#adsense

التمديد سنة لـ”اليونيفيل” بعد أيام يتقدّم محادثات كوشنير في بيروت

حجم الخط

التمديد سنة لـ"اليونيفيل" بعد أيام يتقدّم محادثات كوشنير في بيروت

يمدد مجلس الامن الدولي سنة، في 27 آب الجاري لغاية 31 آب 2009، للقوة الدولية المعززة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، من دون تغيير في طبيعة مهمتها وعديدها واسلحتها، في جلسة يعقدها بعد الظهر بتوقيت نيويورك. ولم يظهر اي اعتراض من خلال التقارير الديبلوماسية الواردة الى قصر بسترس، من اي من الدول الخمس ذات العضوية الدائمة لدى المجلس. وسيكون هذا التمديد موضع بحث بين المسؤولين الكبار الذين سيلتقيهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارته لبيروت الجمعة المقبل.

في موازاة ذلك، تسجل انتقادات من معظم المسؤولين الاسرائيليين وحملات في وسائل اعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة، تارة عن تقصير القوة الدولية في القيام بمهماتها، وطورا عن غض الطرف او الفشل في منع ادخال الاسلحة الى "حزب الله" في الجنوب. واللافت ان حملة مركزة قامت في المدة الاخيرة، وشارك فيها وزيرا الخارجية تسيبي ليفني والدفاع ايهود باراك في واشنطن ومع الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون اضافة الى المؤتمرات والاحاديث الصحافية عن اسلحة جديدة ونوعية للحزب، بينها صواريخ مضادة للطائرات يمكن ان تهدد المقاتلات الحربية في اثناء خرقها للأجواء اللبنانية.

غير ان الجديد هو اغتياظ اسرائيل من اتهام قائد "اليونيفيل" الجنرال كلاوديو غراتسيانو لها بأنها تخرق قرار مجلس الامن 1701، خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك في 14 من الجاري. وعبرت عن ذلك باحتجاج مندوبها لدى المنظمة الدولية داني كارمون لدى القائد الايطالي. ولفت في احتجاجه الى ان القوة الدولية "تتجاهل تهريب الاسلحة الى منظمة حزب الله من ايران عبر سوريا، وتعاظم هذه المنطقة عسكريا، مما يتنافى ومشروع القرار المذكور".

لكن غراتسيانو، رد على كارمون بكل جرأة وحزم ومنطق، فلفته الى ان مأخذه المتعلق بتهريب الاسلحة الى الحزب شمال الليطاني، يقع خارج صلاحية القوة التي يقودها. واشار الى ان الحكومة اللبنانية لم تطلب منه ان تتدخل هذه القوة لمنع حصول التهريب.

وتجدر الاشارة الى ان الجنرال الايطالي يكاد يكون القائد الوحيد لـ"اليونيفيل" منذ انشائها عام 1978 الذي لا تحرجه الانتقادات الاسرائيلية المباشرة التي توجه اليه، بل يرد صراحة وبمنطق، ويرفض اي اتهام ما دام خاليا من اي معطيات ثبوتية وواقعية.

ومما يعزز موقفه، تقارير الامين العام للمنظمة الدولية التي تعرض تفصيلا الخروق الجوية والبرية والبحرية للقوات الاسرائيلية، ودعوته الدولة العبرية الى وقف تلك الخروق ولاسيما الجوية منها التي تشكل استفزازا لـ"حزب الله" والاهم انها احد اسباب احجام مجلس الامن عن اعلان وقف النار بين لبنان واسرائيل والاكتفاء حتى الآن بوصف ما جرى منذ وقف العدوان على لبنان في آب 2006 على انه "وقف للأعمال العدائية". يذكر ان مجلس الامن لم يتجاوب مع طلب الحكومة اللبنانية الرسمي الاعلان عن وقف النار بعد اقفال ملف الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما الحزب وتبين انهما قتلا، اضافة الى حل قضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية، واستعادة رفات المقاومين، والالتزام الكامل لمضمون القرار، بدليل ان اي عملية للمقاومة لم تنطلق من الاراضي اللبنانية منذ آب 2006.

ولاحظت مصادر اممية ان الحملة الاسرائيلية على "اليونيفيل" والحزب توقفت، او تراجعت كثيرا مع قرب موعد التمديد لها الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى سبعة ايام، من دون معرفة الاسباب الكامنة وراء ذلك. غير ان مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت استبعدت ان تكون وراء الحملة الاسرائيلية المركزة ضد الحزب او القوة نية مبيتة لعدوان جديد على لبنان، بل ان تلك الحملة هي عبارة عن نزاعات داخلية بين ليفني وباراك ووزير المواصلات شاؤول موفاز، اما على رئاسة حزب "كاديما" في 17 ايلول المقبل واما على رئاسة الحكومة للحلول محل ايهود اولمرت.

وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان غراتسيانو الذي يقود القوة البرية والبحرية، ابرز جدارة في هذين المجالين، على رغم الحملات التي تستهدفه قائدا لـ"اليونيفيل"، ساهرا على امن ضباط تلك القوة وجنودها، والتي تخطط تنظيمات اصولية لشن هجمات عليها.

واشارت الى ان الاجراءات والتدابير التي اتخذتها "اليونيفيل" والجيش في الجنوب وخصوصا جهاز الاستخبارات، والانشاءات الالكترونية والدوريات، حمت القوة الدولية الى الآن من اي هجمات اصولية، على رغم توافر معلومات عن احتمال حصولها في اي وقت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل