فتفت: حزب الله" فشل في وثيقة التفاهم وعليه الاعتذار من أهل بيروت
أكد النائب أحمد فتفت أن الوضع الحالي في الشمال أكثر هدوءاً بعد الانفجار الارهابي الأخير، رغم التوترات المستمرة القائمة على خط الفصل بين جبل محسن وباب التبانة.
وأشار فتفت، في حديث الى إذاعة الشرق، إلى أن أي طرف يبحث عن حوار سياسي، عليه أن يجتمع بالمرجعيات التي تمثل أهل الشأن، خصوصاً أن دخول المنازل من نوافذها لن يؤدي إلاّ للخروج من الأبواب.
واعتبر أن "حزب الله" فشل في وثيقة التفاهم الأخيرة، حتى أن الفريق الذي حاول اختراقه أدرك أن غطاءه الحقيقي هو في الحاضنة الشعبية الرافضة لمثل هذا التفاهم وأن تيار "المستقبل" هو المخول بالمسائل السياسية.
واشار فتفت إلى أن السيد حسن الشهال هو من أوقف التفاهم، بعدما وجد أن الوثيقة لم تلق أي صدى لا على المستوى الشعبي ولا على المستوى السياسي، لافتاً إلى أنه كانت لـ"حزب الله" محاولات مشابهة سابقة مع الرئيس عمر كرامي الذي أدرك محاولات استخدامه كأداة واتخذ موقفاً سياسياً واضحاً، كاشفاً عن محاولة مشابهة لـ"حزب الله" مع فتحي يكن حيث أمده بالسلاح، مؤكداً أن قسماً كبيراً من المنضوين تحت لوائه انتقلوا الى تشكيل آخر وجماعات قريبة من "تيار المستقبل".
ورأى إلى أنه إذا كان "حزب الله" ينوي حقيقة المصالحة، فعليه أن يدرك أن لها ثمناً في السياسة والاعلام وعبر الاعتراف بالأخطاء والاعتذار من أهل بيروت.
أما عن صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، فقد اعتبر فتفت أن الالتزام بالطائف هو الأساس ولا يمكن تجاوزه، وإلا دخل البلد بمتاهات هو بغنى عنها، وخلفية الموضوع المطروح انتخابية، وكان أحرى بمن يطرحه أن يحافظ أولا على أهم موقعين هما من المكتسبات الكبيرة والتاريخية والميثاقية والكيانية التي كرسها اتفاق الطائف، أي رئيس الجمهورية ونائب رئيس مجلس النواب الذي أصاب موقعه تهميشاً كبيراً في حين هو موقع اساسي للطائفة الأرثوذكسية.
ودعا إلى التمييز بين العرف والدستور، ففي الدستور لا شيء عن صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، مقترحاً تعديل الطائف ومعالجة كل الأمور، لافتاً إلى أنه إذا تم اعتماد العرف، مذكراً بعصام فارس الذي مارس مهماته بأسلوب لائق.
وشدد فتفت على أنه لا يجدر لأي مسؤول سياسي أن يتصرف بالميثاق والطائف، معتبراً ما يجري هو محاولة خلق فتنة بين الطائفة الأرثوذكسية والطائفة السنية لاستغلال الموضوع في انتخابات بيروت، وتحديداً في منطقة الأشرفية.
أما حول استعجال إقرار قانون التقسيمات الانتخابية الثلاثاء المقبل، فقد لفت فتفت إلى أن لدى البعض هواجس، وكأن هناك عدم التزام باتفاق الدوحة، مشيراً إلى أن ما حدث هو أن أحد النواب تقدم بمشروع معجل مكرر يجب إرساله الى اللجان لدرسه، وإما سيطرح خلال الجلسة، وحينها تقرر الهيئة العامة إذا كان يؤخذ، بصيغة المعجل المكرر، لافتاً إلى أنه إذا كانت ثمة ضرورة سياسية للالتزام باتفاق الدوحة، فلا مانع من ذلك كمجرد اشارة الى مسألة الالتزام باتفاق الدوحة وبعد ذلك يطرح الموضوع تفصيلياً في اللجان.
وتابع فتفت: "ان لا شيء اسمه اطلاق الحوار، ونحن سنكمل ما تم الاتفاق عليه في الحوار الوطني ونتائجه السابقة. ولكن أطرافاً تحاول ان تجعل الحوار فضفاضاً اي حفلة زجل بدل ان يكون حواراً وطنياً هادفاً يتمثل بتنفيذ كل ما اتفق عليه سابقاً، واستكماله بالاستراتيجية الدفاعية.
ورفض الربط بين استراتيجية ضرب السنة في لبنان تحت شعار "ضرب الهيمنة السنية في لبنان" عبر قاسم مشترك يربط بين ما تصرحه المعارضة لجهة ما يزعم انه هيمنة سنية في لبنان وكون هذه الهيمنة تتناقص مع وضع الطائفة السنية ذات الأغلبية في سوريا وأن بقاءها يعطي مثالا غير مقبول للسنة في سوريا، معتبراً ان لبنان لن يتدخل في الشأن السوري الداخلي، فلكل وضع شأنه الخاص المستقل عن الآخر.
واستغرب فتفت ما يجري في موضوع الكهرباء في طرابلس من تقنين كهربائي غير مقبول، خاصة انه يترافق مع كلام وزير الطاقة، وكأنه تصريح سياسي المقصود منه زيادة مشاكل المدينة ومتاعبها، معتبراً انه كلام استفزازي سيرد عليه بالسياسة وبالحركات الشعبية، مشدداً على ضرورة ان تضع مؤسسة الكهرباء برنامجاً واضحاً.