أبو فاعور: ما سمعناه عن ترسيم الحدود يدفعنا إلى الشك
أكد وزير الدولة وائل أبو فاعور أن الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية كانت ولا تزال حضانة وضمانة للإستقرار في هذا البلد وسيبقى كذلك رغم كل ما تعرض له من إعتداءات وآخرها الإعتداء الذي حصل في طرابلس، و قال: "كما وقفنا إلى جانبه في كل المحطات السوداء والقاتمة، نحن نقف إلى جانبه اليوم".
أبو فاعور اعتبر أنّ الجيش اللبناني لا يحتاج إلى العزيمة ولا يحتاج إلى القوة، هو يحتاج إلى الدعم والإحتضان من عموم المواطنين اللبنانيين، ويحتاج إلى قرار سياسي حاسم وحازم من كل القوى السياسية، تلك الموجودة على طاولة مجلس الوزراء، وتلك الموجودة خارجها، لأن اللبنانيين يحتاجون إلى قرار سياسي حاسم وحازم لدعم الجيش وتوفير الغطاء السياسي للإجهزة العسكرية والأمنية لكي تقوم بواجباتها في كل المناطق اللبنانية ، وليس فقط في طرابلس.
وزير الدولة تمنى في خلال حفل في ضهر الأحمر في راشيا، أن تصدق الوعود والنيات وأن يكون ما أعلن في قمة دمشق أمراً حقيقياً يعبر عن نية صادقة في تصحيح العلاقات وليس رغبة في كسب بعض الوقت أو في إستعمال لبنان جزءاً من عملية علاقات عامة أو تسويق لموقف مخادع لا يعبر عن حقيقة الأمر، مشدداً على أهمية أن تعقب هذه القمة إلتزامات فعلية تقود إلى علاقات ذات أفاق رحبة ليس فيها شوائب، و قال: "لأن العبرة في التنفيذ وفي الإلتزام فما سمعناه عن مسألة ترسيم الحدود في مزارع شبعا يدفعنا إلى الكثير من التساؤلات والشك والريبة".
أبو فاعور إعتبر أن مسألة الموقوفين والمفقودين في سوريا مسألة أساسية، ومسألة ترسيم الحدود وفي مزارع شبعا تحديدا ً حيث هناك أهمية لترسيم الحدود في كل المناطق ولكن ثمة أهمية أساسية لترسيم الحدود في مزارع شبعا ، ليس فقط لأن اللبنانيين يريدون ترسيم الحدود بل لأنهم يريدون أن نستعيدوا مزارع شبعا إلى السيادة اللبنانية، وهم يريدون البناء على الإيجابيات ، ويجب أن يحسب للقوى الإستقلالية في لبنان أن هذا الإعلان عن تبادل السفارات أو إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا بقدر ما هو تلبية لمطلب تاريخي قديم للبنان، لم يتم الإعتراف به من قبل الكثير من القيادات التي كانت حاكمة والتي لا تزال حاكمة في دمشق، فهو تحقيق لمطلب إستقلالي طالبت به القوى السيادية والإستقلالية في لبنان.