#adsense

طروحات السياسيين بين الأولويات الملحّة والإعتبارات الإنتخابية

حجم الخط

طروحات السياسيين بين الأولويات الملحّة والإعتبارات الإنتخابية

رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون هاوي تاريخ، ينبش فيه في كل مرة بحثاً عن واقعة تُعزز وجهة نظره، هذه الميزة هي بمثابة حِنكةٍ، لكن للتاريخ وللتأريخ أربابه، صحيحٌ أن العماد عون يتوجَّه الى عامة الرأي العام لكن بينهم مؤرخين وأصحاب ذاكرة ثاقبة، وهؤلاء بإمكانهم أن يقارعوا العماد عون، الحجّة بالحجّة والواقعة بالواقعة.

* * *
في مؤتمره الصحافي الأخير، أول من أمس، بعد الإجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح، أعاد العماد عون فتح ملف صلاحيات نائب رئيس الحكومة (المصادِف) هذه المرة أنه ينتمي الى التيار وهو اللواء عصام أبو جمرا، العماد عون عاد بالذاكرة ستةً وثلاثين عاماً وتحديداً الى العام 1972، مُذكِّراً أن نائب رئيس الحكومة آنذاك الدكتور ألبير مخيبر ترأس أكثر من جلسة لمجلس الوزراء، في غياب رئيس الحكومة آنذاك الرئيس صائب سلام.

يستدعي هذا النبش للتاريخ سلسلة من الملاحظات والتصويبات والمقارنات:
– العماد عون ترأس حكومةً إنتقالية على مدى عامين، فكم من المرات ترأس نائبه اللواء عصام أبو جمرا جلسات مجلس الوزراء في غيابه؟

– العماد ميشال عون حين يكون خارج لبنان يُلغى إجتماع تكتل التغيير والإصلاح، فلماذا لا يُعقَد الإجتماع في غيابه؟

– العماد ميشال عون هذه المرة داخل السلطة من خلال خمسة وزراء، ومع حلفائه من خلال أحد عشر وزيراً، وفي مجلس النواب من خلال أكثر من 58 نائباً مع حلفائه، فلماذا لا يتم طرح الموضوع بطريقة علمية دستورية عبر تقديم اقتراح قانون يُحدِّد دستورياً مهام مجلس الوزراء؟

– ما هو الأكثر إلحاحاً، أن تُطرَح مسألة أن يترأس نائب رئيس الحكومة جلسات مجلس الوزراء، في غياب رئيس الحكومة? أو أن تُطرَح مسألة أن يترأس رئيس الجمهورية الجلسات في غياب رئيس الحكومة؟

من حق السياسيين أن يطرحوا ما يشاؤون لكن ليس بطريقة عشوائية ولدواعٍ إنتخابية،
الأجدى بالأقطاب والسياسيين أن يطرحوا ما هو مُلح قبل طرح الأمور التي لن تُحَل في المدى المنظور، ويُدرك هؤلاء الأقطاب قبل غيرهم أن مسألة الاهدار والفساد هي أولوية الأولويات، فلماذا لا يباشرون بطرحها؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل