الجميل: ذريعة "حزب الله" سقطت فهل سيقاتل بسلاحه الشرعية الدولية؟
وضع رئيس "حزب الكتائب" اللبنانية أمين الجميل ما جرى في مجلس النواب اللبناني اخيراً أثناء مناقشات البيان الوزاري في إطار العملية "الإرعابية"، واصفاً تصرف الذين تهجموا على نواب الأكثرية بأنه ينطلق من حيثية مسلحة وأمنية، بما يعني أنه إذا لم تسكت قد يصيبك ما أصاب الرئيس رفيق الحريري، وكل الذين استشهدوا من بعده.
كلام الرئيس الجميل جاء في سياق حوار أجرته معه "السياسة" تطرق فيه لكل مواضيع الساعة، مستنكراً الاتهامات التي سيقت ضد نواب الأكثرية من بعض نواب المعارضة، ومعتبراً حملات التخوين في قضايا أساسية "بمثابة تحليل دمهم لإزاحتهم عن الساحة، وهذا التهديد ليس لشخص النائب فقط، إنما للنظام البرلماني المعمول به في لبنان، وهذا شيء خطير جداً".
الجميل وصف جريمة طرابلس بأنها "تأتي ضمن مسلسل ومخطط مبرمج ضد لبنان وإبقائه ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية، لأن نمط هذه الأعمال الإرهابية شيء مخيف".
ورأى "استحالة العيش بين مشروعين متناقضين، بما يشير إلى وجود فئة تدفع البلد باتجاه نمط ديكتاتوري، أو نوع من نظام توتاليتاري بدأت معالمه تظهر بعد أحداث 7 أيار الماضي وكان بمثابة رسالة واضحة مكتوبة بأحرف من دم".
الجميل أثنى على سلوك قوى "14 آذار" التي قدمت كل التضحيات من أجل المحافظة على الدولة وعلى فكرة الدولة، مستخدمة الوسائل كافة لانتخاب رئيس للجمهورية، والإبقاء على شرعية الحكومة والمجلس النيابي بمواجهة فريق هدفه التعطيل ولا يفهم إلا بالتعطيل، وهو في غير عالم ولا تهمه الدولة.
وفي موضوع طاولة الحوار وسلاح "حزب الله" أشار إلى أن الأخير بدأ يدرك أن حجته في هذا الموضوع ضعيفة، وعلة وجود سلاحه سقطت متسائلاً: "لماذا يريد "حزب الله" الاحتفاظ بسلاحه؟ فهل يريد محاربة القوات الدولية أو الاعتداء على الشرعية الدولية"؟ وقال: "على "حزب الله" أن يحاور والجلوس الى طاولة الحوار وينبغي عليه أن يعود إذا أراد بمنطق مغاير عن المنطق السابق"، رافضاً إعطاء "حزب الله" صفة الدفاع عن الدولة، مطالباً باعتماد النموذج السويسري باعتبار كل مواطن خفير.
وفي ملف العلاقات اللبنانية-السورية، وصف الجميل الإعلان عن قرب التبادل الديبلوماسي خطوة إيجابية لأنها تعني إقراراً باستقلال لبنان وسيادته، مطالباً الجانب السوري بتزويد الأمم المتحدة بالوثائق والخرائط التي تثبت لبنانية مزارع شبعا كي تنسحب إسرائيل منها وفق القرار 425.
والجميل أكد أن 14 آذار ستبقى أكثرية وأن نجله سامي سيترشح للانتخابات المقبلة في دائرة المتن الشمالي.