جعجع: البعض يحضّر إما لتذويب الحوار وإما لالغائه نهائياً
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن النقطة الوحيدة التي أجمع عليها كل الافرقاء، هي وجوب حصول الحوار الوطني ، مذكراً بالحوار الذي جرى في مجلس النواب والذي استكمل فيما بعد في الدوحة. وقال: "من البديهي ان يتابع هذا الحوار شكلاً ومضموناً وبالطريقة ذاتها ووفقاً لجدول أعماله المطروح سابقاً إذا كان هناك تفاهماً ضمنياً حول هذين الامرين" .
وأشار جعجع أمام وفود قواتية زارته من قضاء بعبدا، إلى أنه لن يفترض أي سوء نية حيال أي طرف من الاطراف في ظل هذه المرحلة الجديدة مشددًا على أنه علينا جميعاً السعي لإنجاحها، وتابع: "بعض الطروحات تدل وكأن بعض الاطراف تحضّر إما لتذويب الحوار وإما لوضعه في إطار غير جدّي وإما لالغائه نهائياً، ويأتي في مقدمة هذه المواقف ما أعلن اليوم، أن لا حوار قبل إقرار قانون الانتخاب الجديد الذي هو أصلاً بحوزتهم"، متسائلا من يحدد جلسات مجلس النواب وجلسات اللجان إذا كان الامر بيدهم وهم يطرحونه كشرط علينا؟
وأكد أننا "نحن من يريد قانون الانتخابات، فالرئيس بري- شيخ المعارضين، ويستطيع دعوة لجنة الادارة والعدل لعقد جلساتها بشكل يومي حتى الانتهاء من التحضيرات اللازمة خلال ايام معدودة، ومن ثم يدعو الهيئة العامة متى يشاء لاقرار قانون الانتخابات الجديد ولاسيما أننا دخلنا في العقد الاستثنائي".
ووضع جعجع علامات إستفهام حول هذا الطرح وعلى نية من أقدم عليه، داعيًا الى عدم اختصار الحوا ر الوطني فقط بالاستراتيجية الدفاعية، وتابع: "نحن منفتحون على كل المواضيع المطروحة".
وذكر بما قاله لموفد رئيس الجمهورية حول طرح مسألة الوضع الامني الذي هو أمر ملح ويشكل جزءًا اساسيًا من الاستراتيجية الدفاعية، مشيرًا الى أنه لا يجوز أن يبقى المواطن اللبناني عرضة للاحداث الامنية المتنوعة.
ولم يمانع جعجع الطرح الداعي الى زيادة البنود على جدول أعمال طاولة الحوار الوطني لافتًا إلى أن الاولوية الاساسية هي مسألة الوضع الامني والاستراتيجية الدفاعية، أما المواضيع الاخرى كالرؤية الاقتصادية فلا خلاف حولها وهي من مهام الخبراء الذين يطرحونها وينقاشونها ويتفاهمون حولها على طاولة مجلس الوزراء، ولا داعي لوضعها على جدول أعمال طاولة الحوار الوطني.
وقال: "في حال أصروا على ذلك فلا مانع لدينا فيما اصرارنا على طرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار يكمن في حاجة هذا الطرح الى خيار مبدئي واساسي ووطني واستراتيجي".
وانتقد جعجع الطرح الداعي الى توسيع طاولة الحوار الوطني معتبراً أن المشاركين الحاليين يستطيعون بالكاد التفاهم فيما بينهم ولا سيما أن المواضيع الشائكة تتطلب عدداً محدوداً، بغية التفاهم حولها في حال كانت النيّة موجودة، واصفاً هذا الطرح بـ" الفلكلوري" إذ أن طرح مسألة توسيع التمثيل تحتاج الى إتفاق دوحة جديد.
وأمل في أن تكون "علامات استفهاماته في غير محلها" وان تكون نية الذهاب الى الحوار متوافرة لدى الجميع، لأن المواضيع الشائكة لاتحل إلا بالحوار الوطني.
وكان جعجع التقى عائلتي الشهيدين سليم عاصي وطوني ضو بحضور منسقي منطقة زحله وبعبدا عادل ليّون وجان انطون، وقد شكروه على مؤاساتهم في مصابهم الاليم.