مصدر حكومي يحذر من انتقال موجة العنف من شمال لبنان إلى سائر الجزر الأمنية
حذر مصدر حكومي لبناني، من انتقال موجة العنف الدموي من مدينة طرابلس شمال لبنان، إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في الجنوب، وبعض مناطق البقاع التي ما زالت تشهد نارا تحت الرماد، ملاحظا مجموعة من القواسم المشتركة بين هذه المناطق، لاسيما من حيث تنامي الأصولية والتطرف وتدفق الأموال والأسلحة والذخائر.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"وكالة الأنباء الألمانية"، إن الأجهزة الرسمية "تراقب عن كثب تدفق الاسلحة الى هذه المناطق، من دون أن تتمكن من وقف هذه الموجة بسبب الانقسام السياسي الحاد بين أقطاب الدولة اللبنانية، وتوزع الولاءات الخارجية بين المحور السوري-الإيراني من جهة، والمحور الاميركي – الاسرائيلي من جهة ثانية".
وكشف المصدر رفيع المستوى، عن أن الأجهزة اللبنانية كانت على دراية وعلم سابق بتدفق المسلحين والأسلحة إلى بعض الجزر الأمنية اللبنانية في الشمال والبقاع والجنوب. ولفت الى حجم اعداد العناصر الذي يقدر بالمئات وليس العشرات، مع ما يعني ذلك من حاجات مالية لا يمكن لاي طرف عادي تأمينها، إضافة إلى الحماية المعنوية للعناصر والأسلحة، لاسيما أيضا أن الساحة اللبنانية تزخر بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، وهذا ما يحتاج إلى آلية لوجستية دقيقة، وإمكانات مالية كبيرة، ونفوذ سياسي يسمح بمرور تك الكميات النقدية من دون المرور بالمصرف المركزي او حتى شبكات المراقبة المصرفية.
وأشار المصدر إلى ان الاجهزة اللبنانية بدأت منذ نحو الشهر باعداد السيناريوات التي تمكنها من فرض سيطرتها العسكرية على الجزر الامنية، خصوصا اذا ما نجح الرئيس ميشال سليمان باقناع الجانب السوري برفع الغطاء السياسي عن المجموعات التي تتخذ من هذه الجزر منطلقا عملانيا لها.