نجار: 14 آذار ستربح الإنتخابات ولبنان يقوم على أمنه وعدله
اعتبر وزير العدل ابراهيم نجار أنّ دولة القانون تعني أنّ القواعد الدستورية فيها هي التي تفصل في الخلافات والقانون هو الذي يفصل في المؤسّسات وهو يضع القاعدة الّتي يبنى عليها المجتمع، مشيراً إلى أنّ قمّة القانون قد تكون قمّة الإجحاف إذا طبقت بشكل أعمى والعدالة تتمّم القانون، ونحن في لبنان نضع قوانين وبالكاد نطبّقها.
نجّار وفي حديثٍ إلى تيليفيزيون ال إن. بي. إن. أكّد أنّ اختياره وزيراً للعدل من قبل القوات اللبنانيّة سيعطيه قوّة أكبر، وأنّ عنده شعور قوي جدّاً أنّه ليس لديه اخصام مشيراً إلى أنّ دعم القوات اللبنانيّة له ليس مشروطاً فقد وضعت ثقتها فيه وافسحت له المجال ليعمل ضميره وما يناسبنه.
وفيما يختصّ العمل بوزارة العدل أكّد نجّار أنّه عندما يأخذ القرارات يراعي التوازنات الطائفيّة والدرجات ولكن يسلّم بالأحسن بحيب القانون والدستور كاشفاً أنّه ياتيه في النهار الكثير من الطلبات السياسيّة التي وبحسب قوله تدخل من أذن وتخرج من أخرى.
كما أضاف وزير العدل أنّه يؤمن بالعدالة والعدل على الأرض مشيراً إلى أنّه هنا في لبنان صعوبة كبيرة في تطبيق ذلك ولكن عندما يلاحق الشخص حقّه بقوة وموضوعيّة ولا يخاف يصل وقال: " سنبدأ بعد اسبوعين أو أكثر نسمع أقلّ كلاماً عن الفاسدين والمفسدين والفساد وتسليط الضوء ليس خطأ".
الوزير نجار كشف أنّ التشكيلات القضائيّة ستنتهي بعد 5 أسابيع، وأنّه لم يعد يوجد ملف توقيف إحطياتي أو قيد التحقيق أمام المحكمة العسكريّة حتّى في الجنايات.
كذلك اعتبر أنّ موضوع السجون هو موضوع شائك وكبير وخطير لأنّ السجون صارت في لبنان مدرسة لتعليم الإجرام، كاشفاً أنّه في سجن رومية ما لا يقل عن 4000 سجين وهذا يضرّ بحقوق الإنسان لأنّ السجن يستوعب 800 أو 900 شخص وأنّ هناك خطّة سريعة لحلّ هذا الموضوع وسيسمع اللبنانيون عنها بعد أسبوع أو أسبوعين وقال: " سنطلب مالاً من المؤسّسات والمنظّمات الدوليّة لبناء سجوننا وإعادة تأهيلها لأنّ هذه من الأولويات".
أمّا في موضوع المعتقلين والمختطفين في السجون السوريّة فاعتبر نجار انّ وزير الخارجيّة السوري وليد المعلّم تكلّم عن وزارتي العدل فقط في قضيّة المحكومين و في هذا الموضوع على وزارة العدل اللبنانيّة أن تزوّد بالمعلومات الكافية لتعرف من يتحاكم وكيف يتحا كم وما هي الآليّة لجلبهم إلى لبنان وكيف سيتمّ تطبيق الإتّفاقيّة العربيّة لمكافحة الإرهاب، وقال أنّ هذا يفترض معلومات ودراسة واجتماع وآليّة عمل ولكن هذا الموضوع لا يشكّل حلاًّ للمخطوفين أو المتوارين عن الأنظار.
كما كشف أنّ لبنان يطالب بما يقارب ال 745 شخصاً متوارين عن الأنظار في سوريا، لذلك يجب مراقبة صدقيّة المعلومات التي تعطيها اللجنة الخاصّة بمعرفة أوضاع المختطفين في سوريا و قال: "علينا أن نقسم القسم إلى قسمين قسم المحكومين التي تعنى به وزارتا العدل وقسم المخطوفين"، واضاف انّه يجب أنسنة موضوع المفقودين في السجون السوريّة وهذا يتطلّب قرارًا كبيرًا مشيراً إلى أنّه فهم من رئيس الجمهوريّة أنّ ليس كل شيئ تمّ الحديث عنه في سوريا تمّ الإعلان عنه في الملأ.
ردّاً على سؤال حول موضوع تفجير طرابلس أكّد نجار أنّ ما عرفه عن التفجير هو أنّه أتى شخص معه شنطة وأراد تسليمها لصاحب كشك صغير، فلم يقبل البائع فخرج حامل الشنطة ثمّ عاد ووضعها بين الجيش، وهناك شهود عيان قالوا أنّهم رؤوا هذا الشخص وعلى السلطات المختصّة أن تعرف صورته إمّا بواسطة كميرات أو طريقة أخرى لللقبض عليه، لكنّه تساءل: "حتّى إذا عرفنا من الشخص ووجدنا صورته وهرب هذا الشخص واختبأ في أحد المربّعات الأمنيّة فكيف يتمّ توقيفه؟"
وفيما يختصّ موضوع ملفّ الضباط الأربعة الموقوفين بصدد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أوضح نجار أنّه لا يعرف ما يتضمّن ملفّ الضباط المعتقلين الأربعة وليس له حق أنّ يطّلع عليه ولا يريد الإطلاع عليه لأنّه يحترم القضاء وهذا الموضوع من صلاحيّاته.
ردّاً على سؤال ما إذا كان يعتبر أنّ مدّة توقيف الضباط الأربعة الإحتياطيّة الطويلة جائرة بحقّهم أوضح وزير العدل أنّه عند الحالات التي تمسّ أمن الدولة يحقّ التوقيف الإحتياطي المطوّل فيها وأنّه إذا رأى قاضي التحقيق أنّ هذا الموقوف يجب أن يبقى موقوفاً لضرورات قانونيّة فعليه انّ يبقى موقوفاً. أمّا عن اعتباره لتصاريح اللواء جميل السيّد تصاريح غير قانونيّة، قال النجار: " تصريحات اللواء السيّد تصدر عن ذويه أو عن مكتبه الإعلامي، وعندما تم التهجّم على القضاة المعنيين، وجدت أنّ هذا لا يجوز قانونيّاً لأنّه يمسّ باسقلال القضاء وهيبته، فاعتبرت تصريحاته غير قانونيّة لأنّها تضغط على القضاء".
الوزير نجّار شدّد على أنّ لبنان يجب أن يقوم على أمنه وأمانه وعدله مؤكّداً أنّه ضدّ التقسيم مئة بالمئة مشيراً إلى أنّ لبنان بجغرافيّته وتركيبته هو مشكلة المشاكل، وملتقى التناقضات في هذا الشرق، تحاوطه سوريا وإسرائيل وفلسطين وإيران وما لها من امتدادات عدا عن 18 طائفة كلّ واحدة تلاحق مصالحها الشخصيّة، وهذا يتطلّب لحلّه جيشًا قويًا وأمن ممسوك وسياسيين صالحين يبدّون المصلحة العامّة على الخاصّة وقال:" إذا أردنا أن يكون لبنان بخير يجب أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط وأن لا يكون لبنان ساحة صراعات ومكسر عصا للدول المتنازعة".
نجّار الذي اعتبر أنّ الجميع رضخ لوجود كيان لبنان وأنّ إسرائيل لا ترى في لبنان إلاّ حزب الله، تحدّث عن سلاح حزب االله مؤكّداً على أنّه من يعرف سوريا يعرف أنّها لن تنزع يدها من حزب الله حتّى وإن أرست سلماً مع إسرائيل وأنّه من مصلحة الغرب العليا أن يبقى النظام السوري قائماً وتساءل :"لبنان هو أوّل دولة معنيّة بالسلم والحرب مع الشرق الأوسط وإذا كان لبنان بحالة سلم مع إسرائيل فلماذا السلاح خارج الدولة؟"
كذلك اعتبر وزير العدل أنّه على اللبنانيين معرفة أي لبنان يريدون في ظلّ أنّ القرار الدولي واضح هو أن يبقى لبنان مستقلاً، وأبناؤه يريدونه مبنيًا على الديموقراطيّة التوافقية أمّا عناصر قوّة لبنان فهي: جيش قوي وأمن ممسوك وسياسيون صالحون.
في موضوع العلاقات اللبنانيّة السوريّة أعرب نجار عن أمله بطي صفحة جديدة في العلاقات اللبنانيّة السورية متسائلاً أنّه لماذا يجب أن يكون هناك وحدة مسارين بين لبنان وسوريا ومعتبراً أنّه يجب إعادة النظر في معاهدة التنسيق والتعاون في ظلّ إقامة تمثيل ديبلوماسي حقيقي بين الدولتين، كاشفاً أنّ الدراسات أشارت إلى أنّ هناك عدم إئتلاف بين المجلس الأعلى والتمثيل الديبلوماسي ويجب إعادة النظر باتفاقياته وقال :"أنا شخصيّاً مع فكرة أن تهتمّ السفارة بكلّ العلاقات بين البلدين"، كما أنّه أشار إلى أنّ ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ضروري لأنّ المعالم تغيّرت منذ العام 1923 حتّى اليوم وأنّ السؤال الأساسي هو هل إسرائيل تحتلّ أراضي سوريّة أم لبنانيّة في الجنوب؟ مشيراً إلى قضيّة مزارع شبعا.
كذلك اعتبر أنّ ما تريده سوريا اليوم في لبنان ذات شقّين: الأوّل هو تحالفها مع حزب الله والثاني هو باقي لبنان وهو أن لا يستعمل لبنان ضدّ سوريا مشيراً إلى الصحافة والإعلام الحرّ في لبنان هو موضوع يقضّ مضاجع السوريين، وهو موضوع خطير جدّاً إضافةً إلى موضوع الإرهاب والإسلاميين الّذي يهمّ النظام السوري ايضاً، كما أنّ سوريا لا تريد عداءً مستفحلاً لها في لبنان ولا تريد استعمال المحكمة الدوليّة لتغيير نظامها هذا عدا عن أطماعها ومكاسبها في اقتصاد وصناعة وزراعة وسياحة وثقافة لبنان. لذلك
النجار أضاف أنّ لبنان بالنسبة له على صغر حجمه هو إمبراطوريّة بكل معنى الكلمة بقدراته الثقافيّة والعلمية والسياسيّة في العالم، ولكنّ اللبنانيين مشتّتون وعليهم التوحد.
في موضوع الحوار اللبناني أشار النجار إلى أنّه عندما دعا الرئيس نبيه برّي لطاولة الحوار كان لديه تحسّس بضرورة الحوار وقال أنهمع بقاء الطاولة على حجمها وأنّه إذا كان النائب عون يريد تصغير حجمها فهذه وجهة نظر يحقّ له فيها، مؤكّداً أنّ طاولة الحوار ستبحث مستلزمات بناء الدولة ومن هذه المستلزمات ضبط السلاح اللبناني وغير اللبناني.
كما شدّد أنّه من غير الصحيح أنّ رئيس الحكومة يتصرّف وكأنّ رئيس الجمهوريّة غير موجود كاشفاً أنّ رئيس الوزراء المصري هو الّذي دعا رئيس الحكومة لزيارة مصر وقال: "أنا أرى انسجاماً وتناغم بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهوريّة والوزراء في الحكومة".
ردّاً على سؤال ما إذا كانت التعيينات ستبتّ يوم الخميس قال النّجار أنّ البعض يقول أنّ هناك تعيينات يوم الخميس وأنه لم يقرأ أي طرح لتعيينات في جدول الأعمال الّذي أرسل له.
فيما يختصّ المعضلة التي تثار في الإعلام ومن قبل تكتّل التغيير والإصلاح حول ما إذا كان يحقّ لنائب رئيس الحكومة بمكتب في السراي الحكومي صلاحيات قال النجار: "أنا أفضّل أن يكون هناك مركزًا لنائب رئيس مجلس الوزاراء بشكل واضح ولكن بالتوافق مع رئيس الحكومة" ولكن ليس هناك ما يسمى في الدستور نائب رئيس للحكومة ونادراً ما عيّن نائب رئيس وزارة بدون حقيبة أو من خارج الحكومة وهذه المرّة خلافاً للأعراف الدستوريّة عيّن نائب وزير حكومة بدون حقيبة، معتبراً أنّ الأعراف الدستوريّة تتمّم الدستور ويجب أخذ النظر فيها.
وأكّد نجّار أنّه مع أن يستعيد رئيس الجمهوريّة صلاحياته لإعادة كيان رئيس الجمهوريّة و قال: "ما ألاحظه هو أنّ مكانة رئيس الجمهوريّة مهمة جدّاً ومهما تقلّصت صلاحيّاته يبقى أهمّ شخصيّة في لبنان بمجرّد أن يدعو المجلس للإنعقاد".
في الدستور، طرح وزير العدل بناء ورشة لإعادة النظر بالدستور اللبناني الأساسي مادّة مادّة بواسطة لجنة من الحكماء، لأنّ مسّ الدستور وتعديلات الدستور ولّدت مشاكل هائلة ممّا يتوجّب إعادة النظر فيه، خاصّةً بما يتوافق مع المطالب العامّة الحديثة للشعب وتحديد العلاقات الدستورية بين المؤسسات.
الوزير نجار اعتبر أنّ مزاج الرأي العام المسيحي في الإنتخابات المقبلة يتوقّف عند طريقة تصرّف أو تعاطي حزب الله فإمّا أن يخيف الرأي العام وإمّا أن يجذبه، وقال: " سنرى إن كان الرأي العام المسيحي موافق على خطاب الجنرال عون أم لا وأعتقد أنّ 14 آذار ستربح الإنتخابات وأقصد بذلك رأي 14 آذار وليس تكتّل 14 آذار".
نجار الّذي اعتبر أنّ معركة انتخابات رئيس الجمهوريّة جعلته يبتعد عن الجنرال ميشال عون لأنه لم يرى فيه إمكانات رئيس جمهوريّة وترشيحه أخّر الإستحقاق مّما يضرّ بمصلحة البلد، ختم بالقول: "أنا مع فصل الوزارة عن النيابة ولا أجد انقسام مسيحي إسلامي ولا أستبعد التوافق بين المسيحيين ولست مرشّح للإنتخابات النيابيّة وما زلت مندفعاً للخدمة العامة. "