#dfp #adsense

خلفيات الاصرار على السجالات من صلب الهوس العوني؟

حجم الخط

خلفيات الاصرار على السجالات من صلب الهوس العوني؟! 

لا بد وان من اطلق تسمية حكومة الوحدة الوطنية قد ندم على فعلته كونها لا تجسد وحدة ولا تعكس وطنية، بقدر ما تعني في جانب منها مجموعة «رزالات وبحث عن احقاد وحتى مقابر ونكء جراح». وهذا التخصص ظهر ويستمر من خلال وزراء تكتل التغيير والاصلاح، بإستثناء عضو زحلة الوزير الياس سكاف «الا في حال اصيب بالعدوى العونية؟!».

وعندما يقال ان مجلس الوزراء قد خاض فعلاً في جلسته امس في «السجالات الدونية»، لا بد عندها وان يسجل التاريخ السياسي في البلد ان «وزراء التغيير والاصلاح قد انساقوا وراء ما يختلف تماماً عن عنوانهم، بدليل انهم لم يحترموا الاشخاص بنسبة عدم احترامهم للمؤسسات الدستورية، وهذا «آلان طابوريات ابن العائلة»، قد خرج على التهذيب المشهود له به، بنصيحة مؤكدة من رئيس التيار العوني الذي كان طابوريان يصفه بمهووس الرئاسة، قبل ان يضطره حزب الطاشناق الى النزول الى مستوى «تفاهات الرابية»، كي لا يتغير على الحزب شيء مما يؤمن «مصلحة الطاشناق الانتخابية»!

واذا كان من دس رخيص واطلاق اتهامات ومواقف باطلة مقرونة بأكاذيب، من صلب سياسة الهوس العوني، فهل من الضرورة ان يصل التيار العوني الى حد المطالبة بأمور غير دستورية، كي يزعم لنفس زعيمه أنه مدافع عن الطائفة الارثوذكسية في موقع نيابة رئاسة الحكومة، ام ان هجمته الاصلاحية عائدة الى ان «تيارياً جارفاً وحازماً وحاسماً اسمه اللواء عصام ابو جمرة لم يجد ما يفعله من خلال توزيره (…) لذا بدأ ومعه «عماده المشاغب» البحث عما يقلق راحة سواه؟!

في الدستور اللبناني تسميات وزارية من بينها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزراء دولة لا مهام محددة لهم، وهؤلاء يأتون من ضمن «توزيعة سياسية» محسوبة من خارج اطار السلطة. واذا كان من ضرورة للتذكير بما سبق فإن من كانوا يولون منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، كانت تسند اليهم حقيبة وزارة اساسية (الداخلية – الدفاع – العدل). والمؤسف ان رئيس التيار الوطني النائب ميشال عون قد صدق نفسه عندما اوصل احد اقرب المقربين اليه الى نيابة رئاسة الحكومة، ظناً منه ان ابو جمرة سيكون قادراً على لعب دور رئاسي رديف يسمح له بممارسة «رئاسة ظل» مع ما تعنيه من «ابهة سياسية ورسمية»؟!

كذلك، يجب التذكير في هذا السياق بأن عون الحائز على دعم ومساندة من حزب الله وحركة «امل» لم يتعلم من اخطاء الماضي، ظناً منه او قناعة بأن حلفاءه سيؤيدونه مهما تصرف عن حق او عن باطل. والمقصود بـ «اخطاء الماضي» ان عون لوح تكراراً برغبة جامحة لديه بتعليل اتفاق الطائف من غير ان يلقى لا دعماً ولا مساندة من هؤلاء الحلفاء!

اما اولئك الذين يطبلون عادة في «الاعراس العونية»، كونها تحك على جراح المعارضة والمعارضين، فإنهم وجدوا في ما يثيره من موقع ارثوذكسي في الحكم، حاجة ملحة لأن يتنصلوا من تهوره، بدليل ان واحداً فقط من الطائفة السنية او الطائفة الشيعية ام الطائفة الدرزية لم يقل ان الحق مع عون في ما يطالب به، مع انه (عون) لا يترك مناسبة من دون ان يدعي لنفسه علاقات وتحالفات مع جميع «الشطور اللبنانية» كي لا يقال الطوائف اللبنانية!

على رغم كل ما تقدم ومن امتعاض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، جراء السلبيات اللاحقة بصورة الحكم، وهكذا بالنسبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بحسب اجماع اوساطهم، فثمة من يؤكد ان خطة عون الشخصية والسياسية تقوم على قاعدة مطلق مطالبة تكفل سجالات، من غير حاجة لان ينصح احد من تكتل التغيير والاصلاح والتيار الوطني عون شخصياً بأن يكم فاهه، «لانه هاوي مشاكسة وهاوي دس رخيص ومبتذل!».

في المناسبة، يصح تذكير السائرين في «الركاب العونية» بما سبق له ان طالب به ومني بفشل ذريع وفي مقدم ذلك منع اجراء انتخابات رئاسية خلال فترة حكم وزارة العسكر التي رأسها في ساعة شيطانية واقتصرت عليه وعلى وزير واحد «ما غيرو عصام ابو جمرا، في 22 ايلول 1988، وقد ضم اليها وزيراً مسيحياً ثالثاً هو ادغار معلوف بعدما اسسحب منها الوزراء العسكريون محمود طي ابو ضرغم ونبيل قريطم ولطفي جابر وقد اقتصر عمل تلك الحكومة على سلب السلطتين التنفيذية والتشريعية، الى ان «حان قطافها عسكرياً» في 25 تشرين الثاني من العام 1989. وانتهت تلك المرحلة بقرار عون الى اقبية السفارة الفرنسية في مار تقلا… ومنها تم تسهيل فراره ليلاً الى «منفاه الذهبي في باريس» بصفقة تبادل بينه وبين مطلوب لبناني نجل احد كبار المسؤولين؟!

ومن يومها كسرت سبحة فشل مطالبه (…) والمؤكد ان ملف نيابة الرئاسة المثار حالياً لن يكون آخر رقم في اللائحة العونية الفاشلة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل