تحدّث عن نتائج القمّة بين سليمان والأسد
مخيبر: لا حاجة الى مستند سوري ويجب إلغاء المجلس الأعلى
في موقف لافت بعيدا عن الترحيب المطلق بالقمة اللبنانية السورية اعتبر عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب غسان مخيبر ان تصحيح العلاقات اللبنانية السورية خطوة ايجابية يجب ان يتبعها الغاء المجلس الاعلى اللبناني – السوري وحل موضوع المعتقلين وترسيم الحدود.
وقال مخيبر لـ"وكالة الانباء اللبنانية": "ارحب بهذه الزيارة (التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لسوريا) كخطوة اولى لتصحيح العلاقات بين البلدين والتي تأرجحت عبر سنوات من الاحتلال والهيمنة الى حالة عداء كامل، ونحن اليوم احوج ما نكون للاتعاظ مما حصل والعمل معا لارساء علاقات ندية سوية تحترم استقلال كل من البلدين وسيادته.
والجميع يعلمون ان هذا التصحيح يحتاج الى حلول لملفات كثيرة شائكة، بدأ حل الاول منها عبر بداية التوافق على تبادل السفارات وهو مطلب مزمن سبق للدكتور البير مخيبر ان طرحه في جلسة مناقشة الحكومة عام 2002 حينما طالب بجلاء القوات السورية عن لبنان وتبادل السفراء.
اما ما تبقى فهو كثير ويحتاج الى عمل ومتابعة، واوله الغاء المجلس الاعلى اللبناني السوري المشترك لانه بتركيبته وصلاحياته وصلاحيات لجانه يتعارض مع الدستور ومع اطار العلاقات السليمة بين البلدين، هذه العلاقات التي يعتبر الاطار الافضل لها من خلال السفارات.
اما موضوع ضحايا الاختفاء القسري والمعتقلين فهو ملف يبدو انه ما يزال في نقطة الصفر لان اعادته الى اللجنة المختصة ليس الحل المطلوب، بل الحل هو في قرار جريء من القيادة السورية بالاعتراف بالواقع ومعالجته بسرعة.
اما الملف الثالث المرتبط بترسيم الحدود، وخصوصا مزارع شبعا، فأنا من اصحاب الرأي القائل بأن القانون الدولي لا يلزم لبنان الاستحصال على مستند من سوريا وان كان الاقرار الخطي مفيد ويسهل عملية تحرير الارض ووضعها تحت وصاية موقتة للامم المتحدة.
واحب هنا ان اركز على وجود فارق بين الترسيم والتحديد، الذي يقول بعض الاختصاصيين انه غير ممكن في ظل وجود الاحتلال الاسرائيلي وضع علامات وخطوط على الارض، فهذا غير صحيح، لان الترسيم هو التوقيع على خرائط ومستندات ورقية هنا دون الحاجة الى وضع علامات على الارض في ظل وجود الاحتلال.
واشير هنا الى انه بمراجعة القانون الدولي، فان تثبيت لبنانية المزارع ليس باستحصال مستند خطي الآن حتى لا نتعرض للرفض وللابتزاز، بل في امكان الخارجية اللبنانية الاتصال مباشرة بالامم المتحدة طالبة اليها الاكتفاء حاليا بالمستندات المقدمة من لبنان لتوسيع رقعة الخط الازرق ووضع مزارع شبعا تحت وصاية موقتة للأمم المتحدة.