#dfp #adsense

وقائع من القمة اللبنانية – السورية ماذا حققت؟ وهل من خيبات؟

حجم الخط

وقائع من القمة اللبنانية – السورية ماذا حققت؟ وهل من خيبات؟

يدور نقاشٌ في بيروت، بلغ أحياناً حدود الجدل، حول النتائج التي إنتهت إليها القمة اللبنانية – السورية، تموضعت هذه النقاشات تحت عنوانين:
الأوَّل يُبشِّر بأن النتائج باهرة، والثاني يُعبِّر عن خيبة أمل، فأين الحقيقة بين هذَين العنوانين؟
المراقبون الحياديون يعتقدون بأن التهليل لنتائج الزيارة فيه الكثير من اللاواقعية وأن نعي الزيارة فيه إفراطٌ في التشاؤم، وهؤلاء لا يكتفون بالنقد المزدوج للنظرتين، بل يُقدِّمون وقائع تُفيد بأن النتائج الإيجابية كانت في حدِّها الأدنى وأن النتائج السلبية كانت أكثر.

في النتائج الإيجابية موافقة سوريا على التبادل الديبلوماسي بين البلدَين، لكن هذا الإنجاز (يتكرر نظرياً) ولا يصح تسميته بـ(الإنجاز) إلا عند حصوله، في هذا السياق تردَّدت معلومات عن أن الجانب السوري ألمح إلى (تفضيله) وزيراً ونائباً سابقاً ومستشاراً دائماً ليكون أول سفير لبناني في دمشق، ما أعتبره الجانب اللبناني تدخُّلاً في صُلب قراراته السيادية وتفريغاً لخطوة التبادل الديبلوماسي من مضمونها، مع ذلك لم يُعطِ لبنان جوابه معتبراً أن القرار في هذا الشأن يعود إلى مجلس الوزراء وليس لرئيس الجمهورية.

في شأن ضبط الحدود بين البلدين، يقول المراقبون الحياديون إن محاولة حصر هذا الموضوع بمسألة تهريب المحروقات والمواد الغذائية يُشكِّل (تهرُّباً) من النقاط الأساسية وهي تهريب السلاح، ويتابع هؤلاء إن المعيار الحقيقي لمسألة ضبط الحدود يتمثَّل في عدم إستثناء أي نوع من التهريب.

* * *
أما المسألة الأكثر إلحاحاً فتتمثَّل في معضلة المفقودين، الرئيس سليمان كان يأمل بأن يعود ومعه معطيات ملموسة ليقول إنه إستطاع تحقيق ما لم يحققه غيره، لكن لم يبرز أمل واضح تجاه المفقودين، وقد عبّر أكثر من مصدر مطلع تسنى له الإطلاع على تفاصيل ما جرى في القمة.
قبل يومٍ من موعد القمة نشر موقع إلكتروني أسماء (المفقودين السوريين في لبنان)، وكان هذا النشر رسالة إلى الجانب اللبناني بان أي تقدُّم في ملف (المفقودين اللبنانيين في سوريا) يجب أن يقابله تقدُّم في ملف (المفقودين السوريين)، وصلت الرسالة وفهمها الجميع، وفحواها أن هذا الملف أُعيد إلى (رف الإنتظار).

* * *
يختم المراقبون:
أيّاً تكن الإستنتاجات فان الوقائع الحقيقية ستظهر في أداء البلدَين تجاه بعضهما البعض، وأن أولى الوقائع ستنجلي يوم الخميس المقبل إذ يُتوقَّع تعيين قائد جديد للجيش في جلسة مجلس الوزراء، والأسم الذي سيتم إختياره سيُظهر قدرة لبنان في قراراته السيادية، أو سيُظهر حجم التأثير الخارجي على هذه القرارات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل