البرتقالي يتضامن ايضاً؟

حجم الخط

البرتقالي يتضامن ايضاً؟

قبل حوالي الاسبوع سمعنا احد منظري التيار البرتقالي يتحدث على احدى شاشات التلفزة عن الانجازات التي حققتها وثيقة التفاهم الموقعة بين تياره والحزب الالهي! وقد ركز المحلل المذكور على نجاح عماد لبنان في "لبننة" خيارات حزب الله!

وفي ضبط مشروعه واعادته الى داخل الحدود اللبنانية ! والاكتفاء في الاستراتيجية الجديدة بتحرير الارض واعادة بناء المؤسسات وصولاً الى الشراكة الوطنية الكاملة المطلوبة ! ووصّف المنظر المذكور حديث العماد البرتقالي عن الرابط بين القضية الفلسطينية وسلاح الحزب واضعاً هذا الامر في اطار مسعى السلاح واصحاب السلاح وحلفائهم الى منع التوطين وتأمين حق العودة !! وانتزاع حصة لبنان من المياه ! الى آخر المعزوفة التي حفظها لبنان لعلة التكرار عن ظهر قلب ولسان !!

وامس وفي خضم الحماوة التي شهدناها في جلسات الثقة وما تلا ، اكتشفنا مساءً وعبر قناة المنار ان وفداً من حزب الله برئاسة النائب حسين الحاج حسن يزور السودان ! ويتضامن مع رئيسه عمر البشير في ما يواجهه من متاعب مع القضاء الدولي ، والبارز ان الوفد استقبل على مستوى سوداني عالٍ من قبل الرئيس ورئيس البرلمان وكبار المسؤولين وانه اطلق مواقف متقدمة في التضامن مع الرئيس العربي الاول الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية عن المدعي العام الجنائي بتهمة شنه حرباً ضد الانسانية في منطقة دارفور المضطربة .

وقد زال عجبنا من عدم مشاركة السيّد نواف الموسوي في حملة التصعيد الالهية المبرمجة لبنانياً ! حين شاهدناه في عداد الوفد الزائر في الخرطوم ، وبالتأكيد فإن الزيارة والدعم يأتيان من تموضع السودان ورئيسه في قلب المشروع الايراني على مستوى المنطقة ، وبالتالي فإن حزب الله تحرك في هذا الاتجاه كما في كل المواضيع الاخرى بإشارات ورغبات ايرانية معبرة اكثر بكثير من " علك " الكلام البرتقالي عن لبننة الحزب والتي لا تبدو للمراقبين واقعية ، بل ربما كانت " فرسنة " المربعات الالهية هي الاقرب الى الواقع والوقائع التي نشهد فصولها يوماً بعد يوم وتباعاً !

واذا كانت دولة حزب الله قد اوفدت فرسانها الى السودان ، فإننا لم نسمع الدويلة اللبنانية تبدي رأياً في هذا الامر او تبدي اعتراضاً او امتعاضاً ! وهذا يؤكد ان نظرية " ما لنا لنا وحدنا " المتبعة من قبل الحزب والحلفاء ما زالت سائدة ، وايضاً تكملتها التي تؤكد على مقاسمة الآخرين ما لهم والا … السعي الى انتزاعه قسراً بقوة السلاح وتحت ذرائع مواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي الذي سمعنا كلاماً عنه على لسان النائب علي عمار في مجلس النواب امس الاول !

وفي حدث منفصل ولكنه معبر عن اللبننة المزعومة فقد اوقفت القوات العراقية 7 عناصر من حزب الله تساهم في زعزعة الاستقرار والامن هناك ! ولا يشك احد ان الحزب الالهي يساهم ايضاً في المشروع الايراني في فلسطين ! وان صواريخه واسلحته ستتدخل في حال وصول المواجهة بين ايران والعالم الى حدود الانفجار !!

وختاماً لا يشك احد من المراقبين ان اقتراب موعد الاتنخابات النيابية والوضع المترجرج للتيار البرتقالي قد حالا دون مشاركته في الوفد الى السودان !! والاسباب بديهية ومعروفة وفيها ان التيار العوني انغمس حتى الاذنين في مشاريع الحزب واستراتيجيته ! وان العودة الى الوراء باتت شبه مستحيلة اقله على مستوى القيادات المستفيدة من ماله النظيف والمقتنعة بالتموضع الحالي والباحثة له عن مبررات لم تعد تقنع احداً على مستوى القواعد الشعبية التي رأت بأم العين المخاطر الوجودية على لبنان الوطن في غزوة بيروت ، وفي الانتشار المسلح في كل المناطق وعند قمم الجبال من جزين جنوباً الى اللقلوق شمالاً … وما بينهما .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل