سليمان يعدّ لاطلاق ورشة اعلامية لـ"هندسة" المرحلة
كشفت اوساط سياسية رفيعة ان الرئيس ميشال سليمان، عازم على عقد ورشة اعلامية موسعة موازية لطاولة الحوار لم يحدد حتى الساعة اطار عملها وأسسها، وأكدت ان الاتصالات جارية بين المعنيين للتحضير للورشة التي سيدعى اليها على الارجح اصحاب المؤسسات الاعلامية ورؤساء التحرير ومدراء الاخبار الى جانب نقابتي الصحافة والمحررين انطلاقًا من حرص الرئيس على مواكبة المرحلة التوافقية بمناخات هادئة اعلاميًا من دون ادنى مس بحرية الاعلام او محاولة التدخل في عمله.
وألمحت الأوساط للـ "مركزية" الى امكان ان يدعو سليمان النقابتين، لوضعهما في صورة العناوين الكبرى للمرحلة في ضوء زيارة دمشق والتباين في بعض وجهات النظر بين الاطراف السياسية، بشأن نتائجها واطلاع الرأي العام على حقيقة الامور وللبناء على اساسها للمرحلة الحوارية المرتقبة الشهر المقبل وكيفية مواكبتها اعلاميًا.
كما يتوقع ان يدعو رئيس الجمهورية المجلس الوطني للاعلام الى اجتماع يصار في خلاله الى البحث في الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة لـ"ضبط" الاعلام بالمعنى الايجابي، بعيدًا عن اي محاولة للجمه خصوصا ان سليمان شديد الحرص، وفق ما اكدت المصادر المشار اليها على تقديس الحرية الاعلامية وإنه يضع هذه الخطوات في اطار "هندسة" لكيفية توظيف الاعلام ايجابيًا ضمن القوانين المرعية الاجراء وإبعاده عن لغة التحريض والتخوين وتراشق التهم في مرحلة اكثر ما تتطلب ارساء مناخات هادئة.
وفي الاطار نفسه، لفتت مصادر حكومية الى ان وزير الاعلام طارق متري يتجه الى استدعاء ممثلين عن وسائل الاعلام المختلفة الى اجتماع موسع يعقد في وقت قريب على مستوى رؤساء التحرير او اصحابها مباشرة بحضور كبار موظفي وزارة الاعلام ورئيس وأعضاء المجلس الوطني للاعلام للبحث في كيفية التعاطي مع نتائج القمة اللبنانية – السورية بوجه عام وقضايا اعلامية اخرى تتصل بطريقة التعاطي مع الاحداث الامنية بعد الانفجار الذي استهدف طرابلس وغيره.
وقالت المصادر ان هذه الخطوة طلبها رئيس الجمهورية من وزير الاعلام في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء الذي اعقب عودته من دمشق مساء الجمعة الماضي، بعدما اعتبر انها ستنتهي الى البدء بتطبيق خطة اعلامية طوعية مطلوبة لتوفير الاجواء الهادئة التي تسمح بتنفيذ بعض القرارات التي اتخذت في القمة، ولا سيما ما اعتبره "ضرورة تجنب بعض المواقف السلبية غير الهادفة الا الى تعزيز اجواء التشنج بين البلدين" والتي اعاقت وضع نهايات مقبولة لعدد من الملفات العالقة بين البلدين والتي ساهمت انعكاساتها السلبية في تعميق بعضها واستحالة التفاهم حولها.