Site icon Lebanese Forces Official Website

الجرح

الجرح

إذا كان من "فائدة" لجلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، فهي في كونها كشفت مقدار الخلاف العميق بين فريقي 8 و14 آذار.
كان واضحاً ان اتفاق الدوحة لم يكن سوى تسوية سياسية، غير ان الواقع على الارض كشف من خلال الكلمات ان الازمة لا تزال مفتوحة.
الجرح بدا عميقاً في نفوس نواب بيروت و14 آذار تحديداً، فيما فريق 8 آذار الذي لا يزال مدججاً بالسلاح واصل زهوه وتعاليه.

تلك مسألة لن تحل في وقت قريب وربما ستزداد تعقيداً كلما اقترب موعد الانتخابات النيابية.

يومها سيعود الى الظهور شعاران: الاول سيعيد طرح وتظهير جذور المشكلة المتفرع عنها سلاح الداخل وارتباطه بالمشروع الاقليمي.
اما الثاني فسيؤكد على ضرورة الاختيار بين ان يكون اللبناني مؤيداً للمقاومة او "مؤيداً" لاسرائيل.

ربما يقول قائل ان قوى 14 آذار خسرت معركتها بالنقاط، ولكن من ربح تلك النقاط يبدو كمن يغرز السكين في جرح يكاد ان يندمل.
البلد، اذاً، ذاهب في اتجاه معركة سياسية قاسية وخصوصاً بين فريقين مسيحيين: الاول متمسك بالسيادة والثاني متمسك بسلاح المقاومة حتى عودة الفلسطينيين.

الهدفان مستحيلان والخوف من سلاح يواجه السلاح مستقبلاً.

Exit mobile version