
جوزف عطية لموقع "القوات": أفتخر بانني لبناني ولكل الشعب اللبناني
ماذا تعني لك ليلة 7 نيسان 2006؟
انها ليلة تغيرت فيها حياة شاب لبناني شمالي أصيل
انها ليلة احيت الحلم اللبناني
انها ليلة تمكن اللبنانيون من الشعور للحظة من الزمن بدقيقة من الفرح والانتصار
انها قصة الف ليلة وليلة حيث تتحول الخرافات إلى حقيقة
انها ليلة رسّخت اسم جوزف عطية عند اللبنانيين
من هنا، كان لقاء موقع "القوات اللبنانية" مع جوزف عطية من أجل تعريف الناس على شاب واع طموح ومميز، جعل من اللقاء مساحة للتعبير عن رأيه بكل صدق ووضوح وعفوية تامة.
1) اولاً، من هو جوزف عطية؟ من أي منطقة؟ أين تلقيت دروسك المدرسية والجامعية؟
حظيت بطفولة رائعة، تربيت في كنف عائلة مؤلفة من والدين وأختين، عشنا في ضيعة في جرود البترون، ثم نزلنا إلى بيروت ومن بعدها انتقلنا إلى جبيل. تلقيت دروسي في مدرسة الـ apotre في جونيه، ثم دخلت إلى جامعة الروح القدس في الكاسليك حيث أخذت دروساً في audiovisuel لسنة واحدة فقط توقفت من بعدها للدخول إلى "ستار أكاديمي"، بعد ان تم قبولي فيه.
2) هل كان "ستار اكاديمي" هو البداية في احترافك الغنائي؟ كيف دخلت إلى "ستار اكاديمي"؟ ومن شجعك؟ وكيف تم قبولك في الاكاديمية؟
أحببت الغناء منذ الصغر، فمنذ ان كنت في 12eme، كنت أقف على المسرح لأغني في كل مناسبات المدرسة والحفلات الغنائية. أحببت الغناء والفن كثيراً منذ طفولتي، لقد كنت أطبل على الكراسي والطاولات.
لم اتلقى دروساً في الموسيقى التي بدأت اتعلمها مؤخراً، وقد دخلت إلى "ستار اكاديمي" دون أي المام او تعمق بالأمور الموسيقية، أما حالياً فإنني أتعلم وأعمل على صقل قدراتي الموسيقية.
لم أفكر ان اقدم على "ستار اكاديمي" 1 أو 2، نظراً لصغر سني نسبياً. في "ستار اكاديمي 3"، اختلف الوضع، فقد فكرت ان اقدم صدفة نتيجة لتشجيع الأصدقاء والأهل.
بالنسبة لقبولي، لم اشعر بذلك الشعور الكبير، لأن عملية القبول تمت على مراحل، ولكن المرحلة الأكبر كان في المرحلة الأخيرة قبل الدخول النهائي إلى الأكاديمية، حين قرأت قبولي على الشاشة.
3) هل يمكن اطلاعنا عن كيفية العيش في الاكاديمية، خاصة انه يتم تصويركم مباشرة امام العالم كله؟ كيف تكيفت مع هذا الجو ومع أصدقاء جدد وحياة جديدة؟
في أول اسبوعين، كان العيش في الاكاديمية صعباً جداً، خاصة انني شعرت بأنني غريب، فلم أكن معتاداً على موضوع الكاميرات والتصوير من جهة، وعلى العلاقة مع الطلاب من جهة أخرى، وقد كان لكل طالب لهجة ومعتقد وتفكير مختلف عن الآخر، لكنني تأقلمت حتى بدأنا نشعر كأننا عالم عربي نعيش في بيت واحد، وأصبح بالتالي موضوع الكاميرات موضوعاً عادياً تعودنا عليه.
4) ماذا تعني لك ليلة 7/4/2006؟ وهل كنت تتوقع الفوز وتحقيق 55,15%؟ وكيف تلقيت خبر الفوز؟
ليلة 7 نيسان 2006 كانت تشبه الليالي في القصص الخرافية، حيث تتحقق الأحلام، فقد انقلبت فيها حياتي ووضعتني في مكان جديد.
