#dfp #adsense

الدولاب البرتقالي

حجم الخط

الدولاب البرتقالي

قدمت استطلاعات الرأي صورة مغايرة لما كان عماد لبنان يعتقد انه سيجنيه من مشاركته للمرة الاولى في حكومة العهد الجديدة ، ولم يظهر على لبنان واللبنانيين الدهشة والفرح غير العاديين من هذه المشاركة ! التي عطلت ايضاً على العماد شغلته الاسبوعية في التهجم على الحكومة وممارستها وفتح الملفات والغوص فيها ! واذا كان البرتقالي قد نجح في ضبط نفسه في الاسبوعين المنصرمين ، فقد طفح الكيل معه في " الثالث الثابت " واصرّ على فريق عمله لتحضير عدة الشغل كي يعود " الدولاب البرتقالي الى العمل والانتاج والى الدوران ولو في الفراغ لأن البطالة ام الرذائل كما تؤكد الامثال ويعرف العماد الخبير !!

واول مواضيع الساعة كانت في قلة المهام الموكلة الى اللواء البرتقالي الذي فاته خلال تشكيل الحكومة الاخيرة ان منصب نائب رئيس الحكومة هو منصب شرفي ! واكتشف متأخراً انه كان الاجدى الحصول على اية حقيبة معه ، وهو اوكل امر تحصيل حقوقه الى عماد لبنان الذي سارع الى تلقف كرة النار ورفض ان يكون اللواء خارج السرايا ! لأنها وان كانت " اوتيل خاص " الا ان فيها ولا شك جناحاً للضيافة يستطيع ابو جمرة ان يشغله ! والا وقع لبنان في مشاكل سياسية كبيرة لا طاقة لأحد على مواجهتها والنزال فيها !!

وبعد هذا صنّف العماد البرتقالي الناس في لبنان فريقين : واحد مع حزب الله يضم الملائكة والابرار والصديقين ! والثاني يجمع انواعاً من الشياطين ويكاد يضم كل الآخرين في الجهة المقابلة !! واذ رأى عماد لبنان ان لا شيء يمنع من التقاء الفريقين طلب من الاعلام مهلة كي يضطلع على وثيقة التفاهم الالهية – السلفية قبل ابداء الرأي ! وهذه سابقة يسجلها عون الذي لم يعودنا الانتظار وكان رأيه سباقاً دائماً مع او بدون " شور ودستور " !

وقد بدا لنا ان العماد البرتقالي يستعد للعودة الى نبش المقابر الجماعية المزعومة ! وامس تبلغنا من احد وزراء تياره انه يملك خرائط لاثنتين في الدامور !! وهو حاضر لنبش واحدة في " المنصورية " يطمر فيها خطوط التوتر العالي !! وهذا هو السر الكبير الذي رفض عماد لبنان اطلاع اللبنانيين عليه في حديثه امس ! كي لا يسرق الآخرين " بنات افكار " العماد وينسبونها الى ذواتهم الامارة بالسوء في كل ما يتعلق بالسباق الى الخدمة العامة التي يتقدم عون الاخرين فيها اشواطاً بعيدة !!

وبعد هذه المقبّلات السياسية ، انتقل العماد البرتقالي الى حقل المعرفة الذي برع فيه طوال عقود (كما قال بنفسه ) وهو الامن والشؤون العسكرية ! فاتهم الحكومة السابقة بالتواطؤ مع الارهاب لأنها لم تأخذ بملاحظاته ! قبل ان يستطرد في موقع آخر انه لن يقدم هذه الاخيرة علناً ، وسيحتفظ بها لنفسه ولساعة الحشر وليوم الدينونة !! ولن ينبئنا متى ستكون الساعة … ولا متى يأتي السارق ! واكتفى في هذا المجال الحيوي بما تقدم ولم يزيد !!

ولأنه يرى انه يمثل الجميع ، فقد اصرّ على " تصغير طاولة الحوار " وقد كاد ان يبلغنا بجواز ان يقتصر الحضور عليه ومعه الحزب الالهي والاستاذين " كريم واميل " لأنه قادر وحده على حسم كل المواضيع الخلافية والتوافقية ولا حاجة الى المشاركة التي تدفعه الى الاستماع وهو لا يحب الا ان يستمع الآخرين الى ما يقوله لأن فيه " المن والسلوى " وكل ما تشتهيه المشاكل التي تبحث عن حلول لها في لبنان !!

ويبقى ان ما ظهر في كلام العماد خلال الاسبوعين الاخيرين يؤكد لازمة ان الانتخابات القادمة هي ما يشغل باله ويقلق مضجعه ! وانه لهذا السبب يبحث عن دوافع موجبة تتيح له مهاجمة الوزراء الـ 24 (باستثناء البرتقاليين والالهي) علّه يصل مع فريقه الى الاعتكاف والاستقالة ! فيأخذ راحته ويعود مع " حليمة " الى عاداتها القديمة الاكثر مردوداً سياسياً ، خصوصاً وقد خبر الحكومة المصغرة (3 وزراء ) وقد كان فيها اولاً يأمر فيطاع ، ويقرع فتفتح له كل الابواب … والنوافذ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل