"المركزية": المرسوم الذي صدر عن مجلس الوزراء يخول لبنان إقامة سفارته في دمشق
انفاذاً لقرار مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة باقامة علاقات ديبلوماسية مع سوريا بعد اعلان رئيسي البلدين توافقهما على انشاء التبادل الديبلوماسي خلال القمة اللبنانية السورية تنكب وزارة الخارجية على العمل من اجل وضع قرار فتح سفارة للبنان في دمشق وذلك بعدما كلف المجلس وزير الخارجية فوزي صلوخ بالامر.
مصدر معني بهذا الملف أوضح لـ"المركزية" ان المرسوم الذي صدر عن مجلس الوزراء والحامل توقيع كل من رئيس الحكومة ومن ثم رئيس الجمهورية يخول لبنان كبداية ان ينطلق في التحضيرات العملانية لاقامة سفارته في دمشق والتي اعتمد لها على الارجح كمقر مكتب لبنان القائم هناك في شارع عطا الايوبي مبنى الكيلاني والعائد لوزارة الخارجية اللبنانية والذي تولى الاعمال فيه موظف اداري من الوزارة من دون ان يكون له اي صلاحية شبيهة بصلاحيات رئيس البعثة الديبلبوماسية، ولفت الى ان المبنى مؤهل ليتحول الى مبنى للسفارة.
كما اوضح ان ثمة التباس في فهم الاجراءات الالية لاعتماد التبادل الديبلوماسي اذ يظن البعض ان اعلانا مشتركا سيصدر الخميس بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، وقال انه يبقى ان يصدر عن الحكومة السورية مرسوم مماثل لكنه يحتاج الى تصديق مجلس الشعب السوري فيما ان الالية المتبعة في لبنان تقتصر على توقيع الرئيسين فقط دون الرجوع الى مجلس النواب على ان يصار بعد انتها ء الاجراء من قبل الجانب السوري الى عقد اجتماع بين وزيري خارجية البلدين لتوقيع مذكرة تفاهم حول التمثيل الديبلوماسي استنادا الى اتفاقية فيينا الناظمة للعلاقات الديبلوماسية بين الدول.
وتابع المصدر أنّه يتنظر ان يعقد اجتماع الوزيرين مبدئيا في لبنان الا ان اي موعد له لم يحدد بعد وهو في الغالب سيجري في غضون فترة الشهر وقد يكون من ضمن برنامج زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى لبنان بعد الدعوة التي تلقاها، الا أن هذا الامر يبقى في اطار الاحتمال، ولفت الى ان هذا المسار سيتوج بالاعلان المشترك الذي سيصدر عن وزارتي خارجية البلدين بعد اتفاقهما على توقيت زمني واحد، مقدّرا المهلة التي ستستغرقها العملية بحسب القوانين المرعية الاجراء في كل من البلدين بالشهر والنيف اذا لم يطرأ اي امر قد يؤخر بعض الشيء الاعلان المشترك.