جعجع من السراي: لا معنى للعلاقات الديبلوماسية من دون ترسيم الحدود
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن العلاقات الديبلوماسية لا تعني شيء من دون ترسيم الحدود وخصوصاً مزارع شبعا، لافتًا إلى ان لبنان لم يحقق أي تقدم، لأن النظرية السورية تقول نعم نرسم الحدود بعد تحرير مزارع شبعا، وهذه النظرية تغفل المعطى الأساسي الذي دعونا لأجله بترسيم الحدود الآن.
ورأى جعجع من السراي بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أن تحرير مزارع شبعا يتوقف على ترسيم الحدود وإثبات لبنانيتها، فلو توقع الحكومة السورية محضرًا واحدا مع الحكومة اللبنانية تقر فيه بلبنانية مزارع شبعا على خارطة موقعة من الفريقين وترسلها إلى مجلس الأمن، تصبح مزارع شبعا حكمًا تحت أحكام قرار مجلس الأمن الدولي 425 وتصبح إسرائيل ملزمة بالانسحاب من مزارع شبعا كما انسحبت من كل المناطق الأخرى الواقعة تحت أحكام القرار 425.
واضاف: "ليست المرة الأولى التي ترسم فيها الحدود بين لبنان وسوريا، هناك لجان قائمة منذ الخمسينيات وهي لم تصل مرة إلى أي نتيجة من النتائج، لذلك القول بتفعيل عمل اللجنة المشتركة لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا لا يعني أي شيء"، معتبرًا أن هناك تسويف ومحاولة للإهمال بالوضع القائم، بما يحرمنا من إمكانية فعلية لاستعادة مزارع شبعا بالوسائل الديبلوماسية المتاحة للبنان.
وتمنى جعجع لو أتت القمة اللبنانية-السورية بنتائج أفضل بما يتعلق بالمفقودين والمعتقلين في السجون السورية، آسفًا لكون البعض يحاول أن يستر على السوريين في هذا المجال. وتابع: "نحن نطرح موضوع الذين اعتقلتهم القوات السورية أو القوى التي كانت متحالفة مع القوات السورية، وعلم بعد ذلك أنهم في السجون السورية، نحن نتحدث عن هذه المجموعة من الناس، ونعلم أن هناك مفقودين من كل المناطق ومن كل الأحزاب خلال الحرب اللبنانية، نحن لا نتحدث عن هؤلاء مع العلم أنه يجب أن نتحدث عنهم أيضًا حتى يظهر مصير كل منهم، هذا ملف آخر ويجب طرحه لكن لا يجب أن نغطي بهذا الملف ملف المعتقلين في السجون السورية".
واعتبر جعجع أنه لا يجوز ان يبقى المواطن الللبناني مكشوفاً من الناحية الأمنية بهذا الشكل، خصوصاً بعد الوصول الى "ضبضبة" الوضع السياسي، موضحًا أن الوضع الأمني بات الآن مسؤولية تقنية وعلى الأجهزة الأمنية أن تبذل كل جهدها لاعتقال الفاعلين والعابثين بالأمن، خصوصا الذين نفذوا العملية الإجرامية الكبيرة التي طالت عاصمة الشمال طرابلس قبل يومين.
أضاف جعجع: "في ما يتعلق بملف العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا الذي اتُفق عليه فإنه انجاز كبير، اللهم أن يُترجم بإقامة السفارتين، وتبقى علامة استفهام على سعي البعض لبقاء المجلس الأعلى اللبناني السوري على حاله".
وأكد أن دماء الشهداء الذين سقطوا منذ منذ بداية الاستقلال اللبناني حنى الآن، لم تذهب سدى، لافتًا إلى أن إحدى تجلياتها الكبرى كانت قيام العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، والتي ناضلنا وصارعنا الكثير من أجل الحصول عليها.
وعلق جعجع على الجلسة الإستثنائية لمجلس الوزراء معتبرًا انها ستناقش الأحداث الأمنية الأخيرة والتدابير والترتيبات التي يجب أن اتخاذها لكي يكون المواطن في مأمن من الأعمال التخريبية.