين فنادق الـ 5 نجوم في فرنسا ، والرابية في لبنان ، عاد العماد البرتقالي امس الى الخدمة الفعلية واضعاً خبرته الاستراتيجية في ادارة المعارك الناجحة بتصرف الجميع في لبنان ! وفتح جرابه في المجلس النيابي امس وتحدث عن الدولة الصغيرة التي لا تستطيع ان تواجه حروباً كلاسيكية ، فيما المقاومة يمكن ان تواجه وسائل اقوى منها ويلعب المقاوم الالهي الدور الكبير هنا تماماً كما جرى في حرب تموز العام 2006 (هكذا حرفياً ) وبعد ان اعلن معارضته للفقرة التي دمجت في حق لبنان بين الجيش والشعب والمقاومة معتبراً الجميع مقاومين ! اكد ان مقاومة حليفه الالهي ليست لنصرة حزب ، وبالتالي فإننا نفهم من كلامه ان حملة تأديب بيروت العاصمة تأتي في سياق وطني ! وانها جزء من وثيقة التفاهم التي غطى فيها العماد العظيم كل ممارسات حليفه ، الذي كشرّ من يومها عن انيابه وبدأ بوضع النقاط " الفارسية " على الحروب العربية !

وبعدها انتقل البرتقالي الى ذكريات الشباب ! واخبر الجمهور عن قلبه الكبير منذ كان في الثالة عشرة عندما حمل ادوية الى مخيم برج البراجنة ! وكيف ان الفلسطينيين اللاجئين كانوا ينادونه " موشال " وقد تهيأ لنا ان الذاكرة البرتقالية لم تجيد الحساب ! وان مآساة الشعب الشقيق لم تكن قد وقعت يومها لأن التدقيق يظهر ان عماد لبنان يتحدث عن العام 1947 ! وهو العام السابق لنكبة الفلسطينيين والمأساة التي اصابتهم في الصميم !

ولا شك ان تحميل العماد لدول العالم قاطبة المسؤولية امر جيد ! بفارق ان الذي يتحدث عن القرارات النظرية عليه في المقابل ان يقدم حلولاً عملية وهذا ما لم يفعله عون امس ، ( ولا بأس على الهامش ان اورد انني ربحت شرطاً من صديق لي امس ، فقد راهنته ظهراً على ان عون سيهاجم النائب وليد جنبلاط بعد اعلان الاخير استحالة الاتفاق الثنائي بينهما ! ) ولم يخيب البرتقالي املي ودخل على الزعيم الدرزي من الباب الفلسطيني وقد كاد ان يسترسل فيه طويلاً لولا مقاطعة الرئيس بري الذي دعاه الى المبارزة خارج المجلس النيابي !

ولا يشك احد ان ضربة المعلم البرتقالي كانت في الادعاء ان اللبنانيين يشتبكون مع بعضهم في القضية الفلسطينية التي تولدت من مؤامرة دولية ، والصحيح ان الخلاف اللبناني يدور راهناً حول سلاح حلفاء عون الالهيين ! وان مسعاه اتى لصرف النظر عن الموضوع الاكثر تسبباً للخوف والمخاوف عند لبنان وشعبه المتطلع الى انتاج طاولة الحوار سبيلاً يضع السلاح الالهي والفلسطيني (وكل سلاح آخر) تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية الشرعية !

وفي السياق عينه فإن نظريات اعطاء الفلسطيني حقوقاً في الجواز والتنقل والعمل وارسال المال الى لبنان ! تؤشر الى توطين ولو كان القصد غير هذا ! وهذه كلها مع دعوة العرب لى استبدال العمال الاسيويين بآخرين فلسطينيين تأتي في " بازار " انتخابي يأمل عماد لبنان ان يؤدي به الى تحديد الخسائر ووقف الانهيار عند حدود معينة مقبولة !

ويبقى ان التيار العوني لا يعتمد التنسيق بين القيادة والقياديين ! وفي حين سجل وزير البلاط البرتقالي خلال مناقشة البيان الوزاري تحفظات في موضوع اللاجئين الى اسرائيل ومقررات باريس 3 !! فإن العماد لم يتطرق الى هذه المواضيع البتة، واكتفى بطلب ضم ما قاله الى البيان ( لعله يقصد المقبل ) واعتبار اطروحته الاستراتيجية جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية ، كذلك فقد اشرّ في ختام كلامه الى " مقابر جماعية " تنتظر اركانه للعمل على نبشها ! وتتمدد بين ليبيا من جهة ، ومعظم الاراضي اللبنانية من جهة ثانية !! ومع هذا الموضوع الحيوي عند الجنرال ، فإنه عرّج على البيئة والحرائق المتنقلة ورأى فيها محاولة لتعميم الموجة على كل الاراضي اللبنانية ، ولم يتطرق الى مساهمة تصريحاته النارية المتناقضة في اشعال الحرائق السياسية اقله مرتين في الاسبوع دون ان يرف له جفن حتى !!

Exit mobile version