#adsense

وإن “العمّار” لكم بالمرصاد…

حجم الخط

وإن "العمّار" لكم بالمرصاد…

عندما استقل النائب علي عمار سيارته باكراً متوجهاً إلى مجلس النواب صبيحة يوم جلسة الثقة للحكومة طلب من سائقه ان يضع له CD الاغاني المحبب إلى قلبه (أنا الوالي بالوكالة ـ أنا سبع البورومبو) ويأخذه في جولة سيارة إلى مناطق يتواجد له فيها أنصار ومعجبون كمناطق الاشرفية، جونية، الكسليك، طريق الجديدة، والمزرعة (قبل ما يوصل على المجلس ويلتقي بكم نائب من 14 آذار يسمولو بدنو) فهتف له المعجبون في تلك المناطق "الموت لأميركا" وغيرها من الشعارات الثورية التي (يقام لها ويقرفص) ونثر عليه الرز والزهور، فتلقى "العمار" شحنة قوية من المعنويات وتوجه إلى المجلس متربصاً ومراقباً أي نائب يريد ان "يفتح نيعه غير الطاهر" ويأتي على سيرة الحزب وسلاحه ولو بالسياسة ليكون له بالمرصاد…

ولكن الحماس والمعنويات كانتا أقوى من قدرة علي عمار على التحمل "وما عاد يقدر يعد للعشرة" فوجه تهمة خطيرة إلى النائب "الامبريالي" الياس عطالله (وكان عطالله بعد ما قلع بالحكي) طالباً منه ان يطهر "نيعه" قبل التلفظ باي كلمة عن الحزب (هيدي تهمة بروح فيها الرجال اعدام..).

أسئلة كثيرة طرحها ويطرحها اللبنانيون والعرب والعالم الذين شاهدوا وقائع الجلسات عبر شاشات التلفزة وهي تقلقهم وهم لا ينامون الليل لمعرفة اسرار ما حدث في تلك الأيام المشؤومة من شهر آب 2008 التي رافقت جلسة الثقة هذه الأيام العصيبة التي اغضبت النائب الهادر "حامي الحمى" علي عمار.

مصادر واسعة الاطلاع ذكرت انه بعد وقوع التصادم الكلامي بين عمار وعطالله سارع رئيس المجلس وطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة اذا ما كان عمار قد وجه إلى الياس عطالله تهمة صحيحة أم لا؟ واذا ما كان عطالله قد طهر "نيعه" قبل ان يتفوه بأية كلمة مــن خطابه…؟

صدر القرار سريعاً وشكلت اللجنة وضمت نواباً محايدين برئاسة النائب "المشاغب" سرج طورسركيسيان الحائز على كامل ثقة رئيس المجلس والذي جلب (مرض السكري لبعض النواب)، فقامت اللجنة بجولة ميدانية على الصيدليات كافة في محيط مجلس النواب واصدرت تقريراً مفصلاً ودقيقاً جاﺀ فيه: قبل وصوله إلى المجلس عرج النائب الياس عطالله إلى إحدى هذه الصيدليات (رفضت اللجنة الإفصاح عن اسم الصيدلية حفاظاً على السرية الصحية للمواطن) واشترى فرشاة ومعجون أسنان وسائلاً مطهراً للفم وحملهما معه إلى داخل المجلس ودخل فوراً إلى "المغسلة" حيث طــهر "نيعه" مستعملاً المواد التي اشتراها من الصيدلية قبل البدﺀ بإلقاﺀ كلمته.

وهذا ما حمل رئيس كتلة النواب التي ينتمي إليها "العمار" إلى الطلب منه الاعتذار فوراً من عطالله (الحق حق) بعدما أثبتت التحقيقات بما لا يقبل الجدل ولا الشك ان عطالله كان "مطهراً" قبل إلقاﺀ كلمته وهو بريﺀ من التهمة الخطيرة الموجهة إليه.
ورفعت اللجنة توصية أخرى إلى رئيس المجلس تطلب فيها إعطاﺀ "العمار" مكتباً على المدخل الرئيسي للبرلمان ليصار إلى فحص "نيع" كل نائب يريد الكلام في المرة المقبلة في أي من الجلسات المقبلة (حتى ما يرجع يصير في لغط) ومراقبة النواب: احمد فتفت، مصباح الاحدب، عمار الحوري، وهادي حبيش بعدما تبين ارتباطهم بنظام الاستكبار العالمي ورصدهم بشكل متواصل ودائم، قبل التهجم عليهم واتهامهم زوراً وبهتاناً بأنهم غير "مطهرين".

بلد لذيذ… ديمقراطية ألذ وألذ…

"والعمار" ألذ من الكل…

ملاحظة: كون جلسة الثقة كانت في بعض جوانبها مسيئة إلى اللبنانيين وكراماتهم والديمقراطية التي نتغنى بها وبامكان أي مخرج ان يستوحي من هذه الجوانب مسرحية، اردت في هذه المرة وبالاذن من الاصدقاﺀ والمحبين والقراﺀ الكرام ان اكتب مقالتي بهذا الشكل الساخر استكمالاً لهذه المسرحية والمهرجان الانتخابي اللذين شاهدتموهما طيلة ايام عبر شاشات التلفزة لانهما لا يستأهلون تعليقاً اكثر من ذلك.

_ أيها اللبنانيون… أليس شر البلية ما يضحك؟

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل