سعيد: "حزب الله" يأخذ لبنان إلى القتال فيما تذهب سوريا الى مفاوضات مع اسرائيل
أبلغ المنسق العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الى "النهار" ان الاكثرية ترحّب بـ"المكاسب التي سيعود بها الرئيس سليمان من قمة دمشق على صعيد قضايا ترسيم الحدود والمفقودين والعلاقات الديبلوماسية.
وذكر "ان العلاقات اللبنانية – السورية خضعت عام 1990 لمعادلة ترعاها الولايات المتحدة الاميركية ومؤداها ان البلدين يذهبان الى الحرب معاً والى السلام معاً. وهذا ما انتج في 22 أيار 1991 معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق والمجلس الاعلى السوري – اللبناني على قاعدة وحدة المسار والمصير".
وأضاف: "ولكن في سنة 2008 يريد حزب الله ان يأخذ لبنان وظيفة القتال، فيما ذهبت سوريا الى مفاوضات السلام مع اسرائيل. فهل يستطيع لبنان ان يتحمل منفرداً تبعات المواجهة؟ وبالتالي، هل يجب ان تستمر المعاهدة بين لبنان وسوريا اذا ما سارا في اتجاهين مختلفين؟".
وأكد سعيد "ان هذا الموقف ستبلوره الاكثرية اكثر فأكثر ابتداء من اليوم".
من جهة أخرى، رأى منسق الأمانة العامة لـ14 آذار فارس سعيد، في حديث إلى "صوت لبنان"، ان اقامة علاقات مميزة مع سوريا هي عنوان فضفاض في هذه المرحلة، مطالباً بأن تتحول العلاقات بين البلدين إلى علاقات طبيعية من خلال اقامة العلاقات الدبلوماسية.
ورحب سعيد بالزيارة التي سيقوم بها الرئيس ميشال سليمان إلى سوريا بهدف وضع الخطوة الأولى لحل المشاكل العالقة بين لبنان وسوريا، واصفاً العلاقات الحالية بين البلدين بالعلاقات السيئة.
واعتبر ان فحوى الموضوع السياسي يتجاوز موضوع ترسيم الحدود والمفقودين واقامة العلاقات الدبلوماسية على أهمية هذه المواضيع، ففي عام 1990 كانت هناك وحدة مسار ومصير بين لبنان وسوريا حكمت طبيعة هذه العلاقة وفرضت على لبنان معاهدة التنسيق والأخوة التي وقعت في 22 ايار 1991 نتج عنها مجلس أعلى لبناني-سوري، أما اليوم، فـ"حزب الله" يفرض على لبنان وظيفة من طبيعة قتالية في الوقت الذي يذهب فيه النظام السوري باتجاه المفاوضات مع اسرائيل، متسائلاً عن كيفية استقامة هذه العلاقات بين لبنان وسوريا إذا كان هناك وظيفة قتالية للبنان ووظيفة تفاوضية لسوريا.
وعن موضوع استقالة الرئيس حسين الحسيني، لفت سعيد إلى انه تم وصفه بإحدى الصحف بأنه شيخ اتفاق الطائف، مؤكداً ان هذا الرجل لو اختلف معه على مستوى ادارة الدولة لن يختلف معه على المستوى الميثاقي وفلسفة الفكرة اللبنانية، معتبراً ان هذا الحسيني يمثل التيار اللبناني العربي في وسط الطائفة الشيعية.
واعتبر موضوع استقالته رسالة موجهة إلى الطائفة الشيعية التي هي اليوم مختذلة من "حزب الله"، لافتاً إلى انه أراد التذكير بلبنانية الشيعة كما أكد بعودته إلى الامام موسى الصدر، فضلاً عن رغبته بالتذكير بعروبة الشيعة كما أكد بعودته إلى الامام مهدي شمس الدين.
وأشار سعيد ان هذه الساقالة تشكل رسالة بعدم رضا الحسيني من موقعه الشيعي والدستوري وكمرجع برلماني بأن تتحول هذه الطائفة بفضل "حزب الله" بعكس التيار الشيعي أي بعكس التيار العربي واللبناني.
