علوش: العدائية العسكرية لـ"حزب الله" دهورت الخلاف السياسي ليصبح مذهبياً
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش انه من المبكر إعطاء نوع من الموقف السياسي، بالنسبة لوثيقة التفاهم الموقعة بين التيار السلفي و"حزب الله"، التي ذكرت أن الخلاف السياسي لن يتغير وتبقى مرجعيته "تيار المستقبل".
ورأى علوش، في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، ان الوثيقة هي مجرد اجتهاد لتخفيف الاحتقان المذهبي من قبل بعض الاطراف السلفية، لأن ذكر السلفيين بأجمعهم بعيد عن الحقيقة في هذه القضية، مشيراً إلى رفض الشيخ داعي الاسلام الشهال هذه الوثيقة.
ونفى حدوث أي تنسيق مع "تيار المستقبل"، لافتاً إلى انه تم إطلاع النائب سمير الجسر على الوثيقة قبل 24 ساعة من إعلانها، الذي لم يؤيدها ولم يرفضها، مشدداً على ان التيار لا يتبنى الأفكار الموجودة في الوثيقة.
ولفت علوش الى "حزب الله" يريد أن يخترق قدر الامكان المجموعات السلفية بشكل اساسي، معتبراً ان إعلان الوثيقة بهذا التوقيت بالذات يشكل مادة اعلامية مهمة جداً للحزب لتصويره على انه يتحاشى الخلاف المذهبي، مع ان عدائيته العسكرية التي يمارسها هي التي جعلت الخلاف السياسي يتدهور ليصبح مذهبياً.
وأكد ان العلاج لا يكون بوثيقة تفاهم، بل يكون بالسياسة، والخط السلفي الذي وقع الوثيقة لا يمثل كل التوجهات السلفية.
من جهة أخرى، رأى النائب مصطفى علوش، في حديث إلى "الجديد"، ان وثيقة التفاهم بين التيار السلفي و"حزب الله" لن تحل الخلاف في طرابلس لأنه خلاف سياسي، نافياً أن يكون هناك استعداد لتيار "المستقبل" للدخول بوثيقة من هذا النوع.
وأكد ان تيار "المستقبل" لن يقف طرفاً مع أحد، مشدداً على أن هذا النوع من الوثائق لن يغير بالمعادلة، معتبراً ان الحل يجب أن يكون لصلب المشكلة.
ولفت علوش إلى أن معظم الأطراف السنية لا تحبز هكذا وثائق، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك تظهير للخلاف العقائدي الى حين ظهر الخلاف السياسي.