الحاج حسن للرئيس الحسيني: وقفتك هي بوجه من يحوّل الوطن مزرعة طوائفية
اعتبر رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن ان الرجال الشجعان تُعرف في لحظات المصير، فهي الفرسان التي تُختبر في ساحات الوغى وتُقاتل مدافعة عن مبادئها وقناعاتها وعقائدها التي لا تتبدل ولا تتغير مع متغيرات الظروف.
وفي رسالة بعثها إلى الرئيس حسين الحسيني، أضاف حسن: "أيها السيّد الحسيني، ليس بجديد أو مستغرب أن تتصرف بحكمة ودراية وعقلانية في جلسة نيابية خلت من كل شيء إلاّ من خدش الكرامات وانتهاك القوانين والدستور والأعراف ليس مستهجناً أن تقف وقفة جدك وتدافع عن شعبك الذي اعتراه الصمت والخوف، وتدافع عن حقوق لطالما صنتها وحميتها لسنوات وسنوات."
وأشار إلى أنها ليست صدفة أن يقف الحسيني على أقدس منبر سياسي ليفجر ما يختزن قلبه من وجع وألم على وطن تراه مُستباح ومُنتهك، على وطن يحاول البعض أن يكرسه مزرعة طوائفية أو شركة وراثية أو كنتونات ميليشياوية ضاربين عرض الحائط كالمصالح الوطنية العليا التي حملها وحماها يوم انعقاد اتفاق الطائف، معتبراً ان استقالته لم تكن عرضية ولا طارئة، إنما أتت في اللحظة الضرورية لتشكل صدمة إيجابية لايقاظ الغافلين عن مصير الوطن.
وإذ عبّر عن حزنه لاستقالته من المجلس النيابي، رأى حسن انها تشكل خطوة تاريخية سجلت للحسيني موقفاً وطنياً تاريخياً يُضاف إلى تاريخه الوطني المُشرّف، آملاً أن تكون فاتحة خير لإعادة الحياة السياسية والديمقراطية إلى المجتمع الشيعي الذي تآكلته سموم العزلة والشمولية والتطرف.