وصلت الرسالة!
وصلت الرسالة في موعدها المبّكر مستبقة زيارة الرئيس ميشال سليمان الى سوريا ومتقدمة على كل مواضيع الملفات التي يحملها معه لمناقشتها هناك والسعي الى ايجاد مخارج ضرورية لما تتضمنها من قضايا وطنية وانسانية ، والرسالة الارهابية التي تلقاها لبنان صباح اليوم تحمل معنيين : احدهما عسكري والآخر سياسي ، اما في الاول فإشارات من وراء الحدود مفادها ان الجيش اللبناني غير قادر على حماية افراده وتالياً على حماية لبنان!
كما أنّها تشبه في المعنى " المرمز " الرسالة التي استهدفت اللواء الشهيد فرنسوا الحاج داخل المربع الامني الشرعي في منطقة بعبدا، اما في الشق السياسي فقد كادت المتفجرة التي اوجعت قلوب اللبنانيين وادمعت عيونهم ان تنطق بما يريد واضعوها من وراءها وفيه ان يتقدم الشق الامني الآني على الملفات الشائكة التي لا تريد سوريا التعمق في البحث فيها في القمة اليوم بل الاكتفاء بالوعود اللفظية المؤجلة تمريراً لزيارة الرئيس الفرنسي والتي تعول عليها دمشق لتكون المدخل الى الخروج من العزلة القاتلة الممتدة منذ اكثر من 3 سنوات !
وبين الرسالتين الامنية والسياسية يدفع لبنان من اللحم الحيّ مرة جديدة ثمن خروجه على الاملاءات والوصاية وتوغله في درب الحرية المضرجة بدماء الشهداء الاحرار .