عدوان: الأمن بالتراضي مفهوم خاطئ والمسار الصحيح لقيام الدولة بدأ
أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان "أننا نمشي بخطى ثابتة لبناء دولة لبنان، ولكن الرهان صعب ويتطلب منا متابعة الجهود، معا لتحقيقه، لان خيارنا هو الدولة ولا خيار آخر سواه". وقال: "هذا الخيار سينجح وسيكون لنا الدولة القادرة المسيطرة وحدها على كل الاراضي اللبنانية".
كلام عدوان جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي الذي اقامته منسقية البيرة- الشوف في "القوات اللبنانية" في مطعم "منارة الخليج" في المعاملتين، حيث اشاد بأهالي البيرة ونضالهم وتضحياتهم عبر المراحل المختلفة.
وعلق على "ثلاثة أحداث حصلت الاسبوع الماضي.
– الاول: ما حصل على هامش البيان الوزاري والثقة بالحكومة.
– الثاني: العمل الارهابي الذي جرى في عاصمة الشمال العزيزة على قلوبنا جميعا.
– الثالث: القمة اللبنانية – السورية التي انعقدت في دمشق".
وقال: "قبل الدوحة، كنا في العد العكسي لتفتيت الدولة، فقد أفرغوا رئاسة الجمهورية ومنعوا وجودها، واقفلوا المجلس النيابي وشلوا العمل الحكومي. اما بعد الدوحة، فقد بدأنا بالمسار الصحيح لقيام الدولة، فقد اصبح لدينا رئيس للجمهورية واصبحت الامور تتمحور حوله وحول رئاسة الجمهورية. اننا نفتخر برئيس الجمهورية وبحرصه على الكيان اللبناني وعلى سيادة لبنان. كما اصبح لدينا حكومة تبحث الامور بكل جدية. فقد أصبحت الاكثرية شريكة في قرار الحرب والسلم، كما اصبح هذا القرار في الحكومة بعدما كان خارجها".
ووصف "الانفجار في مدينة طرابلس بأنه عمل ارهابي، لان هناك صراعا مريرا بين اللااستقرار واللاأمن واللادولة، وبين منطق الدولة وفرض الامن وتوفير الاستقرار"، مشيرا الى "ان هذا الامر قد يتكرر في اكثر من منطقة في لبنان، لكن منطق الدولة سينتصر في النهاية، وعلينا ان نضاعف الدعم للجيش ولقوى الامن لتوفر الامن".
وانتقد "المفهوم الخاطىء للامن بالتراضي وبقاء المؤسسات العسكرية على الحياد". وقال: "يجب ان تبقى القوى العسكرية بعيدة عن السياسة، ولكن يجب ان تفرض الامن وان تطبق القانون على الجميع". وامل ان "نعبر، قريبا الى أمن مفروض".
وتابع: "لولا نضالكم المستمر ورفضكم للوصاية ودخولكم الى السجون ودخول الدكتور جعجع الى السجن مدى 11 عاما لما كنا وصلنا الى اليوم الذي بدأت تتحقق فيه العلاقات الندية. ان الفضل في كل هذا يعود الى شهدائنا والى شهداء "ثورة الارز" والى قوى 14 ىذار، والايام الصعبة التي مررنا بها لن تتكرر".
وقال: "نحن ندعم الرئاسة وندعم الرئيس سليمان، فاذا لم يكن لدينا الرئيس القوي فمن الصعب ان نتفاوض مع أي دولة، وخصوصا سوريا التي وافقت على التبادل الديبلوماسي بين البلدين. وهذا ما كنا نطالب به منذ زمن بعيد وكان الآخرون يخونوننا ويتهموننا بالخيانة العظمى وبارتكاب المنكر".
وطالب سوريا بتوقيع ترسيم الحدود وارساله الى الامم المتحدة حتى تتمكن الاخيرة من الطلب بموجب القرار 425 ان تعود مزارع شبعا وتلال كفرشوبا الى السيادة اللبنانية.
ورأى "ان سوريا تفاوض اسرائيل وتريد استخدام ورقة المزارع والتلال لتضغط من خلالها على المفاوضات مع اسرائيل، في حين يرفض لبنان التفاوض مع العدو الاسرائيلي وهو مستمر في حمل القضايا العربية والدفاع عنها".
وطالب بالفصل بين المفقودين في الحرب والمعتقلين السياسيين في السجون السورية وضرورة اطلاقهم، واعلان حقيقة من توفي منهم في تلك السجون، واغلاق هذا الملف الانساني. كما طالب بوقف تهريب الاسلحة عبر الحدود السورية – اللبنانية الى المنظمات الفلسطينية، لان هذا السلاح ليس لاجل القضية الفلسطينية.
وختم بـ"تجديد الدعم لما قام به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان"، وقال: "انها الخطوة الاولى في مشوار الألف ميل".