#adsense

رجال ستروبيا

حجم الخط

رجال ستروبيا

نزل التاريخ مرة حتى يقيّم يلي دخلو فيه، فأخذ ورقة وقلم وعمل خانتين، خانة للصالحين وخانة للسيئين، وصار يتلاقى بالشخصيات يلي عندو.

وقيّمهم، مثلاً، الأمير فخر الدين بخانة الصالحين والأبطال، جمال باشا السفاح بخانة السيئين والمجرمين.

وصار يبرم على الشخصيات إلى ان وصل إلى عصر لبنان الحديث، وطّلع على من تناوب قيادة البلد، آخر عشرين سنة، وشاف انه يلي دخلو عليه ما عندن مؤهلات يكونوا شخصيات تاريخية. فراح لعند يلي بعدن طيبين وسأل الأول، وكان لابس لبس عجيب غريب خرج ولاد صغار، والوانه متل الفلاشر خرج غطيطا، ومعلّق برقبته ليمونة، وعم بفوّر كالسيفيتا وعلـ vitamine C كلو نشاط وحيوية، وبعيط وبصرخ، وفيه حواليه طبيلي وزميري، وعم بطالب بشي كتير مهم ومصيري وتاريخي وكتير كبير، بس هويّ مش عارف شو هو.

قرب التاريخ عليه وسألو: انت شو عملت تدخلت عَ التاريخ؟

فجاوبوا بكل كبرياء وغطرسة وثقة بالنفس: وَلَو ما عرفتني؟ انا فتحت معركة تحرير لبنان وهزيت الكون وخلخلت مسامير، وكل هالشي بسكين المطبخ.

فزقف التاريخ، وقلو: Bravo، Bravo، Bravo يا بطل! وبالآخر، ربحت…!؟

قلو: طبعاً. ربحت سفرة على فرنسا مع نقاهة 15 سنة.

فهز بمخو التاريخ ونقل تيشوف يلي بعدو، فلاقى رجّال بكل معنى الكلمة، زنود، طول، عضلات، جأرة، مَشطح بنص عين الشمس، عَم ياخذ Bain de soleil، ولونه متل طيز السعدان.

فعاد حساباته التاريخ، وقال: ولو، يمكن انا غلطان، مش معقول متل هاك رجّال يكون عنده مواصفات، ما يدخل لعندي.

وكان بهالوقت، ما حكي معو بعد، فقرب وقلو: مرحبا يا استاذ.

فوقف البطل وشدّق بنيعه، وقلو: أهلا يا أخ، شو بتغيد؟ (بتريد)

فرد عليه وقلو: انا التاريخ، وبدي اسألك، انت عَ ايامك شو عملت؟

جاوبو: ولو، انا على ايامي حَغغت (حررت) لبنان من العدو الصهيوني.

رد التاريخ: وانتَ شو كان دورك؟

قلو: ولو، انا على ايامي، غبحنا (ربحنا) حغب (حرب) طويلة عغيضة (عريضة) ضد العدو الصهيوني.

فهز بمخو التاريخ وقال: يا ضيعان الرجال.

واستحدث خانة جديدة سماها "رجال ستروبيا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل