#dfp #adsense

أحمد الحريري: لن نحمل السلاح حتى لو جاؤوا الى منازلنا ليقتلونا

حجم الخط

أحمد الحريري: لن نحمل السلاح حتى لو جاؤوا الى منازلنا ليقتلونا

اعلن المنسق العام لقطاع الشباب في "تيار المستقبل" أحمد الحريري ان التيار لن يحمل السلاح حتى لو جاؤوا إلى المنازل ليقتلو أبناءه لافتاً الى أنّ التيار يعلم ان هذا الموضوع يخسره جزءاً من شعبيته ويسحب من رصيده عند الناس في كل المناطق، لكنه ليس مستعدأً لخسارة ما بناه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقال: "أننا سنصبر، وما نتحمله اليوم في لبنان تحمله رفيق الحريري عنا جميعا منذ العام 1992 حتى استشهاده".

الحريري كشف في حوار أجرته معه صحيفة "الراي" الكويتية ابان زيارته للكويت نُشر اليوم أنّ التيار حذر شبابه في شهر تشرين الثاني من العام الماضي مباشرة بعد أحداث غزة (سيطرة "حماس" على القطاع) بألا يتفاجأوا في يوم من الأيام إذا وجدوا "حزب الله" يقوم بمحاولة للانقلاب على الدولة أو يسعى للحصول على مكاسب لم يستطع اخذها في السياسة، وقال: "ما دفعنا إلى هذا الاعتقاد أن "حزب الله" كان منذ فترة يتخبط ويسجل تراجعات عديدة. فبعد "حرب تموز" خف الاجماع عليه لبنانيا في موضوع سلاحه، ثم نزل إلى الاعتصام وأوقف الحركة الاقتصادية للدولة وشل قلب العاصمة، المنطقة التي حوّلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من متاريس إلى مكان نابض بالحياة يجمع اللبنانيين. وقد حوّلها "حزب الله" خراباً على الجميع وليس على فئة من دون الأخرى من اللبنانيين، وخصوصا بعد ضربتين أساسيتين: الأولى دعوة الرئيس السنيورة إلى القمة العربية والاعتراف بشرعيته، والثانية اغتيال عماد مغنية وعدم ظهور أي نتائج للتحقيق منذ وقوع الاغتيال".اضاف: "نتيجة كل ذلك، كان هناك احتقان، وكان لا بد أن ينفجر إما داخل (ساحة حزب الله) وإما خارجها. وفي الحالين لم يكن الأمر موفقاً لا للحزب ولا للحالة الوطنية اللبنانية عموماً".

وعن الاتهامات بان الكثير من شباب "تيار المستقبل" تدرّبوا وبأن هناك ما سمي "ميليشيا المستقبل" أجاب: "طوال عامين قيل الكثير عن "ميليشيا المستقبل"، لكننا نعتبر أن أحداث 7 أيار 2008 أعطت "شيكاً على بياض" لتيار المستقبل يشهد بأنه لا يملك ميليشيا، وبأنه آمن بالدولة، وبأنه طالب الجيش بحماية مراكزه، وبأنه حزب يتعاطى السياسة المدنية. ونحن بشكل عام تعرضنا لتهمتين، الأولى حمل السلاح وقد سقطت في أحداث أيار، والثانية دعم الحركات الأصولية والتكفيرية المتطرفة. وهذه أيضاً سقطت مع دعمنا الكامل للجيش اللبناني في معركة مخيم نهر البارد". لذلك أرى أننا ضربنا عصفورين بحجر واحد، فقد برّأنا انفسنا من الكلام الذي يقوله "حزب الله" عنا في شأن السلاح، وتبيّن مَن هي الميليشيا ومن الذي "نزل" على بيروت وأرهب الناس، وتبين أن من أقسم بألا يستخدم سلاحه في الداخل، قام بما قام أجل قرارين حكوميين".

ورداً على سؤال حول المنح التي قدمّتها "مؤسسة الحريري" لنحو 35 ألف طالب وما يقال من ان هذه المنح كانت أهدافها سياسية، قال: "لا أعتقد أن هذه التهمة تقنع أحداً، فلو كانت الأهداف سياسية لكانت هناك أساليب كثيرة أرخص بكثير وأكثر فعالية. رفيق الحريري كان يعمل على تنمية الإنسان في لبنان من دون النظر إلى طائفته أو انتمائه، وكان كل همه أن يوفر للشباب طريقاً أكثر نفعاً لهم ولمجتمعهم ولوطنهم، بدلاً من أن يحملوا السلاح ضد بعضهم. والذين استفادوا من منح "مؤسسة الحريري" ذهبوا في سبيلهم، ولم يطلب أحد منهم شيئاً في السياسة. والآن خريجو "مؤسسة الحريري" موجودون في جميع الأحزاب والانتماءات لأن رسالتنا هي الانفتاح والاعتدال. ومن المفارقات المؤلمة لنا لكن المعبّرة أن طالبيْن اثنين من الذين علّمهم رفيق الحريري كانا يقصفان مكتب (تيار المستقبل في منطقة) النويري (أحد أحياء بيروت) خلال أحداث أيار".

رداً على سؤال اعلن الحريري ان اللبنانيين خرجوا من الإحباط في بيروت، وجزء كبير من النجاح في الخروج منه عائد لعودة الرئيس فؤاد السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة، واعتبار ذلك نقطة جديدة تسجل ضد من اتهم السنيورة بأنه خائن ومن قال "لا نريد التعاون معه في تشكيل أي شيء، ولكنهم قبلوا بعد ما أخذوا ما أخذوه… وتبين أن الموضوع كان موضوع مصالح وحصص. والشباب واعون جداً أنه بموجب اتفاق الدوحة ممنوع الاستقالة من الحكومة، وبالتالي الكلام عن الثلث المعطل لم يعد له قيمة. كما ان الشباب دخلوا بعد ذلك في أجواء التحضير للمعركة الانتخابية، وهذا ساعد في الخروج من الأجواء السابقة.

كذلك شدّد على ضرورة كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريريولا سيما ان لبنان عانى من الاغتيالات السياسية 30 عاما ولم تكشف حقيقة أي منها.

أمّا عن الوضع في صيدا فقال: "منذ اغتيال الرئيس الحريري هناك محاولات لفتح معركة في صيدا. وكانوا يعتقدون أنها لعبة سهلة، وأن بإمكانهم إشعال فتيل الإشكالات، لكننا قبضنا على الجرح، ولو على حسابنا. ففي انتخابات العام 2005 كان بإمكاننا أن نساوم على المقعد النيابي الثاني (يشغله أسامة سعد) لكننا آثرنا وحدة المدينة واستقرارها وهويتها السلمية، باعتبارها عاصمة الجنوب وبوابة كبيرة إلى الجنوب وبها كل شرائح المجتمع اللبناني وحافظنا على هويتها. بعد الانتخابات البلدية الماضية، حصل في صيدا تحسن كبير وتراكم للايجابيات بالنسبة لنا، وبات هناك تواصل أكثر مع الناس. وبالطبع الطرف الآخر في المدينة حسم موقفه مع "حزب الله"، وهذا الشيء أثر عليه في نفوس الناس، لأنهم يرون انهم باعوا البلد ولم يحفظوا وحدتها ويأخذونها".

وهل هو مطمئن أن لـ "تيار المستقبل" الغالبية في صيدا؟ أجاب: "طبعاً أنا مطمئن لوضعنا في الانتخابات النيابية إذا جرت الانتخابات على أساس "قانون الستين"، أقصد إذا كان قضاء صيدا دائرة انتخابية مستقلة، وهذا ما تتجه إليه الأمور حالياً. وأستبعد التسوية في صيدا مرة أخرى، خصوصاً بعد الموقف الأخير الذي بدر من الطرف الآخر بإغلاق مؤسساتنا التربوية ومستوصفاتنا الصحية في المدينة وكل مراكز تيار المستقبل". اضاف: " لا مجاملات مع أحد من الآن فصاعداً، وأساساً حليف أسامة سعد، الذي هو "حزب الله"، لم يأخذ رأيه في انتخابات صيدا. وفي اتفاق الدوحة – ويمكنكم مراجعة هذا الموضوع مع اللجنة التي كانت تتفق على قانون الانتخابات- تم التوصل إلى الاتفاق على وضع صيدا في 5 دقائق، بأن تكون دائرة انتخابية مستقلة. هم إذاً لم يسألوا عن مواقفه، ولم يحذروه ولم يقولوا "نسمح لك أن تتخذ مواقف غير متشددة لمراعاة مصالحك الانتخابية".

وهل يفكر بالترشح إلى الانتخابات النيابية؟ قال: "لا افكر في الترشح".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل