مجلس الإتحاد الروسي يؤيد إستقلال أبخازيا واوسيتيا
أيد مجلس الإتحاد الروسي الإثنين الإعتراف بجمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الإنفصاليتين الجورجيتين، وإعتمد أعضاء مجلس الإتحاد بالإجماع إعلانا يدعو الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الى الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين الانفصاليتين خلال جلسة استثنائية بثها التلفزيون.
كما صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) أن حزب روسيا الموحدة المؤيد للكرملين والذي يتمتع بغالبية واسعة في البرلمان، اعلن الاثنين تأييده الاعتراف بالجمهوريتين الجورجيتين.
وكالة انباء انترفاكس الروسية نقلت عن رئيس اللجنة البرلمانية كوستانتين كوساتشيف ان قادة كتلة روسيا الموحدة في الدوما يدعمون مشروع قانون يطلب من الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الاعتراف بالجمهوريتين. وسيناقش مجلس الدوما (احد مجلسي البرلمان) الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي (8,00 ت غ) المشروع الذي لن يجد صعوبة في اقراره.
بدوره صرح الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في مقابلة الاثنين ان النزاع سبب خسائر لبلده بقيمة ملياري دولار (1,4 مليار يورو)، وقال ساكاشفيلي لصحيفة فايننشال تايمز ان جورجيا تحتاج الى اموال لاعادة الاعمار وكذلك الى "ضمانات" من اوروبا والولايات المتحدة لتهدئة مخاوف المستثمرين.
ردا على سؤال عن حجم الخسائر التي سببها النزاع، قال ساكاشفيلي: "مليارات. انها البنية التحتية والطرق وسكك الحديد وكذلك الثقة. حاليا نتحدث عن ملياري دولار". وحول ما تحتاجه جورجيا لاعادة الاعمار، ونحتاج الى سيولة نقدية كما نحتاج على الامد الطويل الى ضمانات للشركات التي تأتي الينا يمكن ان تسهل الاعمال". واضاف ان "ما يحتاج اليه الاقتصاد ليتطور هو مستوى كبير من الامن".
وشدّد ساكاشفيلي أنّه بحاجة الى توجيه رسالة تفيد ان المستثمرين يجب الا يخافوا من ان تدمر دبابات روسية استثماراتهم، وقال: "نحتاج الى نوع من الامن وقوة لحفظ السلام يمكن ان تخفف من قلقهم ونحتاج الى ضمان للمستثمرين كما نحتاج الى ضمان من مختلف المؤسسات الاوروبية والولايات المتحدة ونحتاج الى تهدئة مخاوف المستثمرين".
المستشارة الألمانية انغيلا ميركل كانت قد أكدت في مقابلة أن بلادها لا تفكر في تجميد علاقات بلادها مع روسيا بالرغم من نزاعها مع جورجيا، وردا على سؤال حول احتمال تجميد العلاقات بين ألمانيا وروسيا قالت ميركل في مقابلة بثتها قناة ZDF الألمانية العامة الأحد: "بالطبع لا، فلدينا الفلسفة نفسها التي تقضي بالتحاور بصراحة."
وبعد ان استبعدت الفكرة القائلة بان التاريخ يعيد نفسه، رأت أن الحرب الباردة وضع مختلف تماما مع فرض قيود على الحريات في قسم من أوروبا، وأسفت ميركل لعدم احترام الروس تعهداتهم كما هو مقرر في خطة السلام التي وضعتها الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي ويتهم الغربيون موسكو بتأخير استكمال انسحابها من جورجيا، وأضافت ميركل انه قد يتحول الأمر إلى خرق للاتفاق إذا بقي الوضع على ما هو عليه.
ميركيل ختمت: "وضعت ثقتي بمدفيديف ليطبق الخطة ويجب ألا نخيب آمال بعضنا لأنه سيبقى لذلك اثر. وأكدت ميركل دعمها لترشيح انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف الأطلسي. وكانت الحكومة الألمانية قد طالبت روسيا بسحب قواتها بشكل كامل من الأراضي الجورجية ، حيث ذكر توماس شتيج نائب المتحدث باسم الحكومة أن المعلومات المتوفرة تشير فقط إلى بدء القوات الروسية الانسحاب من جورجيا دون إتمامه بشكل كامل".
وشدد المتحدث على أن بلاده تنتظر من موسكو التنفيذ العاجل والكامل للاتفاق الذي وقعه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والذي ينص على سحب القوات بالكامل إلى الخطوط السابقة قبل اندلاع المعارك العسكرية بين الجانبين بما في ذلك الانسحاب من الطرق التي تربط بين غرب وشرق جورجيا وضمان إعادة حرية الحركة في هذه الطرق.
تأتي هذه المطالبة العاجلة بالانسحاب بعد اتصال هاتفي بين المستشارة ميركل والرئيس الجورجي، ميخائيل ساكاشفيلي، الذي أكد بطء الانسحاب الروسي. وقالت انه على روسيا أن تدرك أن الجمهوريات السوفيتية السابقة دول حرة يمكنها الاختيار بالتحالف مع حلف شمال الأطلسي الذي ليس منظمة من حقبة الحرب الباردة بل حلفا مستقبليا.
تحاول ألمانيا أن تكون عنصر استقرار في النزاع في القوقاز على خلفية انقسامات على المستوى الأوروبي،وقبل زيارة تبيليسي في 17 آب، توجهت ميركل إلى روسيا لدعم خطة السلام الفرنسية.