#adsense

ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان سيؤثر على حركة سكان القرى قرب الحدود

حجم الخط

 ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان سيؤثر على حركة سكان القرى قرب الحدود

قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر أمس إن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان سوف يؤثر على حياة الكثير من سكان القرى الذين اعتادوا على التنقل ذهابا وإيابا بسهولة عبر الحدود التي لم تكن محددة رسمياً في السابق، وأنهم كانوا يجدون دائما سبلا للتنقل حتى بعد أن وضعت سوريا حواجز رملية عام 2006 لوقف عمليات التهريب.

قادة كل من لبنان وسوريا كانوا قد أعلنوا الأسبوع الماضي أنهم سيواصلون المحادثات حول ترسيم الحدود رسميا بين البلدين، وذلك بعد الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية للمرة الأولى في تاريخ بلديهما الذي يتصف بالتعقيد. غير أن هذه المحادثات بالنسبة لسكان قرية كْنَيْسِه لا تعني لهم شيئا يذكر.

الصحيفة نقلت عن فضل الله خضر الذي يقيم في كْنَيْسِه ويعمل راعيا للغنم وله عشرة أبناء قوله: "يستطيعون أن يبنوا الجدران، لكننا سوف نجد سبيلا للعبور إلى الجهة الأخرى"، وأضاف: "إنها مسألة حياة بالنسبة لي، نصف عائلتي تعيش على الجهة الأخرى، لذا فأنا أقطع الحدود يوميا لرؤيتهم وللتسوق".

ويقول سكان القرى اللبنانية الواقعة على الحدود إن ترسيم الحدود رسميا سيؤثر على حياتهم بشكل كبير، فهناك الكثيرون الذين لهم أقارب وأصدقاء في سوريا، فالتزاوج بين السوريين واللبنانيين شائع. وأقرب مدينة كبيرة هي حمص السورية التي تبعد مسافة 30 دقيقة بالدراجة عن الحدود، وهي أقرب من أي بلدة كبيرة على الجانب اللبناني.

الصحيفة أكّدت أنه منذ أن سحبت سوريا جنودها من لبنان عقب اغتيال رئيس اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كانت سوريا تغلق أحيانا الحدود غير المرسومة بشكل واضح مع لبنان، وقد أدت الإجراءات إلى الحد من حركة سكان القرى، لكنها لم تنجح في إيقاف التهريب الذي يحصل بالاتجاهين.

كما نقلت الصحيفة عن أبو لؤي، وهو أيضاً من سكان كنيسة قوله إن الإجراءات جعلت الحركة أكثر صعوبة لكنها لم تمنعهم من عبور الحدود، وقال إنه يذهب إلى سوريا يوميا لشراء البندورة والخبز والديزل.

وقد بقيت الحدود غير مرسومة بعد استقلال كل من لبنان وسوريا عن فرنسا في الأربعينات من القرن الماضي، غير أن الأمر حظي باهتمام أكبر وسط النزاع حول مزارع شبعا التي تتاخم كلاً من إسرائيل وسوريا ولبنان، وتحتل إسرائيل جزءاً من هذه الأراضي منذ حرب عام 1967.

وقد بقي سكان منطقة وادي خالد في لبنان بدون جنسية حتى عام 1994 حين وافقت الحكومة اللبنانية على تجنيسهم، غير أن الصحيفة قالت إن السكان لا يرون لبنان حاضراً في حياتهم على الرغم من جنسيتهم، ونقلت عن أبو لؤي قوله: "حتى إنه لا يوجد طريق يوصل إلى هذا المكان، فالنساء الحوامل يضطررن إلى الولادة في بيوتهن، وإذا ما أصابتهن مضاعفات فإنهن يتعرضن للموت".

أما على الجانب السوري، فقد نقلت الصحيفة عن عامل بناء عرف نفسه بمصطفى قوله إنه يشاهد المئات من أكياس الإسمنت يتم تهريبها من لبنان إلى سوريا، ويقول إنه يسافر إلى لبنان أسبوعيا لشراء الإسمنت، ويضيف: "إنها ليست تهريباً، نحن نريد أن نبني البيوت والإسمنت أرخص هناك".

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل