Site icon Lebanese Forces Official Website

ما يهم اللبنانيين من الزيارة الرئاسية الى سوريا

ما يهم اللبنانيين من الزيارة الرئاسية الى سوريا

اليوم يصل الرئيس ميشال سليمان الى سوريا في زيارة يمكن أن تكون تاريخية فعلا، كما يمكن أن تؤكد على خيبات الأمل اللبنانية من النظام البعثي الحاكم في دمشق.

الثابت في هذه الزيارة أن الرئيس اللبناني سيلقى استقبالا مميزا وحفاوة بالغة في الشكل. لكن ما يهم اللبنانيين فعلا هو مضمون الزيارة ونتائجها العملية المرتقبة أكثر من الشكل، على أهميته الرمزية.

ما يهم اللبنانيين أولا تكريس الاعتراف السوري النهائي والثابت والعلني والذي لا عودة عنه بالدولة اللبنانية السيدة والحرة والمستقلة. وهذا الاعتراف لا يتجسد واقعا إلا بإقرار التبادل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق بعيدا عن منطق المجلس الأعلى الساقط بين البلدين، وبترسيم الحدود بالكامل بين البلدين.

ما يهم اللبنانيين عودة أسراهم المعتقلين في السجون السورية منذ عشرات الأعوام، لا لسبب إلا لأنهم أرادوا وطنهم سيدا عزيزا شامخا. وهذه العودة تنتظرها الأمهات والزوجات، ويترقبها الأهل والأولاد بعد طول انتظار. وليكن معلوما أن لا أحد سيصدق أي "خبرية" غير عودة المعتقلين برفقة فخامة الرئيس.

ما يهم اللبنانيين أن تعمل سوريا جديا على وقف تهريب الأسلحة والمسلحين الى الداخل اللبناني، فتوقف مشاريعها الدائمة لتخريب لبنان عبر أدواتها الصغيرة والكبيرة.

ما يهم اللبنانيين إعادة النظر بكل الاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين تحت وطأة الاحتلال السوري للبنان.

ما يهم اللبنانيين أن تتعهد سوريا فعليا بوقف مسلسل الاغتيالات والاجرام الذي تشرف عليه في لبنان والذي أدى الى سقوط نخبة من شهداء "ثورة الأرز" والمواطنين الأبرياء.

ما يهم اللبنانيين وقف التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية واحترام سيادة الدولة اللبنانية والتعامل بين البلدين من دولة الى دولة.

ما يهم اللبنانيين أخيرا أن يقدم النظام السوري اعتذارا علنيا عن كل ما ارتكبه في لبنان منذ مطلع السبيعنات من القرن الماضي حتى يتمكن اللبنانيون فعلا من القبول بفتح صفحة جديدة رغم كل الآلام.

فخامة الرئيس،
إنها اهتمامات اللبنانيين بكل اختصار. وكلنا أمل في أن تحملها معك في ضميرك وقلبك وعقلك. وفي الانتظار فإن صلوات اللبنانيين وأدعية أمهات المعتقلين في السجون السورية ترافقك…

Exit mobile version