بتّ التقسيمات الانتخابية يؤجـَّل بتمنّ من "لجنة الإدارة"
عشية الجلسة النيابية أكّد نواب 14 آذار التمسّك بعدم تجزئة القانون الإنتخابي، في ظلّ حملة تهديد من جانب 8 آذار من "المجهول" في حال لم تقرّ التقسيمات الإنتخابية المتفق عليها في الدوحة اليوم.
بالرغم من ذلك، علمت "المستقبل" ان اتصالات أجراها رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والنائب بطرس حرب برئيس المجلس النيابي نبيه بري في اتجاه ايجاد مخرج يقوم على أن يتقدم رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم بشرح عن عمل اللجنة والمهلة التي تنهي فيها مسودة القانون بشقيه المتعلقين بالتقسيمات الانتخابية وبالاصلاحات ومتى يصبح في عهدة الهيئة العامة، وعلى اساس ذلك يتم التأجيل. وعلم أنّ برّي أعطى ردّاً ايجابياً على هذا "المخرج".
وكان غانم أكّد بعد اجتماع للجنة امس أنه سيتمنى على الهيئة العامة التأجيل لافتاً أنه "لا سابقة لبنانية بأن يصدر قانون إنتخاب على مرحلتين" وأن ما يطرح من تعجيل لإقرار التقسيمات الإنتخابية أولاً "سابقة للمرة الأولى في التشريع اللبناني" وهي تعني في حال اعتمادها كما يطالب "حزب الله" وحلفاؤه أنّه سيجري دمجها في "قانون الألفين الذي يبقى بذلك ساري المفعول".
وشدّد غانم على أن "إقرار التقسيمات دون الإصلاحات يؤدّي إلى صدور قانون مبتور" مبدياً استغرابه لمنطق "الإستهتار بالإصلاحات" مع أن "الأجواء مهيأة لتقبل قانون للإنتخاب مع بعض الإصلاحات".
وكشف غانم أنه "لم يبق للجنة الا بعض الأمور غير الأساسية، وهي مستعدة لتكثيف الإجتماعات" وأنها قادرة على انجاز كامل المهمة في "أسبوعين أو ثلاثة على أبعد تقدير" وأضاف "قبل نهاية أيلول نكون أنهينا عملنا ورفعنا التقرير (..)".
صحيفة النهار قالت ان قوى الغالبية شددت في الاتصالات على انها ليست في وارد التراجع عن التزام اتفاق الدوحة من حيث اعتماد القضاء دائرة انتخابية، لكنها استغربت طرح مشروع التقسيمات الادارية الانتخابية منفردا وبمعزل عن الشق الاصلاحي. وعلم ان الاتصالات تركزت على الطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يحيل مشروع القانون الذي قدمه النائب أمين شري على لجنة الادارة والعدل بحيث يدمج بالشق الاصلاحي، ويقر المشروع كاملا بعد اقل من ثلاثة اسابيع، وهو المخرج المرجح اعتماده ما لم تبرز سلبيات في اللحظة الاخيرة.
وأفادت معلومات ان النائب روبير غانم سيتولى اليوم تقديم هذا الطلب الى الرئيس بري خصوصا ان اقرار التقسيمات الانتخابية منفصلة عن البنود الاخرى الاصلاحية سيشكل سابقة، إذ لا يجوز نشر قانون ينص على التقسيمات الانتخابية فقط في الجريدة الرسمية ثم ينشر بعد حين قانون ثان يتناول البنود الاخرى لقانون الانتخاب. كما ان التعجيل في اقرار التقسيمات الانتخابية وحدها يثير مخاوف من اهمال الشق الاصلاحي الوارد في مشروع لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس والذي تعمل لجنة الادارة والعدل على اقراره تباعا ولم يتبق لها سوى 15 يوماً او ثلاثة اسابيع على الاكثر لانجازه. ومن غير المستبعد، في حال حصول توافق على دمج المشروعين، ان تلتزم مهلة محددة لاقرار المشروع بصيغته الكاملة والنهائية مما يشكل ضمانا للغالبية لاقرار الاصلاحات وللمعارضة لاقرار التقسيمات في الوقت عينه.