#adsense

أعاصير المنطقة والتفاهم؟

حجم الخط

أعاصير المنطقة والتفاهم؟

عندما يتحدث امين عام حزب الله عن «اعاصير» قد تتعرض لها المنطقة، فهذا حديث يثير مخاوف اللبنانيين، وهم على ابواب استحقاقات معيشية كبرى، واستخدامه لمفرد «اعاصير» ليس اعتباطياً فسماحة السيد عودنا على اختيار مفرداته وان تدل كل كلمة يقولها على معناها، حتى عندما يقول كلاماً متروكاً للتأويل فهو يتركه عمداً ليثير التأويلات، وقد استخدم «اعاصير» لا عواصف، ولم يستخدم حتى «رياحاً عاتية»، فأي اعاصير يستشرفها ستمر على المنطقة، ولن ينجو منها لبنان إلا بالتفاهم بين ابنائه، وعن اي تفاهم يتحدث، هل التفاهمات الثنائية المنفردة التي تربط كل مكونات البلد وتجعلها تدور في مدار حزب الله، ام هي تفاهم لبناني عام على طاولة الحوار التي ينتظر اللبنانيون الدعوة إليها والتي يتوجسون خيفة من السقوف العالية التي بدأت تفرض عليها، او تضع العراقيل في طريق انعقادها!!

لا ينقص الافق اللبناني «اعاصير المنطقة» فهي تعصف به وتعرقل كل استحقاقاته، والعهد الجديد بالكاد استطاع إشعار اللبنانيين بأنه موجود وان شيئاً ما تغير، على الاقل نتمنى ان نسمع اليوم بالإفراج عن التعيينات وتعيين قائد للجيش، وإلا سنكون ما زلنا ندور في حلقة مفرغة وان تعييناً واحداً يستدعي موافقة كل دول العالم!! واللبنانيون يترقبون ان تردم كل الحفر التي يتم نبشها في طريق تطبيق خطاب القسم الذي حاز إجماع الشعب اللبناني، إلا ان «الاعاصير» الموعودة سربت الشك الى النفوس، خصوصاً وان كلمة المنطقة لم يحدد سماحة السيد حدودها الجغرافية..

وفيما يستعد اللبنانيون لإستقبال شهر رمضان المبارك، ويستعدون لأحمال ثقيلة تكسر ظهورهم كل عام مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، يتداولون اخباراً وخوفاً وقلقاً يستشعرونه من حرب مقبلة، يزيد طينها بلة كلام رئيس وزراء العدو «المفضوح» الاخرق الاحمق ايهود أولمرت عن حرب على الدولة اللبنانية!! وما يزيد مخاوفنا خوفاً ان كلام السيد حسن نصر الله جاء في اللقاء العلمائي التبليغي.. «التبليغي» فهل بلغكم حديث «الاعاصير» المنتظرة!!

التوقيب الشتوي يا دولة الرئيس

يستعد اللبنانيون عموماً والمسلمون خصوصاً لإستقبال شهر رمضان المبارك، ومن دواعي احترام صيام الصائمين في هذا الحر الشديد ان تلتفت رئاسة مجلس الوزراء الى عناء إطالة النهار ساعة «بلا طعمة» لزيادة الحر والعطش على الصائمين، فإذا كانت مصر قد اتخذت قرارها بالعودة الى التوقيت الشتوي في 28 آب الجاري مراعاة للشهر الكريم، فأننا نتمنى ان يكسر رمضان المبارك هذا العام لعنة التوقيت الصيفي المفروض على الصائمين منذ اكثر من خمسة عشر عاماً، منذ قرر ربط لبنان بالوصاية الدمشقية حتى بتوقيته الصيفي والشتوي!! ونتمنى ان تراعى عودة الطلاب الى مدارسهم هذا العام وهم صائمون، فهل تسمع اذناً من به صمم امام هذا الطلب الذي يتكرر كل عام!!

أما فخامة الرئيس وهو الرجل الشديد الايمان فأننا نتمنى ان يستعيد عهده التقليد اللبناني في مشاركة كل رؤساء الطوائف الروحية في لبنان مائدة إفطار رمضانية في قصر بعبدا، قطع عادتها العهد السابق – السيىء الذكر والعادات – إدعاء لعدم الطائفية، وكأن تأليف القلوب وإلقاء الود بينها امر طائفي، لا قطع الله عادة حسنة للرئيس ميشال سليمان، ولا للعيش اللبناني المشترك..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل