#dfp #adsense

الى الرفاق في التيار الوطني الحر

حجم الخط

الى الرفاق في التيار الوطني الحر

"على لبنان عدم التنازل عن أي مكمن قوة (في اشارة الى سلاح حزب الله) قبل أن تحل جميع القضايا المتعلقة باسرائيل ومنها حق العودة للفلسطينيين وعدم التوطين".
"كلمة العماد عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح-2872008"

كي يبقى للنضال بعض من شرف أدعوكم وبصدق الى وقف ما يجري. أدعوكم الى وقف التصفيق، فالمسيحييون ما كانوا يوماً قطيعاًً ولن يكونوا. وما هذا الدرك الذي يحاول البعض أخذنا اليه سوى مرحلة عابرة طارئة ستنتهي في الواقع وفي التاريخ، وفي وقت قريب إن شاء الله.

كي يبقى للقضية بعض من وفاء وكي يبقى للذاكرة بعض من صدق وكي يبقى للشهادة قدسيتها،

أخرجوا من سجون الحقد… تحرروا. لبنان أكبر من مشاعر الحقد التي تربيتم عليها. تعالوا الى الحقيقة فوحدها تنقذ. غداً عندما تدركون ما تفعلون قد يكون فات الاوان. أوقفوا المهزلة، فالحقيقة لا تتبدل اذا بدلتم جلدكم. وحده لبنان يبقى أما المتقلبون فزائلون. أوقفوا المهزلة. أوقفوا التصفيق، فكيف يعقل أن تصفقوا لكلام وتصفقوا لنقيضه؟ أوقفوا التصفيق كي تسمعوا مآثر هذه الايام الرديئة. لقد ناضلنا معاً وتحت مسميات مختلفة لاخراج لبنان من منطق الساحة وعدم ربط قضيته بقضية الشرق الاوسط، وسقط الآلاف من الشهداء والأبرياء لننتهي مطالبين باستمرار منطق السلاح ومنطق الجزر الأمنية الى أن تنتهي أزمة الشرق الأوسط؟! أو ربما الى أن تزول اسرائيل؟!

كيف تصفقون لهذا الكلام وكنتم قد صفقتم للكلام الآتي:

"ما أرفضه هو مصادرة السيادة اللبنانية لغاية حل قضية الشرق الأوسط، فلماذا لا تصادر إذاً سيادة الأردن أو حتى سوريا؟ لماذا لبنان هو الرهينة؟ ومن يأخذه باسم الأخوة؟""
"ميشال عون برنامج "سجّل موقف" 9/4/2002"

أن تتطور المواقف السياسية فهذا أمر طبيعي. أن تتبدل التحالفات فهذا جزء من العمل السياسي. أن تقرأ المعطيات وتبنى القرارات التكتية على أساسها فهذا أمر مشروع. أن تتبدل لهجة الخطاب السياسي وفقاً لقراءة الاوضاع العامة أمر مفهوم. أما أن يتم التنكر لنضال دفع ثمنه الكثير من التضحيات والعذابات والقهر فهذا غير مقبول. نعم، غير مقبول!

لم أصدق ولن أصدق أن من قال: "نعمل المستحيل لفك ارتباط الحل في لبنان عن سوريا والمنطقة، وإعادته شخصية مستقلة، وهم يبحثون عن "ودّ" لإعادة ربطه وكأن الرسن يجب أن يكون دائماً في رقبته". (من كلمة العماد عون في المؤتمر الثاني لطلاب المدارس في التيّار الوطني الحرّ في 20 نيسان 2002) يعمل اليوم على رهن السيادة اللبنانية في انتظار ايجاد حل "لجميع القضايا المتعلقة بإسرائيل"، أحاول أن افرك عينيّ أن أمعن التركيز فلا أصدق أنه الجنرال الذي أيده المسيحيون في سعيه الى تحييد القضية اللبنانية عن قضية الشرق الاوسط!

حاولت جاهداً أن أحلل قدرة الناس على تزوير التاريخ وامكانية التنكر لنضال خاضه المسيحيون على امتداد أربعة عقود فلم أجد تفسيراً منطقياً لأولئك الذين يطمرون رؤوسهم في الرمال ويصموا آذانهم كأنما الهدف هو تحقيق انتصار ما انتصار دون مضمون! يبدو أن الغاية باتت تبرر الوسيلة وبات الحقد المحرك الاساسي والذي تنطلق منه الافكار والمواقف دونما تفكير بمدى انعكاسها على مستقبل البلد وعلى الاجيال القادمة،

المهم أن ننتصر وليس المهم لأي قضية، المهم أن ننتصر وليس المهم لأي هدف.

يا أيها الرفاق في التيار الوطني الحر"،

ما بالكم تصفقون للموقف وعكسه؟

تصفقون لعدم ربط لبنان بقضايا الشرق الاوسط وتصفقون لربط لبنان وسيادته بحل القضية الفلسطينية!
تصفقون لجورج بوش ولقانون محاسبة سوريا ثم تصفقون لاحمدي نجاد ولبشار الاسد!
تصفقون للجيش في مواجهة الميليشيا وتصفقون للميليشيا في مواجهة الوطن!
تصفقون لقانون محاسبة سوريا وتصفقون لسوريا في سعيها للانتقام من ثوار 14 آذار!
تصفقون لاسقاط النظام الامني وتصفقون للضباط الاربعة ووحوش 7 آب!
تصفقون للجيش في نهر البارد وتصفقون لخطوط الضاحية الحمراء!
تصفقون للقضاء المستقل وتصفقون للهجوم على القاضي رالف رياشي!
تصفقون لمركزية الدولة وتصفقون للجزر الامنية!
تصفقون لنهائية الكيان وتصفقون لعلي قانصو!
تصفقون للمصالحة الوطنية وتصفقون للاعتداء على بيروت والجبل…
تصفقون لمحاربة الفساد وتصفقون لاقفال المجلس النيابي وتعطيل المؤسسات!
تصفقون للطريق الآخر وتصفقون للخروج على الطريق الآخر.
تصفقون للدولة وتصفقون للدويلة، تصفقون للسيادة وتصفقون للسلاح غير الشرعي!
تصفقون وتصفقون ويا ليتكم تصغون…

يا أيها الرفاق في "التيار الوطني الحر،

تحرروا من ثقافة التصفيق وانزعوا رداء الذمية فهو لا يليق بكم، وأعيدوا الاستماع لما قاله جنرالكم في مواجهة أتباع ثقافة الموت:

"هناك حقيقة يجب أن تنتصر في النهاية ولا يمكن أن تكون الحضارة حضارة استشهاد وحضارة موت، حضارتنا يجب أن تكون حضارة حياة"
" "ميشال عون برنامج "سجّل موقف" 9/4/2002

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل