#adsense

خلوتان لسليمان في سوريا تحدّدان مصير العلاقات والمفقودين

حجم الخط

خلوتان لسليمان في سوريا تحدّدان مصير العلاقات والمفقودين

يتوجه رئيس الجمهورية ميشال سلميان بعد ظهر غد الى دمشق جواً لعقد اول قمة عمل مع نظيره السوري بشار الاسد ينتظر نتائجها قادة الدول الكبرى، وعلى الاخص الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لانها ستفتح صفحة جديدة بين البلدين بانشاء العلاقات الديبلوماسية بين بيروت ودمشق، وستحدد طبيعة التعاطي الندي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. يرافق سليمان وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ وعدداً من مستشاري رئيس الجمهورية، ووفدان اعلامي وامني. وزار دمشق امس مدير المراسم في القصر الجمهوري مارون حيمري مع وفد استطلاع امني لتنسيق الزيارة بروتوكولياً وامنياً. وفي برنامج الزيارة خلوة مطولة مسائية بين سليمان والاسد وعشاء تكريمي. ويمضي الرئيس سليمان واعضاء الوفد ليلة الاربعاء في العاصمة السورية. كما ستعقد خلوة ثانية الخميس قبل العودة ظهراً الى بيروت.

ودعت مصادر قيادية فاعلة الى وجوب تعيين موعد لاعلان انشاء تلك العلاقات في كل من بيروت ودمشق في وقت واحد، بعد موافقة الحكومتين اللبنانية والسورية على هذه الخطوة، وعدم ربط الموضوع ببت مصير معاهدة "الاخوة والتنسيق والتعاون" المعقودة بين الدولتين في 22 ايار 1991.
وافادت انه اذا لم يحدد موعد اعلان انشاء تلك العلاقات، يبقى اي كلام عليها دون اي قيمة عملية، حتى لو اكد البيان الختامي استعداد قيادتي البلدين لانشاء العلاقات الديبلوماسية للمرة الاولى منذ تحرير لبنان وسوريا من الوصاية الفرنسية.

واشارت الى ان "معاهدة الاخوة" تلك لم تعد صالحة في نصها الحالي كناظمة للعلاقات الثنائية، وفي حال تمسك الجانب السوري بها فيجب ادخال تعديلات على عدد من المواد التي تتألف منها، كما لمح الى ذلك وزير الخارجية وليد المعلم في المؤتمر الصحافي الذي عقده اثر مقابلته رئيس الجمهورية ميشال سليمان. قبل اسابيع ولدى مراجعة نص المعاهدة، تبين ان المادة الرابعة منها انتهى مفعولها، اذ تنص على "اعادة تمركز القوات السورية في منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا – المديرج – عين داره (…)" فيما القوات السورية انسحبت بالكامل من جميع الاراضي اللبنانية منذ عام 2005 تنفيذاً للقرار 1559. ولفتت الى ان معظم المواد الاخرى نفذت، اما جزئياً واما لم تنفذ، فعلى سبيل المثال تنص المادة الخامسة من المعاهدة على "التنسيق والتعاون في السياسات العربية والدولية وتحقيق اوسع التعاون في المؤسسات والمنظمات العربية والدولية وتنسيق مواقفهما من مختلف القضايا الاقليمية والدولية".

اما في الممارسة السياسية الواقعية فقد انقطع هذا التنسيق منذ شباط 2005 يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وحصلت مشادات في اجتماعات مؤتمرات وزراء الخارجية العرب سواء الاستثنائية منها او العادية المتعلقة بالاوضاع اللبنانية، ونشأ عن ذلك سجالات وانتقادات عنيفة بين قياديين من كلا البلدين.

وذكرت ايضاً انه بالنسبة الى المجلس الاعلى السوري – اللبناني فإن تركيبته وصلاحياته محددة في المادة السادسة من "معاهدة الاخوة" حيث لحظت في الفقرة "ب" ان المجلس يجتمع مرة كل سنة، وعندما تقتضي الضرورة، في المكان الذي يتم الاتفاق عليه. وآخر اجتماع له كان عام 2005. وتجدر الاشارة الى ان المجلس يتألف من رئيس جمهورية كل من البلدين ورئيسي مجلسي النواب والحكومة ونائبيهما.

واوضحت ان مقر الامانة العامة للمجلس هو دمشق، منذ نشوئه قبل 17 عاماً، وعيّن نصري خوري منذ ذلك التاريخ اميناً عاماً ولا يزال، وهو يدافع عن بقاء هذا المجلس ويشبهه بمجلس التعاون الخليجي. ويقول مسؤول في هذا المجلس بعد مقارنة عاجلة "ان لا مجال للشبه بين المجلسين من ناحية الشكل، فالمجلس الاعلى يتشكل من دولتين فيما مجلس التعاون من ست دول. الاول لا يهدف الى الوحدة فيما الثاني يرمي اليها، ويلتقيان من ناحية التعاون والتنسيق في اكثر من مجال".

ورصدت المصادر ان المادة السادسة التي حددت مهمة "هيئة المتابعة والتنسيق" التي يرأسها رئيسا حكومة البلدين وتضم في عضويتها وزراء مختصين لم تجتمع منذ سنوات، فيما دعت المادة الهيئة الى الاجتماع كل ستة اشهر. وينطبق ذلك ايضاً، على سائر اللجان من شؤون خارجية واخرى اقتصادية واجتماعية والدفاع والامن.
وتحدثت عن ملفين آخرين مهمين، الاول متعلق بالمفقودين والسجناء في سوريا والثاني بترسيم الحدود.

ولخّص متابع ومساهم في تحضير القمة الوضع بأن الرئيسين سليمان والاسد سيتناولان عناوين القضايا المطروحة، على ان تتشكل لجان مختصة للبحث في قضية المعاهدة والمفقودين وترسيم الحدود، اضافة الى عملية السلام والمفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل الجارية في انقرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل