#dfp #adsense

سليمان يستأنف جولته العربية قريباً

حجم الخط

سليمان يستأنف جولته العربية قريباً

كشفت مصادر وزارية لبنانية لصحيفة "الحياة" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيستأنف قريباً جولته على عدد من الدول العربية، والتي كان بدأها الأربعاء الماضي بزيارة دمشق وتُوجت بتفاهم مع نظيره السوري بشار الأسد على إقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين، فيما يستعد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للتوجه هذا الأسبوع الى بغداد للقاء كبار المسؤولين العراقيين، ومن بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأكدت المصادر نفسها ان محادثات السنيورة في بغداد ستتمحور حول ما يمكن للعراق توفيره للبنان من مساعدة عبر تزويده بالنفط بأسعار تشجيعية، مشيرة الى انها تصب في إطار المحادثات التي كان أجراها أول من أمس في الاسكندرية مع الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره رئيس الوزراء أحمد نظيف.

واكدت المصادر ان السنيورة متفاهم مع سليمان في شأن زيارتيه للاسكندرية وبغداد، وأن مجلس الوزراء كان اخذ علماً بهما، خصوصاً ان تشكيل الوفد المرافق له الى الاسكندرية تقرر في الجلسة الأخيرة للمجلس. وقالت إن السنيورة لقي دعم مبارك في شأن تزويد لبنان الكهرباء والغاز لتشغيل معمل دير عمار في شمال لبنان لإنتاج الطاقة، وأن الرئيس المصري أعطى توجيهاته لرئيس وزرائه وللوزراء المختصين للسير قدماً في مساعدة لبنان في مجال الطاقة.

وأكدت المصادر الوزارية ان زيارة السنيورة للاسكندرية ستتابع من خلال استعداد القاهرة لاستضافة اجتماع لوزراء الطاقة في سورية والأردن ولبنان، إضافة الى مصر، لافتة الى انه سيعقد في الأيام القريبة.

وأوضحت ان قرار مصر تزويد لبنان الكهرباء والغاز لا ينهي المشكلة التي يعانيها في شأن العجز الذي يترتب سنوياً على الخزينة اللبنانية، بمقدار ما يؤسس لوضع خطة متكاملة للتغلب عليه تدريجاً، خصوصا ان الاستعداد المصري لدعم لبنان من شأنه ان يوفر سنوياً على الخزينة عجزاً مالياً يراوح بين 200 و250 مليون دولار.

ونقلت ارتياح مبارك الى ما آلت إليه القمة اللبنانية – السورية لجهة الاستعداد لإقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية، خصوصاً ان مجلس الوزراء اللبناني سيصدر في جلسته الخميس المقبل المراسيم المتعلقة بإطلاق التدابير لوضع هذه الخطوة موضع التطبيق. وأكدت أنه يأمل من القيادة السورية المزيد من الخطوات باتجاه اعادة ترميم العلاقات اللبنانية – السورية على طريق تجاوز تداعيات الماضي والتمهيد لفتح صفحة جديدة.

وبالنسبة الى ما تناقلت بعض وسائل الإعلام عن مداولات في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في شأن الإعلام، أوضحت المصادر الوزارية ان الأمر نوقش «في سياق التمني الذي عبّر عنه الرئيس سليمان لجهة دور الإعلام في دعم الجهود الآيلة الى ترسيخ التهدئة في لبنان لما لها من دور في تنفيس الاحتقان وتوفير الأجواء المواتية لإنجاح المرحلة السياسية الجديدة». وقالت ان السنيورة، إضافة الى الوزراء، أبدوا وجهة نظرهم، معربة عن الاستغراب لما أُشيع عن وجود نية لدى الحكومة لإعداد مشروع يراد منه التعرض للحريات الإعلامية والتضييق على وسائل الإعلام من مرئية ومكتوبة ومسموعة. وأضافت: «أن رئيسي الجمهورية والحكومة ومعهما الوزراء حريصون على تغليب روح الاعتدال في الخطاب السياسي بغية تزخيم الحوار الذي سيستأنف برعاية سليمان».

وفي هذا السياق، قال السنيورة لـ«الحياة»: «لا رئيس الجمهورية ولا انا في وارد التضييق على الحريات الإعلامية، وجميع الوزراء يشاركوننا الموقف»، مؤكداً انه «لم يخطر في بالنا على الإطلاق المساس بالحريات الإعلامية لأنها عنوان وجود البلد»، ولافتاً الى «انفتاح الدولة على الإعلام ودوره الإيجابي وأهمية التفاعل مع رؤساء تحرير الصحف وهذا سيكون محور لقاءاتنا معهم في حضور وزير الإعلام طارق متري».

وعلى صعيد الوضع في الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً، نقلت المصادر عن السنيورة انه سيكون موضع اهتمام الحكومة، وقالت انه يتشاور مع سليمان في شأن تشكيل لجنة وزارية تتولى الإسراع في تنفيذ المشاريع الإنمائية الخاصة في الشمال.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل