الحريري: الحملة ضد رئاسة الحكومة لابقاء البلاد رهينة التوتر السياسي
اعتبر النائب سعد الحريري ان هناك من يعمل، ومنذ فترة سبقت تشكيل الحكومة، على اختراع كباش سياسي وإعلامي سني – مسيحي، مؤكدًا ان هذا ما تغاضينا عنه طوال الفترة الماضية وتجنبنا الدخول في أي جدال حوله وعملنا بروحية الحركة الاستقلالية وانتفاضة الرابع عشر من آذار التي كانت وما زالت النهج الذي يحكم مواقفنا من القضايا الوطنية، نهج الاعتدال والولاء للدولة وسيادتها ونظامها الديمقراطي.
وحذر الحريري في تصريح له اليوم من محاولات جرّ البلاد الى اشتباكات سياسية وطائفية جديدة، والانقلاب على مناخات التهدئة والتوافق التي رافقت اتفاق الدوحة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى ان الحملة المنظمة التي تتعرض لها رئاسة الحكومة، وما يثار من ضجيج إعلامي حول صلاحيات نائب رئيس الحكومة، تصبّ في اطار إبقاء البلاد رهينة التوتر السياسي واستحضار عناوين انتخابية على مشارف الانتخابات المقبلة.
وتابع: "إن القول بصلاحيات لنائب رئيس مجلس الوزراء يجب ان يرتكز الى سند دستوري، شأنه في ذلك شأن سائر المواقع في السلطتين التنفيذية والتشريعية وغيرها من المواقع التي نص عليها الدستور اللبناني، ولما كان هذا القول لا يرتكز الى مثل هذا السند فإن إثارة الضجيج حوله تنطلق من خلفيات سياسية وانتخابية في محاولة مكشوفة لتأليب عواطف فئة من الاخوة اللبنانيين على رئاسة الحكومة وما تمثله في المعادلة اللبنانية".
وإذ لفت إلى ان المطالبة بتعديل الدستور وإدراج صلاحيات غير منصوص عنها لنائب رئيس مجلس الوزراء، هي مطالبة مشروعة لأي طرف سياسي ويجوز اللجوء اليها وفقا للآليات الدستورية المعروفة، أوضح الحريري أن المطالبة باقتطاع جزء من صلاحيات رئاسة الحكومة لأي موقع آخر، هي مسألة لا يملك الحق فيها أي رئيس حكومة سواء كان فؤاد السنيورة أو سواه، وهي ايضًا مطالبة من المفيد ان نؤكد بكل صراحة ووضوح، ان على المروجين لها ان يفتشوا عن رئيس حكومة غير فؤاد السنيورة لتغطيتها اذا استطاعوا الى ذلك سبيلاً.
وأكد ان أي مواطن لبناني يستطيع ان يكتشف من الحملة المنظمة على رئاسة الحكومة ومعها على تيار الرئيس رفيق الحريري ان هناك محاولة لاستدراج البلاد الى اشتباك طائفي جديد، وهو أمر معيب وفيه إهانة لذاكرة اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، بعد كل المعاناة التي تعرض لها لبنان والضريبة الباهظة التي دفعها من دماء خيرة شخصياته وقياداته وأبنائه، تأكيداً لوحدة الدم والمصير بين كل فئات الشعب.
وأشار الحريري إلى ان معظم البنود التي يدرجها البعض على طاولة الجدل السياسي حاليًا، تنطلق من خلفية تؤدي عمليًا الى قيام حكومتين في حكومة واحدة والى ايجاد اكثر من رئيس على رأس الحكومة الواحدة، وهو ما يتبين من خلال مواقف بعض الوزراء والترددات السياسية التي يعملون بوحيها، والحملات التي تتعرض لها رئاسة الحكومة من جهات يفترض ان تعمل بوحي الشراكة التي أكدها اتفاق الدوحة وليس بوحي المصالح الانتخابية وأية مصالح أخرى.