لم أتفاجأ بالنتيجة فقد كنت موهولاً وفاقداً لتركيزي لأفكر في النتيجة، وعندما كنت واقفاً بانتظار النتيجة كنت أرى الناس امامي وخارج مبنى الاكاديمي في باحة LBC ، وقد شعرت ان لبنان كله قد صوت لي.
بعد الفوز، أمضيت شهراً كاملاً اتقبل التهاني من الناس، وقد غصّ منزلي بالناس والزوار والمعجبين.
انني لبناني لكل الشعب اللبناني، والفن لا يجب ان يأخذ منحى، فالشخص الفنان لا يجب ان يأخذ خطا او طرفا سياسيا معينا ليغني له، لأن الفنان بذلك يكون يضع نفسه بمكان معين، خاصة وأن قادة البلاد تذهب وتختفي لكن الوطن هو الأساس. انني افضل الغناء لوطني كله بدل الغناء لفئة معينة أو طرف معين.
5) كيف كانت البداية في العمل الغنائي، خاصة انك خرجت من الاكاديمية وبدأت بالعمل الحقيقي؟
بعد الأكاديمية، كانت المرحلة الأولى صعبة وجديدة علي، خاصة انني في مركز لا يمكنني التراجع عنه في عيون الناس، لكن الحمد الله كان أهلي إلى جانبي، إضافة إلى شركة "ستار سيستم" التابعة لـ LBC، وقد وضعوني على السكة الصحيحة.
بالنسبة للحياة العادية، لم أر صعوبة في العودة إلى المنزل بعد الأكاديمية التي كانت مرحلة جميلة من حياتي، لكن البيت يبقى الأجمل بالطبع.
6) انطلاقة أغانيك كانت ناجحة، خصوصاً مع أغنية "لا تروحي"، فما السبب؟ ومن كان وراء نجاحك؟ وما سبب نجاح أغنية "الحق ما بيموت" وتميزها في ظل كثرة الأغاني الوطنية؟
"لا تروحي" كانت أول اطلالة لي على الناس الذين كانوا في انتظار ماذا سأفعل، وقد حققت نجاحاً هائلاً بحيث حفظها الناس قبل ان تنزل على الأسواق، إن هذه الأغنية جميلة جداً، وهي بحاجة إلى مقدرة صوت عالية جداً.
لكنني شعرت بعدها، ان الناس احبوني في الجو الشعبي البلدي، من هنا كانت "طلّت متل النحلة " التي احبها الجمهور كثيراً خاصة في الأردن، وقد كانت خطوة مني لم اكن اتوقع ان تحقق كل هذا النجاح.
بعد النحلة، كانت "حبيت عيونك" التي أعادتني إلى الـ"ستيل" الكلاسيكي السريع ثم أتت "الحق ما بيموت"، التي حققت نجاحاً باهراً، لقد كان هناك عدة أسباب لنجاح هذه الأغنية التي احتوت على كلام صادق، إضافة إلى لحن وتوزيع جميلين.
أعتبر هذه الأغنية كاملة ومتكاملة، والافت ان العديد من الناس اعتقدوا انها أغنية قديمة وقد جددت مع العلم انها جديدة، والمميز فيها انها قريبة من الشعب اللبناني الذي شعر بأنها كلام موجه اليه اكثر من أغنية عادية، كما انها سمحت له بأن يحلم بأن لبنان سيعود واننا سنبقى فيه.
لقد كانت الأغنية الوطنية خطوة كنت أريد القيام بها منذ زمن بعيد، وكانت معي هذه الأغنية حتى قبل "طارت متل النحلة"، لكن الأوضاع شاءت ان لا تنفّذ في وقتها وبقيت حتى الآن.
7) ما هي أغنيتك المفضلة؟ ومن هو مطربك المفضل؟
لا أستطيع ان أفضّل أغنية على أخرى، فكل أغنية من أغنياتي تعني لي شيئاً معيناً مختلفاً عن الأخرى. أما بالنسبة لغيري، فإنني استمع وأحب العديد من الأغاني، وبخاصة أغاني جو اشقر.
إن فكرة "الديو" هي فكرة واردة، وأحب القيام بها مع العديد من الفنانات، شخصياً احب كثيراً شيرين عبد الوهاب، وقد اديت معها ديو"حبيتك تنسيت النوم" في برنامج، كما أحب نوال الزغبي، كارول سماحة، نانسي عجرم واليسا.
