أيـــن الخطــــأ؟
لا تروق الناس عودة بعض التحركات والمسرحيات القديمة المستجدة الى الساحة اللبنانية، والتي تشير الى ان حليمة على وشك ان تعود الى عادتها القديمة.
بل انهم لا يخفون توجّسهم وعدم ارتياحهم من لجوء فئات معينة الى الاساليب والوسائل التي كانت تستعمل في تعطيل اي مسعى او مشروع لمساعدة اللبنانيين على اجتياز محنتهم.
لا يزال ماثلاً في ذاكرة كثيرين كيف ان فرقة الزجل السياسي كانت تُستنفر بكل ما لديها من وسائل عرقلة، كلما لاحت في الافق اللبناني بارقة امل، وكلما قرر اشقاء لبنان واصدقاء له في العالم تقديم العون المالي والانمائي على مختلف الصعد.
ها هم اليوم يعودون الى النغمة ذاتها، والى الترِلَم تِرِلَم ذاتها، والى العدة ذاتها، والى النغمة ذاتها، والى الحناجر ذاتها… والمعطلين ذاتهم.
كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا، ولا تمت اتفاقات، ولا حصلت تفاهمات، ولا تشكلت حكومة وحدة وطنية، ولا اقسم الجميع انهم لن يعرقلوا، ولن يلجأوا الى العصي لوضعها في الدواليب.
الرئيس فؤاد السنيورة يحمل هموم بلده في عينيه وقلبه وعقله، ويدور بمطالبه وحاجاته من بلد شقيق الى آخر، ساعياً بكل ما له من جهد وقوة اقناع الى انقاذ لبنان من محنة الاعطال الكهربائية وازمات الغاز والطاقة ومتفرعاتها.
فأين الخطأ في هذا المسعى؟
بل أين الخطيئة؟
وما الداعي الى تسييس زيارة عمل لمصر، ومثلها للعراق، وقد تكون زيارات اخرى للسعودية ودولة الامارات وغيرها؟
لبنان رزح تحت خيمة الشلل التام طوال اربع سنوات، تعرّض خلالها لاضطرابات وازمات وغزوات، ولكل انواع التخريب والترهيب والاضطهاد.
وطبيعي ان ينهض مسؤولوه، وان يهبوا سعياً الى المساعدات من كل نوع، وبحثاً عن المساعدين من كل حدب وصوب.
فأين الخطأ في ذلك؟
وأين الإساءة؟
وأين المخالفة؟
وعَلامَ هذه الضجة المفتعلة في أوساط الذين لا تزورهم السعادة، ولا تطمئن نفوسهم الا حين تجتاح البلد ازمات واضطرابات ومواجهات على حيلها؟
أما آن لهم ان يتقوا الله في الوطن؟