#adsense

حوار

حجم الخط

حوار..!

الدعوة الى توسيع طاولة الحوار من خلال ضم آخرين الى اقطابها الذين تشكلت معهم في آذار من العام 2006 في المجلس النيابي بدأت خفرة ثم تصاعدت وتيرتها بشكل ملفت ومريب. ومثلها ايضاً الدعوة الى توسيع مواضيع البحث بعد ان كان اتفاق الدوحة أكد على بند واحد هو الاستراتيجية الدفاعية اي موضوع سلاح حزب الله بعد غزوة السابع من ايار لبيروت واهلها والجبل وأهله… والبند المذكور كان وضع بعد ان أصرت قوى الأكثرية على البدء فوراً في مناقشة قضية السلاح ورفضت المعارضة ذلك… اي (يا اخوان) هناك اتفاق واضح ومحدد في هذا الشأن وهو لم يتطرق (بالمناسبة) الى اي تغيير في عدد المتحاورين ولا الى انتماءاتهم.

التفسير المباشر لذلك، هو ان حزب الله يضع الشرطين الجديدين او المطلبين الجديدين على الطاولة لانه والمعارضة في الاجمال لا يريدان "الآن" الدخول في الحوار لاسباب كثيرة ابرزها ان اتجاهات الريح الاقليمية في شأن ملفي البرنامج النووي الايراني والمفاوضات السورية ـ الاسرائيلية لم تتحدد بعد، عدا عن معطيات محلية كثيرة في مقدمها عدم المساهمة في دك اسفين جديد في سمعة جنرال الرابية ومصداقيته حيال جمهوره الآخذ في التراجع شيئاً فشيئاً بعد ان اكتشف انه انتخب "شخصاً آخر" في العام 2005 كان يقول آنذاك عن السلاح والمقاومة وسوريا غير ما يقوله اليوم!.

يرفع السقف حزب الله لانه لا يريد الحوار (يا اخوان) او بالاحرى يريده وفق شروطه وتوقيته ليس إلا… علماً ان من بضاعة رفع السقف المطالبة برفع عدد المتحاورين لضم قوى اضافية ليست في واقع الحال الا صداه هو بالذت في الشارعين السني والمسيحي من دون ان تمتلك حيثية فعلية مستقلة تدفع بالناس الى سماع وجهة نظرها واخذها في الحسبان.

فعلها قبل الآن حزب الله، وذلك عندما دفع باتجاه التئام طاولة الحوار الرباعية في البرلمان في العام 2007 وفوض الى ميشال عون محاورة سعد الحريري وامين الجميل في حضور عمرو موسى بهدف التحضير لاتفاق يسمح بانتخاب رئيس جديد للجمهورية… والجميع يعرف النتيجة: تقطيع وقت بانتظار نضوج ظروف قرار غزو بيروت والجبل واستخدام السلاح لفرض ما فشل في فرضه بالسياسة والدستور… والعهود والمواثيق.

تغيرت الصورة الآن، لكنه التكتيك نفسه. ورغم كل الكلام الذي تضخه الماكينة الاعلامية والسياسية لحزب الله عن مرحلة جديدة مغلفة بالإيجابيات، فان ما يحصل لا يدل (يا اخوان) الى ان المضمر هو نفسه المعلن، بل العكس هو الصحيح… والله أعلم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل