السنيورة: ثمة فرصة اقتصادية كبيرة للبنان للافادة من العراق
أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لـ"النهار" عقب عودته الى بيروت أن "المهم ان يعود العراق الى العرب وان يعود العرب الى العراق ومن الضروري جداً احتضان العرب للعراق مما يؤدي الى تحصين الموقف العربي".
ولفت الى ان "العراق كان اكبر شريك اقتصادي للبنان واكبر مستورد منه والآن ثمة فرصة اقتصادية كبيرة للبنان للافادة منها، اذ ان العراق يشكّل طاقة هائلة وهو في حاجة الى كل شيء على صعيد الاستيراد والخدمات والتجارة والاستثمار".
ووصف زيارته لبغداد بانها "كانت مفيدة من كل الزوايا عربياً وعراقياً ولبنانياً واقتصادياً".
وقالت مصادر قريبة من رئيس الوزراء شاركت في الوفد ان المسؤولين العراقيين اجمعوا على اعتبار زيارة السنيورة لبغداد "تاريخية" ذلك انه المسؤول الحكومي العربي الاول يزور بغداد للبحث في قضايا تنفيذية والمسؤول العربي الثاني بعد العاهل الاردني يزور العراق.
وأشارت الى ان ارتياح المسؤولين العراقيين الى هذه الزيارة ترجم بحفاوة بالغة في الاستقبال والتكريم، كما انعكس ذلك على المحادثات التي اعتبرها الجانب العراقي فرصة لاعادة وصل ما انقطع بين العراق ولبنان. وأبدى الجانب العراقي استعداداً كبيراً لتسهيل كل ما يتصل بموضوع النفط. وابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى السنيورة استعداد العراق لبيع لبنان النفط باسعار تفضيلية وتزويده النفط بكل الوسائل التي يريدها سواء براً أو بحراً او بطريق الانابيب (باحياء مصفاة طرابلس).
أما على صعيد العلاقات الثنائية وتطويرها، فتناولت المحادثات تفعيل التبادل التجاري وتعيين سفير للبنان في بغداد. واتفق الجانبان على تشكيل فريقي عمل في بغداد وبيروت لوضع الاستعدادات الايجابية موضع التنفيذ عبر اتفاقات تتناول مجالات التجارة والازدواج الضريبي والنفط، على ان يتولى وزيرا المال في البلدين تنسيق الجهود لاعداد الاتفاقات بسرعة وربما خلال شهر رمضان.