سلفيو لبنان يجمدون وثيقة تفاهمهم مع "حزب الله"
اعلنت التيارات السلفية في لبنان، تجميد وثيقة التفاهم التي كانت وقعتها الاثنين مع "حزب الله"، مؤكدة توسيع دائرة التشاور مع جميع الاطراف الاسلاميين المعنيين. وجاء هذا التجميد بعدما اثارت هذه الوثيقة انتقادات شديدة من تيارات سلفية اخرى، خصوصًا من قبل داعي الاسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان.
وقال رئيس "جمعية الايمان والعدل والاحسان" الشيخ حسن الشهال الذي وقع الوثيقة مع "حزب الله": "تتوقف فورًا الحملات والسجالات الاعلامية بين اصحاب الوثيقة ومخالفيهم لجمع الصف ولم الشمل الطائفة السنية".
ورأى في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس بعد ظهر اليوم، أن الوثيقة تجمد من أجل دراستها مع اهل العلم والدراية من ابناء الدعوة السلفية، مؤكدًا اذا اعتمد قرار الدخول في حوار ومفاوضات مع "حزب الله"، يتم العمل على توسيع دائرة التشاور مع كافة الاطراف الاسلامية المعنية وعلى رأسها المؤسسة الرسمية.
من جهته، اعتبر داعي الاسلام الشهال في المؤتمر الصحافي نفسه ان مبدأ الحوار موجود، مضيفا "اننا اعترضنا على فقدان المقدمات والترتيبات اللازمة والشروط والضوابط التي نحن في حاجة اليها في مثل هذا الظرف لخوض حوار مع تنظيم مثل "حزب الله"، يمتلك من القوة ما يخوله الضغط حتى على الدولة".
وكان داعي الاسلام الشهال أعلن في وقت سابق ان الوثيقة هي استغلال غير لائق من قبل "حزب الله" لفريق صغير على الساحة السلفية السنية، معتبرا انها محاولة مكشوفة لزعزعة الساحة السلفية وهي ستبوء بالفشل.
وكانت الوثيقة شددت على حرمة دم المسلم على المسلم وعلى الامتناع عن التحريض الذي يذكي نار الفتنة وعلى السعي للقضاء على الفكر التكفيري عند الطرفين.
وجاء تجميد الوثيقة في وقت عرض فيه قيادي اسلامي منشق عن جبهة العمل الاسلامي وثائق أكد فيها انها توضح وجود نشاطات امنية لـ "حزب الله" في الشمال، عارضًا لتدريبات قامت بها عناصر من جبهة العمل الاسلامي وخضعوا فيها لتعبئة ضد تيار المستقبل في طرابلس، وتشير هذه الوثائق الى نشر التشييع في طرابلس.