رسائل حزب الله
بعد ان اعطى السيّد حسن اولاً في هذا الموضوع ، كرر نائبه الشيخ نعيم قاسم التأكيد على جدول اعمال طاولة الحوار المرتقبة في القصر الجمهوري والتي لا علاقة لها بمقررات الدوحة التي نصت على وجوب بحث بند واحد هو السلاح والاستراتيجية الدفاعية ، فقد عدد نائب الامين العام : الرؤية الاقتصادية ، ومعالجة الوضع الاجتماعي ، وآلية تنفيذ مقررات الحوار ، وابعاد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية ، وبعده جاء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ليعيد ترداد المقولة اياها ، بما يوحي وكأن الكلام الالهي هو خارطة الطريق تهدف الى اغراق طاولة الحوار الموعود في " حوار طرشان " يستحيل عليه الوصول الى نتائج عملية قابلة للتطبيق ! خصوصاً متى اخذنا بعين الاعتبار تركيز حزب ايران راهناً على توسيع الطاولة المذكورة ! وضم بعض المشاكسين القادرين على افتعال كل ما من شأنه ان يؤدي بالموضوع الام (الاستراتيجية الدفاعية) الى مراوحة مملة وعقيمة اقله بإنتظار الانتخابات النيابية القادمة في ايار من العام 2009 !
واذا كنا قد فهمنا على النائب رعد ، فإن الحديث عن الخطأ في تقدير السياسي وتحمل النتائج السلبية ! هو اعادة تنشيط الذاكرة اللبنانية حول ما جرى قبل 7 ايار في اتخاذ قرارات بعينها في مجلس الوزراء ، وهو ما ادى الى الغزوة المشهودة والاحداث التي تلت ! وفي استعادة حزب الله لهذا المشهد الدموي رسالة مفادها ان عدم الاخذ بالمطالب الالهية قد يوصل الى تكرار السيناريو السابق متطوراً ربما ! والا عدم الوصول الى الحوار مهما طال الزمان وسعى المخلصون وجهدوا !
واما مسعى الحزب الى توسيع الطاولة ومن سيجلس حولها ، فيرمي بحسب المراقبين الى استحضار من هو قادر على اغراقها في عدم الانتاج واستحالة الوصول !! خصوصاً مع ما يتردد عن عدم قدرة العماد البرتقالي على تولي هذه الامور لأنها ستكشفه مرة اخرى اخيرة ! وستنعكس سلباً وبشكل مدمر على نتائج تياره في الانتخابات القادمة ! ومن هذه الحقيقة المرة يأتي المسعى الالهي الى التوسيع افقياً عبر ضم من هو قادر على لعب الدور المطلوب (خصوصاً مسيحياً) بما يوصل الى النتائج المتوخاة في الجرجرة والتعطيل دون اضطرار الى دفع اثمان سياسية لا يبدو الحزب وحلفاءه قادرين على دفعها خصوصاً على مسافة 10 اشهر من الاستحقاق الانتخابي المصيري الآتي !
كذلك لفت في كلام النائب رعد دعوته امس الى تعميم ما يجري في الجنوب على كل المناطق اللبنانية ! وما يجري هناك امران : استفراد الثنائية الشيعية بالناس وقرارهم السياسي من جهة ، وعدم امكانية مواجهة هذه السياسة المدعومة بالمال وانتشار السلاح من جهة ثانية ! وهي تُفسّر على انها دعوة الى تحالفات ثنائية في المناطق كافة ! بما يترك مسيحيي 14 آذار (خصوصاً فيهم الاقوياء شعبياً) يواجهون منفردين ويتزاحمون على مقاعد محددة ومعدودة يتناتشونها ويتقاتلون عليها ! وهذه قد تكون الخارطة الالهية " لمودرة " الاكثرية القادمة والتي تجمع الاستطلاعات على انها ستكون لقوى 14 آذار اذا خاضت الانتخابات الآتية مجتمعة كفريق عمل واحد .
ويبقى ان الكلام الالهي عن عدم الجدوى من المراهنة على السياسة الاميركية ، والمراهنة في آن على المشاريع الايرانية – السورية وكأنها قرار مسبق حول الابتعاد عن سياسة المحاور (والمقصود العربية والدولية) والتزام محور بعينه له مشروعه الذي اوكل امر تنفيذه الى حزب الله !! وهو يبلي حتى الساعة فيه البلاء الحسن … اقله على مستوى نصف لبنان الـ 10452 كلم2 ! .