#adsense

وثيقة التفاهم بين “حزب الله” والسلفيين أحرجت عون

حجم الخط

وثيقة التفاهم بين "حزب الله" والسلفيين أحرجت عون

أكد مراقبون للتحضيرات التي سبقت توقيع "حزب الله" مع بعض الجمعيات السلفية على ورقة تفاهم، ان المشهد السياسي في شمال لبنان عموماً وفي طرابلس خصوصاً لن يتبدل، وان ما توصل اليه الطرفان ما هو إلا انجاز اعلامي، ينّم عن رهان الحزب على تسجيل اختراق جديد، ولو بحدود متواضعة للشارع السني الذي يدين بأكثريته بالولاء لرئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري.

واعتبر المراقبون، لصحيفة "الحياة"، ان الحملات الإعلامية التي واكبت التوقيع على ورقة التفاهم جاءت أكبر بكثير من التوقيع نفسه كحدث سياسي، مستندين في تحليلهم على سعي الحزب الدائم لتسجيل اختراق في الساحة السنية، يعتقد أنه من خلاله يمهد لإضعاف "تيار المستقبل" الذي كان رئيسه النائب الحريري أول من دعا الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله الى الحوار.

وشدد هؤلاء على ان قوى المعارضة ليست على تناغم في النظرة الى ورقة التفاهم، وهذا ما ظهر في الموقف الذي صدر عن النائب ميشال عون في نهاية اجتماع تكتله، حيث اشار إلى انه في المبدأ مع الحوار حتى لو كان التفاهم بين الملائكة والشياطين مع ان الوقت لم يسمح له بالإطلاع على المضمون السياسي لورقة التفاهم.

وذكر المراقبون بأن عون وبعض النواب المنتمين الى التكتل كانوا السباقين في شن هجوم ضد المجموعات السلفية واتهام "تيار المستقبل" بتزويدها بالسلاح والمال في محاولة لتحميل الطرفين معاً مسؤولية مباشرة حيال الحوادث الأمنية التي اندلعت في الشمال والبقاع الأوسط.

ورأى هؤلاء أنه لم يكن في وسع عون أن يكيل المدائح لورقة التفاهم انسجاماً مع موقفه المناوئ للمجموعات السلفية من جهة، وتجنباً لرد فعل قاعدته الشعبية التي يبدو أنها رافضة لاستيعاب الأسباب السياسية التي أملت على الحزب التوصل الى تفاهم مع السلفيين بعدما تولى التحريض عليهم والتعبئة الشعبية ضدهم.

وأكد المراقبون ان ما حصل من جراء تداعيات ورقة التفاهم سيبقى محصوراً في المجال الإعلامي، لافتين إلى ان الحزب كان يطمح الى توظيفها باتجاه تبديد ما يقال عن تفاقم الاحتقان بين القوى الأساسية في الشارعين السني والشيعي وان أسباب المشكلة ليست مذهبية وانما سياسية بامتياز بسبب وجود مشروعين في البلد متعارضين ولا يلتقيان.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل