Site icon Lebanese Forces Official Website

القمة اللبنانية – السورية تتوّج باعلان تبادل العلاقات الديبلوماسية وكوشنير في بيروت في 23 الحالي

القمة اللبنانية – السورية تتوّج باعلان تبادل العلاقات الديبلوماسية وكوشنير في بيروت في 23 الحالي

ترى الاوساط السياسية المتابعة ان الرئيس ميشال سليمان يضع نصب عينيه هدف ازالة الشوائب التي تعتري العلاقات بين البلدين والسعي الى ارسائها على قواعد ثابتة ورسمية بحيث تكون علاقات ندية عبر القنوات الرسمية الديبلوماسية تمامًا كما مع اي دولة اخرى مع الاخذ في الاعتبار اصول التقارب الجغرافي والتواصل بين الاشقاء. ومن هذا المنطلق تأتي زيارة سليمان الى دمشق من دون وفد رسمي موسع لجلاء الملابسات وتحديد اسس العلاقات ليصار في ضوئها الى ترجمة ما يتوافق عليه من خلال اجتماعات تعقد لاحقا بين حكومتي الدولتين والوزراء كل في حقل عمله.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان القمة اللبنانية – السورية ستتوج باعلان مشترك عن النتائج المهمة والايجابية وفي مقدمها قرار بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، واشارت المصادر الى انه تم التوافق على هذا الاعلان في اثناء اللقاءات الرئاسية اللبنانية – السورية في فرنسا على هامش مؤتمر "الاتحاد من اجل المتوسط" التي بذلت في خلالها فرنسا بشخص رئيسها نيكولا ساركوزي جهودًا حثيثة في هذا الاتجاه ولا زالت تراقب وترعى خطوات الانفتاح السوري على لبنان تمهيدا للمصالحة الكبرى بين الدولتين مقابل وعود اوروبية بالانفتاح عليها بدأت تتظهر معالمها من خلال زيارات تمهيدية لمسؤولين فرنسيين واوروبيين الى دمشق ستتوج بزيارة للرئيس ساركوزي في مطلع ايلول المقبل.

وفي معلومات "المركزية" ان وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الذي كانت له صولات وجولات على خط المصالحة الداخلية اللبنانية والعليم بشؤون وشجون العلاقات اللبنانية – السورية، سيزور بيروت في 23 الجاري في اطار جولة على عدد من بلدان المنطقة وذلك قبل زيارته المرتقبة الى سوريا في 24 منه تحضيرًا لزيارة رئيس بلاده اليها.

واشارت المعلومات الى ان كوشنير سيطلع في خلال زيارته الى بيروت بالتفصيل على نتائج القمة اللبنانية – السورية وما آلت اليه الامور في هذا السياق ووجهة النظر اللبنانية ليتسنى له في ضوئها التباحث مع المسؤولين السوريين ومناقشة بند العلاقات ومدى التقدم الذي احرزته والتسهيلات السورية المقدمة وكيفية معاملتها بالمثل.

وتتوقع مصادر ديبلوماسية غربية ان يتجه مسار العلاقات السورية – الاوروبية نحو التقدم كلما تقدمت العلاقات اللبنانية – السورية خصوصا ان ساركوزي كان تلقى وعودًا وسمع كلامًا كبيرًا من الاسد بشأن تقديم الدعم والعون للرئيس سليمان ليتمكن من السير بالبلاد نحو بر الامان بعد الازمات التي عصفت بها وأنهكتها.

وفيما تجمع معظم الآراء من مختلف القوى السياسية اللبنانية على اهمية الزيارة والنتائج المرتقبة منها، رأت الصحف السورية اليوم انها تشكل فرصة تاريخية تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة. ولاحظت ان الخطوة تعكس حقيقة ان خروج لبنان من سلسلة ازمات لاهثة يتقاطع مع تمكن سوريا من تحقيق حضور اقليمي نوعي ودولي مؤثر، بعد ان حاولت المخططات وضع البلدين الشقيقين في بؤرة التوتر الاقليمي. ولفتت الى ان الاطراف اللبنانية كافة ستبني فوق العلاقة الجديدة مع سوريا بدء من القمة.

في هذا الوقت، رحبت اوساط الغالبية النيابية بحسب مصادرها بالزيارة الرئاسية الى دمشق وتوقعت حصول لبنان على مكتسبات كبيرة ليس اقلها اقامة العلاقات الديبلوماسية وعودة المفقودين والى معرفة مصيرهم اضافة الى ترسيم الحدود. وأكدت دعمها المطلق للمجهود الذي يبذله الرئيس سليمان في هذا الاطار، لافتة الى انه يمثل بشخصه كل آمال اللبنانيين. واعتبرت ان اهمية الزيارة تكمن في اقفال الملفات العالقة او حسمها وارساء العلاقات على قواعد ثابتة انطلاقا من تصحيحها ومرورها عبر القنوات الرسمية ومؤسسات الدولة.

وتعلق المعارضة آمالا على فتح صفحة جديدة في العلاقة، يرسيها الرئيس وترتكز على ان لا يكون لبنان قاعدة لاستهداف سوريا، وأن لا تكون سوريا منصة استهداف للبنان. وبذلك نصبح امام مرحلة جديدة من مراحل التعاون والتنسيق والتفاهم بما يضمن مصالح البلدين.

Exit mobile version