انني متأثر جداً بالدكتور وديع الصافي، وأحب غنائه وطريقة وصوله فيها فضلاً عن طريقة تعاطيه مع الناس وتواضعه، فهو انسان يمكنك التعلم منه.
8) كيف كانت تجربة التمثيل في مسلسل "جيران"؟ وهل تكررها؟
انني أرى نفسي في الغناء أكثر مما أرى نفسي في التمثيل. وبما أن الناس تعودت على "ستار اكاديمي" واحبتنا معاً، قررت خوض تجربة "جيران" التي أحببتها وأحبها الناس كثيراً، لكنني كنت أتوقع ان يلاقي اعجاباً أكثر، ووجدت ان الدعاية التي خصصت له كانت أكبر منه.
إذا كان هناك "جيران2 "، لن أشارك فيه، مع العلم انني احببت هذا المسلسل، خاصة انني كنت امثل شخصيتي، لكنني أريد التركيز أكثر على الغناء، واذا قارنت بين الغناء والتمثيل لكي أرى اين أبدعت أكثر، فبالتأكيد في الغناء.
9) من من المشاركين في "ستار اكاديمي 3" تعتبره الأقرب اليك؟ وهل لا تزال على تواصل مع أحد من المشاركين؟
انني على تواصل مع الجميع، لكن فادي اندراوس هو الأقرب.
10) ما هي تحضيراتك الحالية؟
انني بصدد تحضير أغنية جديدة، وتصوير فيديو كليب جديد، فضلاً عن تحضير CD من المفترض ان يصدر هذه السنة، قبل أو بعد عيد رأس السنة. كما انني منشغل في الحفلات، حيث أديت العديد في عاليه وفالوغا، فضلاً عن البترون والشمال واستراليا، وانني بصدد احياء حفلات في نهر ابراهيم والجنوب، إضافة إلى حفلات في مصر وتونس.
11) كيف ترى حياتك لو لم تدخل إلى البرنامج أو تربح؟ خاصة اننا نرى ان العديد من النجوم الشباب الذين يفوزون في برامج الهواة، لا ينجحون في الحياة على الأرض، فما السبب وراء صمود جوزف عطية وتثبيت نفسه كفنان لبناني؟
أرى نفسي شاباً عاديأ يتعلم في الجامعة، ويبحث عن عمل ويطمح لكي يكون فناناً. فأنا حتى لو ام أدخل "ستار اكاديمي" كنت اريد ان اغني، وكنت استعد قبل الأكاديمية إلى اعداد اغنية.
اؤمن بالعناية الالهية وبأنها ساعدتني للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، فأنا لا أقوم بشيء اضافي اكثر من غيري، لكن اعتبر ان سبب نجاحي هو الصدق والحقيقة. الناس يحبون الصدق، من هنا اهمية ان يكون الانسان صادقاً، سواء كان فناناً او لم يكن.
12) ماذا توجه رسالة إلى جمهورك ومتصفحي موقع "القوات اللبنانية"؟ كلمة أخيرة.
أحييّ كثيراً جمهوري، واتمنى ان يبقوا على الدوام إلى جانبي حتى في الايام الصعبة، وأحيّ العاملين في موقع "القوات اللبنانية"، وانصح جمهور الموقع بالدخول إليه وتصفحه.
واريد ان اقول ان الفن عالم خطر وصعب، كنت أعلم من البداية اين سأدخل، وكنت مستعداً لأنني أحبه كثيراً. الفن جميل لكن مخاطره تتمثل بالأشخاص فيه حيث كل شيء مباح ومسموح.
والفن عمل صعب، لا يمكنك اعتماده كمهنة، صحيح ان هناك مال وكل شيء متاح، لكن لا شيء مضمون في هذا المجال إلى النهاية، ففي المهن الأخرى، هناك ضمانة بطريقة وأخرى.
في الفن، إذا اختفى صوتك أو اصابك شيء، اختفى كل شيء. لا يمكن ان يدخل هذا المجال سوى الذي يحب الفن.
أنا صغير نسبياً في السن الآن، لكن للمستقبل يجب ان يكون لي مصدر عمل إلى جانب الفن.