Site icon Lebanese Forces Official Website

الجنرال يحمّل نواب التيار وقياداته مسؤولية تراجع الشعبية في المناطق

«الجنرال» يحمّل نواب التيار وقياداته مسؤولية تراجع الشعبية في المناطق
توازن جعجع مع عون نيابياً.. يرفع وتيرة الحملة على رئيس القوات
‏8 آذار تسجل أهدافاً على 14 اذار الفاقدة للتنظيم الانتخابي‏

تتوسع دائرة النقاش حول شعبية رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون، الذي ‏حاز نسبة (70%) من اصوات المسيحيين في الانتخابات النيابية في العام 2005، وفي ما بعد ‏شكلت عدة محطات واستحقاقات، بينها الانتخابات النقابية، والطالبية او انتخابات المتن ‏الشمالية الفرعية في العام 2007، تحولا في هذا الواقع وانكشافا له، بما يعني تقلص هذه ‏النسبة وتراجعها، لدرجة ان النائب العماد عون بات يقرّ للمحيطين به في هذا الواقع، انما ‏من زاوية كلامه على ضرورة احياء القواعد وتزخيم التحضيرات الانتخابية استدراكاً لأي ثغر، ‏ومحملاً عدداً من النواب والقيادات في التيار الوطني الحر، مسؤولية التراجع في «بعض» ‏المناطق.

‏ وتقول اوساط سياسية شاركت في اللقاء الوطني المسيحي، إن صيغة اللقاء في حد ذاته، شكّلت ‏نوعاً من المخارج للتحالفات المقبلة بين التيار الوطني الحر وبين عدد من الاحزاب والفعاليات ‏المسيحية التي شاركت في هذا اللقاء، بحيث تأتي التحالفات عندها من زاوية التوازن ‏والتساوي داخل هذا الاطار، بعد ان حدّت شعبية النائب عون المتراجعة، من قدرته على احياء ‏تحالفات اسوة بالعام 2005 التي كان فوز عدد من النواب يومذاك مفاجأة لهم غير متوقعة، ‏اثر المناخ الذي ساد ذلك الاستحقاق.

‏ وتعدد الاوساط السياسية في اللقاء المسيحي الوطني لـ «الديار»: العوامل التي دفعت ‏للتعديل بشعبية النائب عون نحو التراجع الى نسبة لم تعد تتعدى الـ 50% في معظم المناطق ولا ‏سيما في دوائر جبل لبنان الانتخابية وفق الآتي:‏ ‏1- ان الموجة الشعبية الداعمة للنائب عون في العام 2005 كانت على قاعدة انه المساهم ‏و«اب وام» قرار محاسبة سوريا، في حين ان النائب عون حاليا ينفي صلته في هذا القرار، بعد ‏تحالفاته الجديدة وانخراطه في محور الممانعة.

‏ ‏2- ان وهج العودة يومذاك كان قويا، باعتبار ان النائب عون عائد من المنفى بعد عقد ‏وثلث من الزمن، واذ تبين بأن العودة مرهونة بصفقة، مجدولة لتنفيذ خطوات باتت واضحة ‏للجميع.

‏ ‏3- ان النظام الامني وعدد من الضباط بعضهم موقوف في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق ‏الحريري ورفاقه، عملوا يومذاك في عدة مناطق، لصالح دعم النائب عون في مواجهة قوى 14 ‏اذار في الدوائر ذات اللون المسيحي في جبل لبنان اسوة بكل من دائرتي كسروان – جبيل ‏والمتن الشمالي.

‏ ‏4- مراعاة نوعية من ناخبي التيار الوطني ورئيسه على قاعدة انه عائد الى قصر بعبدا، ‏وهدفت بذلك لاستدراك حماية علاقاتها، ومصالحها فكانت ان توجهت وناخبيها في اتجاه التصويت ‏لصالح النائب عون وتحالفاته.

‏ ‏5- تعاطف الكنيسة في العام 2005 مع النائب عون، لم يعد كما كان حينها بعد ابتعاده عن ‏خيارات، وثوابت بكركي ونسجه تحالفات انتقدتها الكنيسة عدة مرات.

‏ ‏6- المناخ الاعلامي في العام 2005 أدى دوراً «عفويا» في ابراز النائب عون ومواقفه وهو ‏اليوم بات يتعاطى مع هذا الواقع بوتيرة مختلفة دون اغفال حيازة النائب عون مؤسسات ‏ووسائل اعلامية ملكا له هذه المرة واخرى متضامنة معه سياسياً.

‏ ‏7- اعلان النائب عون في العام 2005 الحرب السياسية – الاعلامية على «حزب الله» ثم تراجع عن ‏مواقفه تجاهه بعد ان جيّش المسيحيين ضده مصوراً اياه بالحالة المرعبة ومنتقداً يومذاك سلاحه ‏غير الشرعي، خلافا لما هو الحال في آب من العام 2008، حيث بدا النائب عون وكأن استقدامه ‏الى مجلس النواب هو تحديداً للتراجع عما اعلنه في العام 2005.

‏ ‏8- توزير النائب عون كرئيس لتكتل التغيير والاصلاح، والذي يرفض الاداء التقليدي ‏والعائلي، لصهره وزير الاتصالات المهندس جبران باسيل، رغم عدم فوزه في الانتخابات ‏النيابية في العام 2005، في حين ان داخل التيار من يتمتع بقدرة تولي هكذا منصب، اسوة ‏بالقيادي المهندس آلان عون المتخصص في عالم الاتصالات او غيره من المسؤولين في التيار، بحيث ‏تساوى مع الطبقة التقليدية الرئاسية وبينها الحكومة اسوة برئيس الحكومة الاسبق عمر ‏كرامي الذي تولى صهره ملف المحروقات ابان رئاسته للحكومة.

