#dfp #adsense

العلامة الامين: “ولاية الفقيه” مشروع سياسي له دولته وطموحاته

حجم الخط

العلامة الامين حاضر بدعوة من "القوات": "ولاية الفقيه" اصبحت مشروعا سياسيا له دولته وطموحاته

القى مفتي صور وجبل عامل العلامة السيد علي الامين محاضرة بعنوان " ولاية الفقيه بين الدين والسياسة" في قاعة مطعم الصايغ في بلدة منيارة عكار بدعوة من الجامعة الشعبية في "القوات اللبنانية".

واستهل الامين مداخلته بشكر الجامعة الشعبية التي اتاحت له فرصة اللقاء في منطقة عكار وقال: "ان عنوان ولاية الفقيه بين الدين السياسة الذي اصبح الحديث عنه كثيرًا في السنوات الاخيرة باعتبار ان هذا العنوان قفز الى الساحة السياسية من خلال صراعات النفوذ في منطقتنا، ولذلك كان لا بد من ان نلقي الضوء على هذا العنوان في اصوله الفقهية وفي تحوله الى مشروع سياسي من خلال وصول حملته الى موقع السلطة في ايران. وقد كان البحث عن ولاية الفقيه في علم الفقه بحثا في مجال الحقوق والمحافظة عليها في ما يسمى بعنوان فقه الاحوال الشخصية او قضايا الاحوال الشخصية حيث يعتبر في جملة من المعاملات والعقود جملة ومن الشروط كالرشد والبلوغ والعقل وقد تنبه الباحثون لاعتبار هذه الشروط في نفوذ المعاملات وترتيب الاثار على العقود".

وسأل من هو الولي للصغير الذي فقد وليًا؟ ومن هو الولي للراشد الذي فقد رشده وللعاقل الذي فقد عقله؟ واضاف: "كان البحث في ولاية الفقيه في هذا الاطار، في اطار البحث عن الاحوال الشخصية. وايجاد الحلول عبر ولاية تعطى للفقيه في هذا السياق فقط. وقد استمر البحث عن ولاية الفقهاء في اطار الاحوال الشخصية منذ ولادة علم الفقه ولم يبحث عن هذه الولاية في اطار الولاية السياسية. ففي عصور الدولة الاموية والعباسية وفي عهد الخلفاء الراشدين كان هناك علماء في الامة وكان هناك خلفاء، الخليفة كانت له الولاية السياسية في ادارة شؤون البلاد والعباد وان العلماء الذين كانوا منتشرين طول الارض وعرضها لم يبحث احد عن ولاية سياسية له مع وجود الخلافة الراشدة ومع وجود الحكام السياسيين".

وتابع: "لذلك اسس الفقهاء قاعدة من اجل ملء فراغ الولي الغائب او الولي المفقود بالنسبة الى اوليائه والمولى عليهم قالوا بان الحاكم او الفقيه هو ولي من لا ولي له، يعني ان يتولى شؤون من فقد وليه كاليتيم والصغير وغير الراشد الذي ليس له ولي يوجهه، الفقيه هو ولي من لا ولي له، ولم يبحث الفقهاء عن ولاية على من هو ولي على نفسه، فالراشد ولي لنفسه يمتلك الحرية والارادة والاختيار. ولم يبحث عن ولاية على العاقل الحر الذي اوكلت اموره الى نفسه وليس الى غيره".

واشار الامين الى ان هذه القضية "ولاية الفقيه" قفزت الى واجهة وعالم السياسة بعد وصول الامام الخميني الى السلطة في ايران اواخر سبعينات القرن الماضي. ذلك ان الذي وصل الى السلطة هو عالم من علماء الدين وفقيه من الفقهاء فجرى هناك بحث من اجل اعطائه مزيدًا من الصلاحيات الاستثنائية.

وقال: "ولاية الفقيه بهذا المعنى ايضًا، حاولوا ان يوحوا بان السلطة والوصول اليها ليست شانًا بشريًا، ليست شأنا له علاقة باختيار الناس واراداتهم وانما هو شأن الهي انتقل من النبي الى الامام ووصل الى الفقيه، فالسلطة اذًا شأن الهي ويسخر من اجل مزيد من التدعيم والتبرير علم فقهي او بحث فقيه من اجل ان يكون في خدمة تعزيز السلطة وتثبيتها. وتبعًا لذلك فان ولاية الفقيه لم تعد مسألة دينية صرفة وانما اصبحت تعبيرًا عن نظام سياسي وليست مسألة فقهية وليست ايضا كما يقول البعض بان ولاية الفقيه هي اشبه شيىء بمرجعية الفاتيكان بالنسبة الى اخواننا المسيحيين. العلاقة مع الفاتيكان ليست على غرار العلاقة مع ولاية الفقيه لان ولاية الفقيه اصبحت مشروعًا سياسيًا قائمًا بالفعل وله دولته التي لها طموحات من اجل مزيد من النفوذ خارج الحدود بينما العلاقة مع الفاتيكان هي علاقة روحية صرفة والفاتيكان لا تتدخل مرجعيته الروحية في الانظمة السياسية وارادة الشعوب، وليس للفاتيكان احزاب في دول تريد ان تفرض مشروعها المعين وهي علاقة لا ترتبط بعالم السياسة على الاطلاق وهي علاقة روحية بحتة. والفاتيكان ليس لها احزاب خارج حدودها ولا تزود تلك الاحزاب بالصواريخ وبالنظريات وسوى ذلك".

وأكد الامين أن العلاقة مع ولاية الفقيه ليست علاقة روحية، وهي امر يتجاوز العلاقة الروحية الى العلاقة السياسية لفرض النفوذ، وبهذا المعنى اصبحت ولاية الفقيه بعيدة عن مسارها الفقهي الصحيح.

وحضر الندوة الياس عبود ممثلا النائب رياض رحال ومنسق "القوات اللبنانية" في عكار وهبي قاطيشا وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية وقيادات حزبية ومناصرين ومحازبين في "القوات" في عكار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل