شدد النائب جواد بولس على وجوب "الاستعجال في ملء الوظائف الشاغرة في كافة الملاكات ولاسيما وظائف الفئة الاولى"، لافتاً إلى وجود حاجة أكيدة لإجراء تعيينات سريعة في الأجهزة العسكرية والأمنية ومنها قيادة الجيش الشاغرة.
بولس، وفي حديث إلى موقع إلكتروني، رأى أن كل المواضيع المتعلقة بالدولة أصبحت "حساسة في ظل وجود مشروعين متناقضين في لبنان: مشروع الدولة المدنية المبنية على مبدأ ان السلطة تأتي من الشعب وأن الدولة يجب أن تكون للجميع وأن تنحصر فيها الصلاحيات" السيادية، ومشروع قيام دولة دينية في لبنان يستند في الوقت الحاضر إلى دويلة قائمة بذاتها ولها مقومات مادية وعسكرية يبرر استمرارها شعار المقاومة لكن تشكل في نظر أهلها مرحلة انتقالية تحضيرية لقيام الدولة الدينية".
وأكد بولس أنه "أمام هذا التناقد الذي تم تعليبه وتغليفه في حكومة الوحدة الوطنية الحالية سنجد أن كل الخيارات الاساسية للسلطة ستكون موضع صراع حاد، معتبرا من جهة ثانية أن الوضع الأمني "مرتبط مباشرة بوجود المربعات والجزر الأمنية على الأرض اللبنانية ورفض فئة من اللبنانيين، تحت شعارات لا أجدها شخصيا مقنعة، حصر وسائل استعمال العنف في يد الدولة وإطلاق يدها في ضبط الحدود والجزر الأمنية ومخازن الأسلحة وشبكات المخابرات والتخريب الموجودة على الارض اللبنانية"، لافتا إلى أن "المشكلة سياسية وليست مرهونة بالكامل بشخص المسؤول الأمني ولو كان بحجم قائد الجيش".
ودعا بولس إلى تحديد صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء وإلى وضع نظام داخلي يرعى عمل مؤسسة مجلس الوزراء، إلا أنه لفت إلى أن هذا "الموضوع يجب أن يثار ضمن إطار سلة متكاملة من الإصلاحات الدستورية تتضمن إعادة النظر أيضا بالنظام الداخلي للمجلس النيابي وبتوسيع صلاحيات نائب رئيس المجلس ومكتب المجلس".
وأعرب بولس عن خشيته من "أن تكون المطالبة الحالية بتحديد صلاحيات نائب رئيس المجلس تمهيدا لمطالبة أخرى تهبط علينا بضرورة استحداث مركز نائب لرئيس الجمهورية، وقد سمعنا كلاما بهذ الخصوص في الماضي القريب، فتجر الأمور بعضها البعض نصل من حيث لا ندري الى النيل من موقع الرئاسة".
وشدد بولس على أنه "لا يجوز إطلاق النقاش بمواضيع لها طابع دستوري أو طابع العرف الدستوري طالما ان هناك في لبنان فرقاء مسلحين، قادرين على الضغط على هذه القرارات بالقوة المسلحة والتأثير على حرية اللبنانيين في اختيار المنحى الدستوري الأسلم، ضمن جو من المساواة بينهم"، مطالبا بـ"تأجيل هذا النقاش الى حين استعادة الدولة سلطتها على أراضيها ومؤسساتها، ثم ننطلق إلى البحث في التعديلات الدستورية التي من شأنها سد الثغرات التي اظهرتها الممارسة منذ الطائف".