‏ ‏8- التحالف في العام 2005 بين النائب عون وبين النائب ميشال المر، ساهم في تعديل توازنات ‏المعركة وهو واقع حالياً على المحك لا سيما في ظل التبديل والتعديل في التحالفات في دائرة ‏المتن الشمالي والشروط التي وضعها النائب المر للتحالف المحتمل مع النائب عون، وتشير اوساط ‏سياسية مواكبة لعلاقة النائب عون مع معظم الفرقاء، بأن التحالفات المناطقية باتت حاجة ‏‏«عونية»، لتعزيز الواقع الانتخابي للتيار الوطني في عدة دوائر، اسوة بكل من النواب ‏السابقين سليمان فرنجية، فارس بويز ومنصور غانم البون، حتى ان فوز رئيس تيار المردة ‏الوزير السابق سليمان فرنجية او مرشحين اخرين غير متحـالفين مع النائب عون بخلفياتهم ‏وحـالاتـهم المناطقـية، لا يفسر فوزا للنائب عون، خـصوصـا في حال اعتماد انون ‏الانتخابـات النـيابـية المتوافق عليه في «الدوحة» اثر النتائج الانتخابية في الدوائر ‏المسيحية الصرف في العام 2005، يضاف الى ذلك ان وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان باشر ‏عودته الى الندوة على عاتق النائب وليد جنبلاط على خلفية الميثاق الدرزي القائم بينهما ‏حتى حينه.

وتتابع الاوساط، بأن النائب عون لا يقرأ الواقع الشعبي بدقة، اسوة بما حصل في العام ‏‏2007، عندما ابلغه عضو المجلس التنفيذي للرابطة المارونية السيد انطوان شويري، اثر ‏المفاوضات لاستدراك المواجهة، بأنه خاسر على الجهتين، لأن الاحصاءات لا تعطي فوزا باهرا ‏لمرشح التيار الوطني النائب الدكتور كميل خوري، بل سيكون فوزه باهتا في حال الفوز، لأن ‏الفارق لن يكون بعيدا وان دراسات احصائية جديدة اضحت بين ايدي قوى 8 آذار المسيحية ‏اعدتها شركات محترمة، تشير الى ان المزاج المسيحي نسبة تقارب الـ25% اضحت حيادية حتى حينه ‏بعد ان ايدت النائب عون في العام 2005، وان هذه الاحصاءات اتت بطلب من النائب عون ‏شخصيا وبالتنسيق مع حلفاء له في هذا المحور .

‏ ويسجل المراقبون لقوى 8 آذار قدرتها على التصوير لقواعدها على انها حققت انتصارا في ‏حيازتها على الثلث المعطل في الحكومة وكذلك فوزها في نص البيان الوزاري، في حين انها خسرت ‏معركة ايصال النائب عون الى قصر بعبدا، وانسحبت من وسط العاصمة بيروت بعد اعتصامها ‏لاسقاط رئيس الحكومة، مسقطة في الوقت ذاته اخفاقها في ملف رئاسة الجمهورية، كذلك رفضها ‏الاعتراف بأن اعادة قوى 14 آذار لتسمية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، هدف ثان يسجل في ‏مرمى قوى 8 آذار بعد الهدف لصالح خيارها بانتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان.

‏ ورغم ان قوى 14 آذار، تفتقر الى تنظيم انتخابي في عدة مناطق، فإن الحذر الذي يشكل مصدر ‏القلق لدى قوى 8 آذار، يكمن في حالة النمو والتمدد الهادئين للقوات اللبنانية، وهو ‏هاجس قضى على قوى 8 آذار بتركيز حملتها على رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية ‏الدكتور سمير جعجع، بعد ان تبين لها بأن احتمال فوز القوات اللبنانية في المناطق المسيحية ‏الصرف، سيوازي في النتائج النيابية ما قد يحصل عليه النائب عون، الذي لن يكون له ‏العدد النيابي ذاته في دوائر كسروان، جبيل والمتن الشمالي، بل ستوازيه القوات وتتساوى ‏معه في المناطق هذه، بعيدا عن الاحتساب لصالح النائب عون نواب «الاعارة» الذين سيفوزون في ‏مناطق لا يشكل فيها الناخب المسيحي تأثيرا فاعلا وبعضها خارج دوائر جبل لبنان.

‏ وان القوات التي سيكون لديها مرشحون في عدة دوائر، ستحافظ على تحالفاتها المناطقية ‏وابناء البيوتات والعائلات السياسية من الذين هم في صميم قوى 14 آذار كما هو الحال على ‏سبيل المثال في دائرة بيروت الاولى، حيث تؤيد القوات اللبنانية تحالف النائب ميشال فرعون ‏مع الانسة نائلة جبران تويني، والمحامي نديم الجميل ومرشحي الطائفة الارمنية من الذين ‏بعضهم حلفاء لها حاليا وهو واقع سينسحب على دوائر اخرى يكون لها فيها مرشحون مباشرون ‏وكذلك ستحافظ على حلفاء قوى 14 آذار.

Exit mobile version