الجنون
هل كانت الجلسة النيابية يوم أمس خاتمة الأحزان، ام تراها بداية الأحزان؟
نالت الحكومة الثقة فحازت على مئة صوت من اصل 107 نواب كانوا داخل القاعة.. فلماذا تغيب من تغيب يا ترى؟
ليس هذا السؤال الاساسي، انما الأهم هو السؤال: كيف ستحكم هذه الحكومة التي منحتها المعارضة ثقتها كما الموالاة، فيما حجب عنها الثقة معارضون وموالون؟
حكومة تضم المتخاصمين.. فأين المعارضة، وهل يستوي حكم ديموقراطي من غير أكثرية تحكم وأقلية تعارض؟
حكومة ممنوع على أي من اعضائها ان يستقيل كما جاء في اتفاق الدوحة.. حكومة ستشرف على انتخابات سبق ووضع قانونها ووزعت دوائرها!
اليوم سيغادر رئيس الجمهورية الى سوريا ويعود ليرعى جلسات الحوار لاحقاً، فكيف يمكن التكهن بنتائج ذلك الحوار ونصف عدد اعضاء الحكومة ضد النصف الآخر؟
بعض اركان المعارضة يطالب ببقاء السلاح مع حزب الله حتى عودة الفلسطينيين الى ديارهم، وبعضها الآخر يطالب باحتواء هذا السلاح في اطار الدولة.
بعضها مع التخصيص والآخر ضده.. هذا مع الحياد الإيجابي وذاك مع القتال لتحرير القدس.. هذا مع سوريا وذاك ضدها، مع إيران، مع الغرب….
انه نهر الجنون، الذي رفض حسين الحسيني ان يشرب منه.. فليشرب الشعب حتى يحسب الجرذ حصاناً.
