توتر "حزب الله" ونيع علي عمار
غريب أمر "حزب الله" وحلفاء سوريا في لبنان. ساعة يعتبرون أنفسهم منتصرين بقوة سلاحهم الذين وجهوه الى صدور اللبنانيين، وساعة يفقدون أعصابهم ويتوترون ويبدأون بالصراخ والشتائم و"قلة" الحياء التي لا تعرف حدودا.
أما الدليل الأبرز على بلوغ "حزب الله" درجة توتر قياسية فهو إطلاق العنان لـ"نيع" نائبه علي عمار الذي يبدو وكأنه لم يتعلم يوما أصول اللياقة والتهذيب، أو على الأقل الحد الأدنى اللازم الذي يسمح له بالتواجد في أمكنة عامة، فكيف إذا كان هذا المكان قاعة مجلس النواب والجلسات منقولة على الهواء؟
وما يستغربه اللبنانيون فعلا هو نسبة التوتر العالية لدى نواب حزب ولاية الفقيه. فهل يكون سبب هذا التوتر عودة المؤسسات الدستورية في لبنان الى العمل بعدما عطلوها مع حلفائهم لأكثر من 18 شهرا؟ أم يعود السبب الى الجهد الذي يقوم به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعدما أعاد البريق الى قصر بعبدا؟ أم أن سلسلة الاغتيالات- التصفيات التي تتم في سوريا قد تكون السبب من تصفية عماد مغنية (على فكرة أين أصبحت نتائج التحقيق السوري الذي وعدنا به خلال أيام بعد الجريمة؟) وصولا الى تصفية العميد محمد سليمان الذي قيل إنه كان المسؤول عن تهريب الصواريخ المضادة للطائرات الى "حزب الله"؟!
الثابت أن ثمة قلقا يساور أركان "حزب الله" الى درجة أن يعتمدوا على "نيع" نائبهم علي عمار الذي أبدع بالبذاءة والشتائم التي بانت أنها تليق فعلا بمطلقها.
على فكرة،
إذا ظن حزب ولاية الفقيه ومن لفّ لفه أنهم بهذا الصراخ وبقلة الحياء والشتائم والتهديد والوعيد يمكنهم أن يحققوا بعض ما فشلوا في تحقيقه بأسلحتهم "المقدسة" فإنهم حتما مخطئون.
ومهما يكن فإنه بات من الأجدى لمسؤولي "حزب الله" أن يبحثوا عن بديل لعلي عمّار لأن كل كتب آية الله الخميني وخلفه علي خامنئي لن تكفي لتهدئة أعصابه الموتورة، وإلا فعلى الأقل ليبحثوا على كل مطهرات الدنيا التي لن تكفي لتطهير "نيعه"!
