آلية طاولة الحوار على نار هادئة ولا تعقيدات تحول دون انعقادها قريباً
وضعت مصادر مواكبة للجنة التحضيرية لطاولة الحوار التي سيعقدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، انطلاق الجلسات في اطار "الحساس والبالغ الاهمية والدلالة، ان من جهة المكان الذي ستعقد فيه او ترؤس الرئيس سليمان لهذه الطاولة باعتباره رمزا لجميع اللبنانيين". وفسرت كلامها بأن "البلد قائم على الحوار المنبثق من الميثاق الوطني الذي هو فلسفة الدستور اللبناني، وبالتالي فرئيس الجمهورية مؤتمن على فلسفة الدستور وروحيته. لذلك يرى أن مقاربة الحوار بين القوى اللبنانية يجب ان يأخذ مداه في التحضير، كونه تكملة للقرارات والاتفاقات التي جرت على طاولة الحوار السابقة ولاتفاق الدوحة".
يتأنى رئيس الجمهورية، بحسب المصادر، في اختيار كيفية انطلاقة طاولة الحوار المقبلة ومنهجيتها، واختيار المتحاورين نظرا الى تعدد الاطراف والقوى المرشحة للمشاركة. وبالتالي فاللجنة لا تزال في طور الاستماع الى آراء كل الفرقاء السياسيين وجمعها تمهيدا لوضع الآليات المناسبة للحوار تحت اشراف الرئيس، من دون ان يعني ذلك انهم محكومون بتاريخ محدد لاطلاق الحوار او مدة زمنية للتحضير. وما تقوم به اللجنة حاليا هو اطلاع المشاركين على رغبة رئيس الجمهورية في اطلاق مؤتمر الحوار الوطني ومتابعة مقررات مؤتمر الدوحة، والافساح في المجال امام القوى السياسية في تقديم الاقتراحات واختيار الاشخاص التي يمكن للجنة ان تتواصل معهم "كضباط ارتباط" للتحضير لطاولة الحوار.
ونفت المصادر ان يكون هناك عقبات تحول دون اطلاق طاولة الحوار قريبا، مؤكدة ان اللجنة تجمع الافكار التي تريد القوى السياسية طرحها على طاولة الحوار الى جانب الاستراتيجية الدفاعية، تمهيدا لتقديمها كسلة متكاملة الى رئيس الجمهورية ليضع بنفسه جدول الأعمال ويبني على الشيء مقتضاه، كونه صاحب القرار الاخير في هذا الموضوع".
ولفتت المصادر الى "ان منطلقات الحوار لم تتشكل بعد عند رئيس الجمهورية، والهم الاساسي لديه هو انجاح الحوار نظرا الى خطورته. لذلك يحرص على التعامل معه بترو وعقلانية بعيدا عن الاستعجال"، معتبرة أن طاولة الحوار "يجب ان تكون صناعة لبنانية من دون الحاجة الى مباركات عربية او خارجية".
